أعادت المحكمة العليا الأميركية الحياة جزئيا لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحظر دخول المسافرين من 6 دول ذات أغلبية مسلمة وأي لاجئين لا تربطهم صلة قوية بالولايات المتحدة، وقررت البت في قانونية الأمر التنفيذي في أكتوبر المقبل.

وقالت المحكمة، مساء أمس الأول، إنها ستسمح للحكومة الأميركية بفرض حظرها على التأشيرات الجديدة من الدول الست، وهي إيران وليبيا والصومال والسودان وسورية واليمن، بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم صلات قرابة أو عمل بالولايات المتحدة.

Ad

وقالت وزارة الخارجية إنها ستبدأ في تنفيذ الحظر في غضون 72 ساعة «بطريقة منظمة تتفق مع قرار المحكمة العليا».

ووصف الرئيس الأميركي قرار المحكمة العليا بالسماح بالتنفيذ الجزئي لقرار حظر السفر بأنه «انتصار واضح لأمننا القومي».

وقال ترامب في بيان «بصفتي رئيسا، لا أستطيع السماح بدخول أشخاص إلى بلادنا يريدون أن يلحقوا بنا الأذى. أريد الأشخاص الذين يمكن أن يحبوا الولايات المتحدة وجميع مواطنيها، والذين سيكونون مجتهدين ومنتجين».

وتمثل الخطوة تطوراً مهما في جهود ترامب منذ يناير لمنع المسافرين من تلك الدول من دخول البلاد وتقييد دخول اللاجئين. وقد تم تعليق هذا الجهد في المحاكم لعدة أسابيع، وسط تحديات قانونية تدعي التمييز الديني وتغول الأمر التنفيذي.

في غضون ذلك، أعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن أسفه لقرار المحكمة الأميركية إعادة العمل بشكل جزئي بقرار حظر السفر، محذرا من أن القرار الذي وصفه بـ «أعظم هدية للجماعات المتشددة» قد يؤجج التطرف في المنطقة، في تهديد مبطن.

وفي الخرطوم، قال وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير عبدالغني النغيم إن السودان يأمل ألا تؤثر عودة العمل بحظر السفر على الرفع المزمع للعقوبات الاقتصادية الأميركية الشهر المقبل.

وأضاف أن بلاده أكملت كل المطلوب منها فى بنود خريطة الطريق، خمس بنود، بصورة كاملة ونحن نتهيأ لمستقبل أفضل للعلاقات بين البلدين».

في شأن آخر، أفادت تقارير أمس نقلا عن عضو في الفريق القانوني الخاص بجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب ومستشاره، أن كوشنر وكّل محامياً بارزاً للمساعدة في تمثيله في تحقيقات على صلة بروسيا. وذكرت أن كوشنر اختار المحامي آبي دي لويل، لينضم بذلك إلى مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية وكلوا أيضاً محامين للدفاع عنهم، منهم وزير العدل جيف سيشنز ونائب الرئيس مايك بنس، علاوة على ترامب نفسه.

وجاء في التقارير أن المستشار الخاص روبرت مولر الذي عينته وزارة العدل، يحقق في اجتماعات عقدها كوشنر مع السفير الروسي في واشنطن سيرجي كيسلياك ومصرفي روسي في إطار تحقيق أوسع.

ووسط العاصفة السياسية التي تتمحور حول لقاءات السفير الروسي مع مساعدي الرئيس الأميركي إبان الحملة الانتخابية في 2016 وافقت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بالبرلمان الروسي، خلال مايو الماضي، على استبدال كيسلياك باناتولي انتونوف في خطوة قالت موسكو إنها ليست مفاجئة.

ولم يُعلن عن موعد رحيل كيسلياك الذي أفادت مصادر بأن الاستخبارات الأميركية تعتبره أحد كبار جواسيس روسيا في واشنطن حتى الآن. لكن، سيستضيف مجلس الأعمال الأميركي الروسي حفل وداع للسفير في فندق في واشنطن، في الـ11 من يوليو المقبل.