قال تقرير شركة «بيان» للاستثمار إنه وسط أداء متذبذب وسيولة مرتفعة نسبياً، أنهت بورصة الكويت تداولات الأسبوع الأخير قبل عطلة عيد الفطر المبارك على تباين لجهة إغلاق مؤشراتها الثلاثة، حيث تمكن المؤشران الوزني و»كويت 15» من عكس اتجاههما نحو الصعود، واستطاعا أن يسجلا نمواً جيداً بنهاية الأسبوع بدعم من التداولات النشيطة، وعمليات الشراء القوية التي شملت بعض الأسهم القيادية والتشغيلية، خصوصا بعد التراجعات التي سجلتها تلك الأسهم في الأسابيع السابقة، مما جعلها مغرية للشراء.

وأضاف التقرير أن المؤشر السعري أنهى تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء متأثراً بعمليات جني الأرباح والمضاربات السريعة التي تعرضت لها بعض الأسهم الصغيرة، لاسيما بعد الارتفاعات التي شهدتها تلك الأسهم في الأسابيع السابقة.

وذكر أن السوق قد يشهد في الفترة المقبلة حالة من حالات الحذر والترقب التي يشهدها من حين لآخر، وهذه المرة انتظاراً لإفصاح الشركات المدرجة عن بياناتها المالية عن فترة النصف الأول من العام المالي الجاري، تلك الفترة التي انتهت بنهاية شهر يونيو، مما قد يدفع بعض المستثمرين للإحجام عن التعامل في السوق مؤقتاً، انتظاراً لإعلان تلك النتائج بهدف تحديد أولوياتهم الاستثمارية في الفترة القادمة، ومن المنتظر أن يتم إعلان هذه النتائج خلال الأسابيع القليلة القادمة.

Ad

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن البنك الدولي أن الكويت حققت نمواً «متواضعاً» بنسبة 3 في المئة فقط في عام 2016، بسبب ارتفاع انتاج النفط وتنفيذ مشاريع كبرى للبنية التحتية.

وأضاف أن التوقعات الاقتصادية للكويت لاتزال مرنة نسبياً بسبب المخزونات الكبيرة وخطط الإصلاح الحكومية، مبيناً أن تحقيق تلك التوقعات يعتمد على قدرة الحكومة الكويتية على تنفيذ خطتها الإصلاحية المكونة من ست نقاط، مشيداً بقدرة القطاع الخاص في دعم هذه الإصلاحات.

وبالعودة إلى أداء بورصة الكويت خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك، فقد تباينت إغلاقات مؤشراتها الثلاثة، حيث نما كل من «الوزني» ومؤشر كويت 15، في حين لم يتمكن «السعري» من تحقيق الارتفاع، لينهي تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء، حيث جاء ذلك وسط أداء اتسم بالتذبذب في ظل استمرار النهج المضاربي في السيطرة على مجريات التداول في السوق، والذي يتركز بشكل رئيسي على الأسهم الصغيرة.

وشهد السوق هذا الأداء في ظل نمو نشاط التداول بشكل واضح خلال معظم الجلسات اليومية، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع إجمالي كل من قيمة التداول وحجم التداول بنهاية الأسبوع، حيث ارتفع الأول بنسبة بلغت 103.91 في المئة، فيما نما الثاني بنسبة بلغت 63.71 في المئة.

ولم تكن عمليات جني الأرباح غائبة في التأثير على مجريات التداول في السوق خلال الأسبوع، حيث تراجعت مؤشرات السوق الثلاثة في بعض الجلسات اليومية على وقع هذه العمليات، الأمر الذي دفع «السعري» إلى إنهاء تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء، وحد من مكاسب المؤشرين الوزني و»كويت 15» بعض الشيء.

القيمة السوقية

وأضافت بورصة الكويت ما يقرب من 163 مليون دينار مكاسب لقيمتها السوقية في الجلسات الخمس الأخيرة من شهر رمضان المبارك، حيث وصلت القيمة الرأسمالية في نهاية الأسبوع الأخير قبل العطلة إلى 26.74 مليارا بارتفاع نسبته 0.61 في المئة مقارنة بمستواها في الأسبوع قبل السابق، والذي كان 26.57 مليارا، أما على الصعيد السنوي، فقد سجلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق نمواً بنسبة بلغت 5.23 في المئة عن قيمتها في نهاية 2016، حيث بلغت وقتها 25.41 مليار دينار.

التداولات اليومية

وعلى صعيد التداولات اليومية، فقد شهد السوق في أولى جلسات الأسبوع أداءً جيداً مكنه من تسجيل الارتفاع لمؤشراته الثلاثة، وذلك في ظل الدعم الذي تلقاه من عمليات الشراء القوية التي استهدفت العديد من الأسهم المدرجة ولاسيما الأسهم القيادية، خصوصا في قطاع البنوك.

