كانت واشنطن، مساء أمس الأول، مسرحاً للقاءات دبلوماسية خليجية وأميركية وعربية نشيطة، تناولت ملف أزمة قطر، التي يبدو أنها تحتاج إلى مزيد من الوقت، للوصول إلى أرضية مشتركة تفضي إلى حل.

ووسط تصريحات لا تعكس آفاقاً إيجابية من أطراف الأزمة، فإن الوساطة الكويتية، التي بادر بها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، لا تزال المحور الوحيد للتحركات الدولية الجدية، خصوصاً أن واشنطن ومعها دول الخليج لا تزال تفضل أن تتم معالجة الأزمة داخل البيت الخليجي، في محاولة للتخفيف من تعقيدات الملف وتشابكاته الإقليمية.

Ad

وقبل 5 أيام من انتهاء المهلة التي حددتها الدول الأربع لقطر لتنفيذ لائحة «المطالب الـ13»، أجرى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة، الشيخ محمد العبدالله، سلسلة مباحثات في واشنطن شملت وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت في إيجاز صحافي: «إننا سعداء وراضون، لأن الكويت تبذل جهود الوساطة في الأزمة الخليجية الراهنة»، مضيفة أن «الكويت قامت بعمل كبير من حيث جمع الدول على التوافق، ونحن نقف إلى جانبها لتسهيل بعض المحادثات».

وفي بيان منفصل، قالت وزارة الخارجية الأميركية، إن تيلرسون أكد للوزير العبدالله «الدعم القوي لجهود الوساطة الكويتية لحل الأزمة»، ودعا دول مجلس التعاون الخليجي إلى «تعزيز الحوار بأفضل طريقة ممكنة للتوصل إلى حل دائم»، كما اتفق مع العبدالله على أهمية «وقف الإرهاب ومواجهة التطرف باعتبارهما من الأولويات».

وأفادت سفارة الكويت لدى واشنطن، في بيان نشرته «كونا» أمس، بأن الأمم المتحدة جددت بدورها دعمها الكامل لجهود سمو الأمير لحل الأزمة الخليجية في إطار البيت الخليجي، وذلك عقب مباحثات أجراها الشيخ محمد العبدالله في واشنطن مع غوتيريس تناولت آخر المستجدات حيال الأزمة.

وأضافت أن العبدالله بحث مع الصفدي آخر المستجدات الإقليمية والدولية، وشدد الرجلان على أهمية «حل الخلاف ضمن البيت الخليجي، بما يعكس وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها».

وجاءت تحركات العبدالله متزامنة مع وجود وزيري الخارجية السعودي عادل الجبير والقطري محمد عبدالرحمن بالعاصمة الأميركية، ووسط تجاذب بين الرياض وأبوظبي من جهة، والدوحة من جهة أخرى، حول لائحة المطالب، إذ شددت السعودية على أنها غير قابلة للتفاوض مما أثار حفيظة قطر التي قالت، إنه قبل الحديث عن مطالب يجب إثبات الأدلة على الاتهامات التي وجهت إلى بلاده.