على وقع استمرار إسرائيل في استهداف جنود الرئيس بشار الأسد في القنيطرة لليوم الثالث، تمكنت قوات سورية الديمقراطية (قسد) خلال 20 يومياً من المعارك، وبدعم جوي وبري أميركي من السيطرة على نحو 25 في المئة من مدينة الرقة، معقل تنظيم "داعش".

ووفق مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، فإن "قسد" تمكنت حتى الآن من السيطرة على 4 أحياء بالكامل هي المشلب والصناعة من الجهة الشرقية والرومانية والسباهية من الجهة الغربية. كما سيطرت على أجزاء من أحياء أخرى بينها حطين والقادسية (غرب) والبريد (شمال غرب) وبتاني (شرق). وتسيطر أيضاً على معمل السكر وأجزاء من قاعدة عسكرية سابقة للجيش السوري يطلق عليها "الفرقة 17" عند أطراف المدينة الشمالية.

Ad

ومع تركز الاشتباكات، في حي القادسية، فإن "قسد" تسعى، بحسب عبدالرحمن، إلى عزل وسط المدينة عن أحيائها الشمالية والتضييق على عناصر تنظيم "داعش" فيها.

وتعد أحياء وسط المدينة الأكثر كثافة سكانية، ما يعقد العمليات العسكرية، ولاسيما أن التنظيم يعمد الى استخدام المدنيين كـ "دروع بشرية"، وفق شهادات أشخاص فروا من مناطق سيطرته.

قصف إسرائيل

إلى ذلك، جدد الطيران الحربي الإسرائيلي، أمس، قصفه لمواقع عسكرية سورية في القنيطرة عاصمة الجولان السوري المحتل لليوم الثالث على التوالي.

وأكد المرصد أن أعداد الخسائر البشرية تواصل ارتفاعها في صفوف قوات النظام من جراء الضربات الإسرائيلية المتكررة التي استهدفت مواقع وآليات لقوات النظام والمسلحين الموالين لها، مشيرا الى توثيق مقتل 4 عناصر على الأقل منهم، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في 3 جولات من القصف الإسرائيلي خلال الـ 48 ساعة الماضية.

واستهدفت الطائرات الإسرائيلية منذ عصر السبت وإلى أمس مواقع وعربات مدرعة لقوات النظام بريف القنيطرة وقرب مدينة البعث.

وأضاف البيان أن هذه الاستهدافات المتلاحقة تأتي بالتزامن مع استمرار الاشتباكات بوتيرة متفاوتة العنف بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جانب آخر على محاور في محيط بلدة (خان أرنبة) ومدينة البعث.

وتابع المرصد أن هذه الاشتباكات وقعت إثر هجوم بدأته الفصائل السبت، وتمكنت خلاله من السيطرة على عدد من المواقع والنقاط التي كانت تسيطر عليها قوات النظام، ليعاود الأخير هجومه ويستعيد معظم النقاط التي خسرها، حيث ترافقت الاشتباكات مع قصف عنيف ومتبادل بين طرفي القتال.

هجمات إسرائيل

ووسط أنباء عن سقوط قذيفة سورية جديدة بمحيط إحدى المستوطنات، تحدث رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في وقت سابق، عن الأزمة السورية والرد الإسرائيلي. وقال في مستهل اجتماع لمجلس الوزراء: "لن نتسامح مع التداعيات مهما كانت، لا قذائف هاون ولا صواريخ من أي جبهة، سنرد بقوة على أي هجوم على أراضينا أو مواطنينا".

وأضاف نتنياهو: "ننظر بخطورة الى محاولات إيران ترسيخ وجودها عسكريا في سورية ومحاولاتها تزويد حزب الله عبر سورية ولبنان بأسلحة متطورة".

وحذرت القيادة العامة لجيش النظام إسرائيل، أمس الأول، من مخاطر هذه الأعمال العدوانية وحملتها "مسؤولية التداعيات الخطيرة لتكرار مثل هذه الممارسات تحت أي ذريعة كانت"، وتؤكد تصميمها "على سحق المجموعات الإرهابية ذراع إسرائيل في المنطقة".

معركة البادية

وفي البادية، أكد مصدر عسكري سوري مواصلة قوات النظام وميليشياته عملياتها القتالية الناجحة في عمق الصحراء من المحطة الثالثة باتجاه المحطة الثانية، مبينا أنها تستعيد السيطرة على منطقة الضليعيات على مشارف منطقة حميمة الواقعة على الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور، وتقضي على أعداد كبيرة من عناصر تنظيم "داعش" وتدمر أسلحتهم وعتادهم، على حد زعمها.

بئر القصب

وفي تطور لافت، أعلنت كتائب المعارضة في ريف دمشق الشرقي، أمس، سيطرتها على عدة نقاط تتمركز فيها قوات النظام وميليشياته في بئر القصب بريف دمشق الشرقي.

وأفاد "جيش أسود الشرقية" بأن فصائل غرفة عمليات "الأرض لنا" شنّت هجوماً مباغتاً على قوات النظام والميليشيات الطائفية المساندة له في منطقة رجم الصريخي في بئر القصب، وسيطرت على نقاط كان يتمركز فيها عناصر المليشيات.

مفاوضات أستانة

في هذه الأثناء، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "الولايات المتحدة برعاية الإرهابيين في سورية وحماية جبهة فتح الشام من القصف الجوي.

وغبر لافروف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإثيوبي، في موسكو، عن أمله في نجاح الجولة القادمة من مفاوضات أستانة المقررة المقررة في 3 و4 يوليو، في توضيح الرؤية المشتركة حول مناطق تخفيف التوتر.

وفي حين ذكرت "الخارجية الروسية" أن "موسكو تنتظر توقيع حزمة الاتفاقات بشأن مناطق خفض التصعيد في سورية خلال المحادثات التي ستجرى في الأستانة"، أعلن وزير خارجية كازاخستان خيرت عبدالرحمنوف تلقيه تأكيدات من الدول الضامنة بشأن مشاركة ممثل الرئيس الروسي الخاص لشؤون التسوية في سورية وممثل وزارة الخارجية الروسية، إضافة إلى نائبي وزيري الخارجية التركية والإيرانية والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، وممثل أميركي رفيع في مفاوضات أستانة، مشيرا إلى انتظار "تأكيدات نهائية" لمشاركة طرفي النزاع، أي وفدي الحكومة وفصائل المعارضة الموقعة على اتفاق الهدنة.