حدثنا عن مسيرتك الفنية.

Ad

بدأت مشواري الفني قبل 20 عاماً من خلال مسرح جامعة عين شمس، فكتبت ومثلت أعمالاً عدة، ثم عملت في مسرح «الهناجر» منذ افتتاحه عام 1991، وشاركت في مهرجانات عدة من بينها المهرجان التجريبي للمسرح، وقدَّمت عروضاً من تمثيلي وإخراجي. كذلك شاركت في ورش تمثيل مع مخرجين إيطاليين. أما أول حضور درامي لي فكان إلى جانب النجم العالمي الراحل عمر الشريف في المسلسل الوحيد الذي قدَّمه «حنان وحنين»، ثم توالت الأعمال من خلال فيلمي «مسجون ترانزيت» و«بدل فاقد»، وغيرها.

لماذا تأخّر انتشارك جماهيرياً رغم حضورك في الساحة طوال هذه السنوات؟

في التسعينيات، كان الاهتمام ينصبّ على المسرح والفرق والعروض المسرحية، فيما كانت الأعمال الرمضانية قليلة جداً وعدد القنوات الفضائية كذلك، الأمر الذي أخَّر نجومية مواهب مهمة كثيرة مثل خالد الصاوي وخالد صالح وسيد رجب. بالنسبة إليّ، بداية معرفة الجمهور بي كانت من خلال مسلسل «سلسال الدم» في جزئه الرابع.

من رشحك لدورك في «الزيبق»؟

المخرج وائل عبد الله وشركة الإنتاج، خصوصاً أنني كنت شاركت معها في مسلسل «وش تاني» الذي اعتبره «وش السعد عليّ»، إذ رشحت بعده للمشاركة في «سلسال الدم»، وكان أول دور يقدِّم لي شعبية واسعة، وبناء عليه جاء ترشيحي لـ«الزيبق».

ألم تخف من تجسيد شخصية ربما لا يحبها الجمهور؟

لم أفكر في الموضوع بهذه الطريقة إطلاقاً، فالدور استفزَّني للغاية وقررت أن أقدِّمه. كذلك جسدت شخصية إرهابي في «عد تنازلي» وكان الجمهور يجهل اسمي ومع ذلك لم أتردد في قبوله. ولما كنت أديت دور ضابط جيد في «سلسال الدم»، فكنت متحمساً للظهور في شخصية متناقضة وكان «كامل» البخيل في الزيبق، ما اعتبرته بمثابة تحد انتظرت نتيجته.

هل جسدت الشخصية كما هي أم أضفت إليها أموراً أخرى؟

الشخصية مكتوبة بإتقان، وحوار وليد يوسف قوي ومعبر. تناقشت في بعض الأمور مع كل من المخرج وكريم عبد العزيز، خصوصاً أن نموذج «كامل» موجود فعلاً، فكثيرون ممن يسافرون إلى بعض الدول يهتمون بجمع الأموال ويعودون أشخاصاً آخرين، لذا أردنا تقديم الشخصية بمصداقية وعرض مجمل التفاصيل الخاصة بها كملابسها، وكيفية إمساكها الحقيبة، وعلاقتها بالنقود عند سماع سيرتها...

ماذا عن كريم عبد العزيز وكواليس العمل معه؟

كريم عبد العزيز نموذج النجم النموذجي فنياً وإنسانياً. إنه ممثل قوي للغاية وواثق في نفسه، وإنسان راق ويحبّ أن يكون الممثل الذي يشاركه المشهد قوياً كي يتمكّن من لفت الأنظار إلى موهبته. سبق وتعاونت معه في «وش تاني»، وتجمعنا كيمياء واضحة انعكست على الكاميرا، ما أسعدني بالتأكيد.

ما هي محصلتك من تجربة «الزيبق»؟

عمل يشرف أي ممثل، فهو من ملفات المخابرات المصرية، وعن واقعة حقيقية يتخللها جزء من خيال المؤلف. جاء المسلسل في التوقيت المناسب لأننا بحاجة إلى تسليط الضوء درامياً على أبطال حقيقيين وعلى قضايا حيوية وقومية. إنه عمل للتاريخ مثل «رأفت الهجان»، وسيكون يوماً ما من كلاسيكيات الدراما.

رعب وصعوبات

«كفر دلهاب» مسلسل رعب. هل تعتقد أننا في مصر جاهزون لصناعة مسلسلات فانتازيا رعب؟

لدينا مواهب فنية في مجالات الصناعة كافة. ربما لدينا نقص في التكنولوجيا مقارنة بما يقدم عالمياً، لكننا في مصر وبأقل الإمكانات أنتجنا عملاً جيداً، وكان التحدي أمامنا أن يكون جيداً، والحمد لله أرى النتيجة جيدة والمشاهدات على يوتيوب هائلة.

قدّمت دور عمران في عصور قديمة في «كفر دلهاب». كيف تعاملت مع الدور؟

بدايةً، يجب أن أشيد بالمخرج العبقري أحمد نادر جلال، فهو أعطانا الثقة وهو نموذج المخرج الذي يجيد إيصال فكرته إلى الممثل كي يتمكّن من تجسيد دوره جيداً. حتى في اختياره موقع التصوير تجده ذكياً ويعرف خطواته جيداً، كذلك الأزياء. عموماً، الرؤية مختلفة تماماً في هذا العمل، ما حمسني بالطبع للمشاركة فيه وسعدت به.

ماذا عن تجربتك مع يوسف الشريف؟

يوسف الشريف ممثل مثقف ومختلف. إحدى أهم مزاياه بحثه عن الاختلاف، فهو ليس نمطياً ولا تقليدياً في اختياراته الفنية، بل يبحث عن أفكار جديدة دائماً، بدليل أن لكل مسلسل «ثيمة» مختلفة، ولا يستطيع أحد أن يتوقع ما يقدمه لأنه ذكي. أما إنسانياً، فهو راق ومتواضع.

ما الذي جذبك إلى الدور، وما الصعوبات التي واجهتك في «كفر دلهاب»؟

أعجبتني شخصية عمران على الورق من بداية ترشيحي لها، فهي أول خيط في حلّ لغز المسلسل والجريمة واللعنة التي تحلّ بالبلد. الشخصية مركبة للغاية ومشوقة، فهي قوية وشرسة.

ماذا عن مشاركتك في مسلسل «هربانة منها»؟

قدّمت دوراً شرفياً. جسدت شخصية ضابط يحقِّق في حادث تتعرّض له ياسمين عبد العزيز التي أصابتها بمشكلة جعلتها تتحوّل كل يوم إلى شخصية مختلفة. رشحني له المخرج المتميز معتز التوني الذي سبق وقدّمت معه «كابتن أنوش».

معايير الأدوار

حول المعايير التي سيعتمدها في اختيار أدواره بعد معرفة الجمهور به، يقول ياسر الزنكلوني: «بداية، أن يعرفني المشاهدون فهي خطوة مهمة للغاية، وأصبح لي جمهور يطلب مني أدواراً أفضل، وآمل أن أقدِّم له ذلك. عموماً، يهمني الدور نفسه، والحمد لله أن الجمهور بدأ يبحث عني، فأتمنى أن أجد أدواراً تستفزني لاحقاً».