أعلنت السلطات التونسية فتح تحقيق في حادثة اهمال فتاة وتركها تعيش عارية وسط اسطبل لمدة قاربت الثلاثة عقود، في حادثة هزت الرأي العام في تونس.

وتحولت الحادثة التي تم الكشف عنها أمس الجمعة في منطقة الشراردة أحد أرياف مدينة القيروان (وسط تونس) حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي على مدار يومين.

Ad

وتقدم مواطن بإشعار إلى السلط المحلية كشف فيه عن تواجد فتاة عارية تماماً تعيش في اسطبل لسنوات وتعاني من إهمال شديد من عائلتها.

وقالت مندوبة الأسرة والطفولة في القيروان أنيسة السعدي «اتصلت بي الوزيرة وأعلمتني بهذه الحالة بناءً على اشعار تقدم به مواطن، تنقلنا إلى المكان وعاينا الوضعية الكارثية وغير الانسانية التي تحيط بالفتاة».

وبحسب المسؤولة، يبلغ سن الفتاة التي تعاني من اضطرابات نفسية حادة 33 عاماً قضت من بينها 28 عاماً في الاسطبل وهي على هذه الشاكلة.

وأضحت السعدي في تصريحها لإذاعة «شمس اف ام» الخاصة «تخل الأب عن الطفلة وهاجر إلى العاصمة تونس لبدء حياة جديدة وكذلك فعلت الأم، وتركت الطفلة عند جدتها الطاعنة في السن (85 عاماً)».

وتابعت السعدي «تشكو الفتاة من صعوبات واضطرابات. وجدناها عارية. للأسف الجميع هنا تعامل مع الحالة كأمر واقع وطبيعي».

وتفيد المسؤولة أيضاً بأن الفتاة كانت تعيش على وجبات تقدم لها من ثقب في جدار بالإسطبل، وقال أبناء عمها إنها تشكل خطراً لكنهم حملوا والدها المسؤولية كاملة في وضعها الصعب.

ونقلت الفتاة الآن إلى المستشفى لإخضاعها إلى الفحوصات والعلاج.

وقالت مندوبة الأسرة «سيكون هناك مسار قانوني لمتابعة الحادثة باعتبارها جريمة يعاقب عليها القانون».

وبعد أكثر من ست سنوات من الانتقال السياسي لا تزال الديمقراطية الناشئة في تونس تكافح للدفع بإصلاحات اقتصادية واجتماعية واسعة لتحسين مستوى العيش والخدمات خاصة في المناطق الداخلية بقطاعات الصحة والتعليم ورعاية الطفولة.