مع اقتراب عيد الفطر السعيد وفي نهاية شهر رمضان المبارك حيث تتجلى جميع معاني الإنسانية والعطاء أدخلت المساعدات الكويتية البهجة والفرحة على قلوب المحتاجين في شتى بقاع العالم وذلك انطلاقاً من دورها الإنساني الرائد وجرياً على عادتها في مثل هذه الأيام المباركة من كل عام.

ولا شك أن حاجة الناس على مختلف مشاربهم وأعمارهم في هذه الأيام إلى شراء الحاجات لاسيما الأطفال منهم تزداد ليعيشوا فرحة العيد التي تكتمل بإدخال السرور على قلوبهم ورسم الابتسامة على وجوههم حيث يكون دور المساعدات الإنسانية في هذه الأوقات أشد ليتوج شهر الصيام بهذه الفرحة التي لا تأتي كل يوم.

Ad

وقد تنوعت المساعدات التي قدمتها دولة الكويت خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة بين الغذائية والتعليمية والصحية والمالية والعينية والإيوائية وتركزت في العراق واليمن وسوريا وفلسطين ولبنان والأردن وتنزانيا والبوسنة وفي الداخل الكويتي كذلك.

كسوة العيد

وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتية الدكتور هلال الساير في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» إن الجمعية قامت بتوزيع المساعدات الغذائية والتموينية وكسوة العيد على خمسة آلاف أسرة محتاجة داخل الكويت.

وأضاف أنه خلال شهر رمضان المبارك تبنت الجمعية عدة حملات تبرع لدعم التعليم للأسر المحتاجة داخل الكويت وإفريقيا إضافة إلى حملة التبرعات لمصلحة علاج المرضى اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان والمرضى والجرحى من الشعب اليمني.

وفي لفتة انسانية طيبة، ذكر الساير أن الجمعية نظمت إفطاراً جماعياً للسجناء وأسرهم بالتعاون مع المؤسسات الإصلاحية في وزارة الداخلية.

الخارج

وأضاف أن الجمعية توزع هذا العام 80 ألف وجبة إفطار طوال أيام شهر الصيام كما تم توزيع 2750 وجبة إفطار يومياً على نازحين سوريين في مناطق متفرقة في لبنان وعلى لاجئين فلسطينيين إضافة إلى أسر لبنانية محتاجة في مدينة طرابلس شمال لبنان.

وبين الساير أن الجمعية نظمت أيضاً في البوسنة إفطار الصائم لثلاثة آلاف أسرة إضافة إلى دعم تنزانيا من خلال تقديم ألف سلة تحتوي على معدات طبية.

وذكر أن الجمعية واصلت جهودها الإنسانية في فلسطين ونظمت إفطار الصائم في قطاع غزة والضفة الغربية في بيت لحم من خلال توزيع أربعة آلاف وجبة غذائية على الفقراء والمحتاجين إضافة إلى شراء المنتجات الزراعية من الأراضي الفلسطينية وتوزيعها على الأسر المحتاجة.

وقال إن الجمعية ساهمت في تقديم 250 سلة غذائية لمنتسبي نادي الصم في الأردن، مشيراً إلى أن مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة تأتي ضمن المسؤولية الاجتماعية التي تحرص الجمعية على تأديتها بأكمل وجه.

وأفاد الساير بأن الجمعية استمرت في دعم الأشقاء في العراق من خلال حملة «الكويت إلى جانبكم» في إقليم كردستان والبصرة وبغداد من خلال توزيع المواد الغذائية ومتابعة مشاريع الجمعية في افتتاح المدارس والمراكز الصحية ودعم المستشفيات لعلاج مرضى العيون وتركيب الأطراف الصناعية.

وبين الساير أن الجمعية سعت أيضاً في شهر رمضان الفضيل إلى تقديم العون للأشقاء في اليمن من خلال تقديم المواد الغذائية ودعم المستشفيات لعلاج مرضى الكوليرا وتركيب الأطراف الصناعية وعلاج المرضى وتقديم المولدات الكهربائية والكراسي والعكازات للجرحى.

وقال الساير إنه خلال شهر رمضان قدمت الجمعية مساعدات إغاثية متنوعة لـ 5000 شخص موزعين على ثلاث محافظات على الحدود الطاجكية - الأفغانية التي تضررت جراء الفيضانات أخيراً.

