وسط أجواء سياسية داخلية ساخنة، أثار تأجيل مجلس الشورى الإسلامي في إيران (البرلمان) تنصيب الرئيس المنتخب حسن روحاني لولاية ثانية، تساؤلات، لاسيما بعد تلويح المرشد الأعلى علي خامنئي بعزله من منصبه أسوة بالرئيس الإيراني الأول بعد الثورة أبوالحسن بني صدر.

وكان مقرراً أن تجري مراسم التنصيب الأسبوع المقبل، إلا أن البرلمان أجلها إلى 6 أغسطس المقبل، أي بعد 3 أيام على انتهاء ولاية روحاني الأولى قانونياً. ومن المتوقع أن يؤجل مكتب المرشد مراسمه أيضاً، لأنها يجب أن تتم بعد مراسم مجلس الشورى.

Ad

وبناء على هذه الظروف، ستواجه البلاد 3 أيام من الفراغ الرئاسي، وحسب الدستور فإن المرشد يجب أن يتولى زمام إدارتها حتى تنصيب الرئيس الجديد. ومن غير المعلوم ما إذا كان روحاني سيستمر في إدارة البلاد خلال هذه الايام أم أنه يجب أن يسلمها للمرشد، ثم يعود ويتسلمها فيما بعد.

إلى ذلك، أثار الاعتداء اللفظي على روحاني، أمس الأول، خلال مسيرات يوم القدس في طهران وإجباره على قطع مشاركته بسبب هتافات شبهته ببني صدر واتهمته بالخيانة وبالعمالة للولايات المتحدة والغرب، ردود فعل قوية في إيران، إذ سارع المحافظون إلى التبرؤ من الأشخاص الذين رددوا هذه الهتافات.

وفي وقت طلب وزير الداخلية الإيرانية من جهاز الشرطة بدء التحقيق، واعتقال من قام بهذا العمل، أعلنت وزارة الاستخبارات أنها بدأت تحقيقاً خاصاً بالواقعة. ونشرت بعض وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية التابعة للإصلاحيين صوراً لبعض من هتفوا ضد روحاني، مؤكدة أن عدداً من هؤلاء شاركوا في الهجوم على السفارة السعودية بطهران العام الماضي، ويسمونهم في إيران العناصر المتفلتة أو العناصر التي تتصرف من ذاتها.

واتهم بعض المحافظين أنصار الرئيس السابق أحمدي نجاد بالوقوف وراء الحادث. واعتبر النائب محمد رضا بادامشي أنه لو كانت الأجهزة القضائية والأمنية قد تصدت بصرامة للذين هاجموا السفارة السعودية في طهران لما تجرأ هؤلاء على تصرف مثل هذا تجاه رئيس الجمهورية المنتخب في البلاد.