دخلت أكبر أزمة سياسية واقتصادية تشهدها فنزويلا، إحدى الدول النفطية الكبرى والعضوة في منظمة أوبك، مرحلةً جديدةً، بعد أن شن ضابط من الشرطة وعناصر مسلحة هجوماً بمروحية على مقر المحكمة العليا ووزارة الداخلية.

ونشر الإعلام المحلي شريطاً مصوراً يُظهِر الضابط أوسكار بيريز، وهو يعلن تبني الهجوم و«التمرد على طغيان» الرئيس الاشتراكي الشعبوي نيكولاس مادورو، موجهاً الحديث إلى الأخير قائلاً: «نطالب باستقالتك الفورية، والدعوة إلى انتخابات عامة».

Ad

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي انتشرت صور تظهر المروحية تحلق فوق كراكاس وتنشر لافتة كُتِب عليها «350 الحرية»، في إشارة إلى مادة في الدستور تجيز إسقاط الحكومات المعارضة لمبادئ الديمقراطية.

ولم يصدر رد فعل عن ائتلاف المعارضة، إلا أن مادورو أعلن أن المروحية ألقت 4 قنابل «إسرائيلية الصنع»، متهماً واشنطن بالقيام بانقلاب من خلال المعارضة. ويقدم مادورو نفسه كسلفه شافيز على أنه «مناضل ضد الإمبريالية».

وقال مادورو: «وضعت جميع القوات المسلحة في حال جاهزية للدفاع عن النظام العام. سنقبض سريعاً جداً على المروحية وجميع من نفذوا هذا الاعتداء الإرهابي».

وكان الرئيس الفنزويلي حذر الاثنين الماضي من أن «المعركة ستكون مفتوحة إذا غرقت فنزويلا في الفوضى والعنف»، مضيفاً «ما لم نتمكن من إنجازه بالتصويت سننجزه بالسلاح».

وجاء الهجوم بعد أن رفضت المحكمة العليا الطعن الذي قدمته المدعية العامة المعارضة لويزا أورتيغا، على صحة دعوة مادورو لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية، الذين يعتزم انتخابهم في 30 يوليو المقبل.

وتعيش فنزويلا انقساماً عمودياً خطيراً منذ أشهر، إذ يسيطر الاشتراكيون الشافيون (نسبة إلى الرئيس الراحل هوغو شافيز) على مفاصل الحكم، في حين نجحت المعارضة الليبرالية المتحالفة مع أحزاب يسارية ديمقراطية، في الفوز بأغلبية في مجلس النواب مما خلف تنازعاً داخل مؤسسات الدولة.