جاء ذلك وسط نمو جيد للسيولة النقدية مقارنة بمستواها في الجلسة السابقة، حيث وصلت قيمة التداول في نهاية جلسة الأحد إلى 12.20 مليونا، بارتفاع نسبته 29 في المئة تقريباً. وشهدت البورصة في الجلسة التالية تباين إغلاقات مؤشراتها الثلاثة، حيث واصل المؤشران الوزني وكويت 15 تسجيل المكاسب للجلسة الثانية على التوالي بدعم من استمرار التداولات النشطة وعمليات الشراء على الأسهم القيادية، فيما تراجع «السعري» بنهاية الجلسة متأثراً بعمليات جني الأرباح التي استهدفت الأسهم الصغيرة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل استمرار نمو السيولة النقدية للجلسة الثانية على التوالي، حيث سجلت قيمة التداول ارتفاعاً نسبته 37 في المئة، لتصل إلى ما يقرب من 16.70 مليونا، وهو أعلى مستوى لها خلال الشهر.

أما في جلسة منتصف الأسبوع، فقد شهدت بورصة الكويت تباين إغلاقات مؤشراتها الثلاثة، حيث واصل المؤشر السعري فقدان النقاط ليتراجع بنهاية الجلسة بلغت 0.68 في المئة متأثراً باستمرار عمليات جني الأرباح التي طالت الأسهم الصغيرة، كما وتراجع «الوزني» أيضاً بنهاية الجلسة بنسبة طفيفة بلغت 0.03 في المئة، في حين سبح مؤشر «كويت 15» عكس التيار، واستطاع أن ينهي تداولات الجلسة في المنطقة الخضراء مدعوماً من القوى الشرائية المستمرة على بعض الأسهم القيادية.

وشهدت بورصة الكويت في الجلسة التالية أداءً سلبياً انعكس على مؤشراتها الثلاثة التي سجلت تراجعاً قوياً على وقع الضغوط البيعية القوية التي استهدفت العديد من الأسهم في مختلف القطاعات، لاسيما في قطاع البنوك.

جاء ذلك وسط نمو طفيف لقيمة التداول لم تتجاوز نسبته 1 في المئة. فيما شهدت الجلسة الأخيرة من الأسبوع تباين إغلاق مؤشرات البورصة، حيث تمكن المؤشران الوزني و»كويت 15» من تحقيق الارتفاع، في حين أغلق «الوزني» في المنطقة الحمراء. وشهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع نشاط التداول مقارنة مع الجلسة السابقة، حيث انخفضت قيمة التداول بنسبة 41.89 في المئة، فيما تراجع عدد الأسهم المتداولة بنهاية الجلسة بنسبة بلغت 20.92 في المئة.

أداء البورصة

وبعد أن عطلت البورصة أعمالها خلال عيد الفطر المبارك، عاودت العمل مرة أخرى في يومي الأربعاء والخميس الماضيين الموافقين 28 و29 يونيو، وشهدت البورصة خلال هاتين الجلستين أداءً سلبياً، وأنهت مؤشراتها الثلاثة تداولاتهما في المنطقة الحمراء، إّذ أقفل المؤشر السعري بنهاية جلسة الخميس الماضي عند مستوى 6.762.82 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 0.14 في المئة مقارنة بإقفال الخميس السابق لعطلة العيد، فيما أغلق «الوزني» عند مستوى 399.33 نقطة بانخفاض نسبته 0.90 في المئة، في حين بلغت نسبة خسارة مؤشر كويت 15 حوالي 1.10 في المئة، بعدما أغلق عند مستوى 910.10 نقاط.

من جهة أخرى، انتهت فترة النصف الأول من العام الحالي مع نهاية الأسبوع المنقضي، حيث أنهت البورصة هذه الفترة مسجلة مكاسب محدودة لجهة إغلاق مؤشراتها الثلاثة، حيث سجل مؤشرها السعري نمواً نسبته 17.65 في المئة منذ بداية العام الحالي، في حين بلغت نسبة مكاسب «الوزني» نحو 5.06 في المئة، فيما وصلت نسبة نمو مؤشر كويت 15 منذ بداية العام الجاري إلى 2.83 في المئة.

وأقفل «السعري» مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 6.772.09 نقاط، مسجلا انخفاضاَ نسبته 0.57 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 0.80 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 402.97 نقطة، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 920.21 نقطة بارتفاع نسبته 2.10 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وشهد السوق نمو المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 103.91 في المئة ليصل إلى 12.17 مليون د.ك. تقريبا، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 63.71 في المئة، ليبلغ 49.82 مليون سهم تقريبا.

أما على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل «السعري» ارتفاعا عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 17.81 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو «الوزني» منذ بداية العام الجاري 6.02 في المئة، ووصلت نسبة مكاسب مؤشر كويت 15 إلى 3.98 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2016.