الموصل

وباشرت جمعية الهلال الأحمر الكويتي يوم الاثنين الماضي تنفيذ حملة إغاثية وإنسانية شاملة لنازحي مدينة الموصل تستمر أسبوعاً يجري خلالها توزيع 150 طناً على الأقل من المواد الغذائية.

وقال منسق إدارة الكوارث والطوارئ بالجمعية محمد العنزي لوكالة الأنباء الكويتية أن الجمعية وضعت خطة إغاثية يستفيد منها نحو 40 ألف شخص من أهالي الموصل النازحين يتم خلالها توزيع سلات غذائية وقسائم شرائية عليهم في مدن إقليم كردستان العراق إضافة إلى الأحياء المحررة من الموصل.

وبين أنه سيتم خلال الحملة توزيع خمسة آلاف سلة غذائية على النازحين من الموصل والمقيمين في المخيمات إضافة إلى النازحين داخل الأحياء المحررة من مدينة الموصل بساحليها الأيسر والأيمن بحيث تكفي كل عائلة لمدة شهر.

بدوره، قال القنصل العام لدولة الكويت في اربيل الدكتور عمر الكندري في تصريح لـ «كونا» أن المساعدات الإنسانية المقدمة من قبل دولة الكويت للشعب العراقي تأتي تلبية للمبادرة الانسانية لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لتخفيف معاناة الشعب العراقي.

ولا يقتصر دور المساعدات الكويتية على الجانب المادي فقط بل يتعداه إلى الجوانب النفسية لدى المحتاجين والمعوزين والتي تجلت في زيارة قام بها وفد من القنصلية الكويتية العامة وجمعية الهلال الأحمر الكويتي إلى دار العجزة والمسنين في مدينة البصرة العراقية من أجل تقديم الدعم اللازم لهم.

وقال قنصل عام دولة الكويت في البصرة يوسف الصباغ في بيان أن هذه الزيارة جاءت شعوراً بالمسؤولية ولتفقد أحوال المسنين والعجزة وتوفير جزء من احتياجاتهم المعنوية والمادية.

من جهته، أكد رئيس وفد جمعية الهلال الأحمر الكويتي إلى البصرة شملان عبدالرحيم أن زيارة دار العجزة والمسنين تأتي ضمن حملة «الكويت إلى جانبكم»، مشيراً إلى أن الزيارة تضمنت توزيع مساعدات غذائية وأخرى عينية حيث تم تقديم 100 سلة غذائية بالإضافة إلى ألبسة رجالية ونسائية للمستفيدين في الدار والبالغ عددهم 40 شخصاً.

اليمن

وفي صنعاء دشنت حملة «الكويت إلى جانبكم» مشروع توزيع 4000 سلة غذائية بمحافظة البيضاء جنوب شرقي العاصمة، كما تم توزيع 4750 سلة غذائية ضمن المرحلة الثالثة من الحملة التي استهدفت أسر ذوي الاحتياجات الخاصة والأسر الأشد فقراً والنازحين من السكان إضافة إلى تدشين مشروع توزيع 6209 سلات غذائية في محافظة صعدة.

وفي إطار حملة «الكويت إلى جانبكم» كذلك، قدّم صندوق إعانة المرضى الكويتي ـ مكتب اليمن أجهزة ومعدات مصنعي أوكسجين وكذلك أربع وحدات تعقيم مركزية خاصة بالمستشفيات في عدد من محافظات اليمن.

ومن جانبه، أعلن الرئيس الدوري للهيئة اليمنية - الكويتية للإغاثة الشيخ أبوإسماعيل القرشي تدشين هذه القافلة من المساعدات لقطاع الخدمات الصحية انطلاقاً من العاصمة عدن لجميع المناطق والمحافظات المحررة.

وأوضح أن مصنعي الأوكسجين اللذين تبلغ قيمتهما مليون دولار سيغطيان ما لا يقل عن عشر محافظات بطاقة إنتاجية لكل مصنع 200 إلى 300 أسطوانة أوكسجين في اليوم وكذلك أربع وحدات تعقيم مركزية سيستفيد منها العديد من المستشفيات والمرافق الصحية في محافظة عدن.

كما سلمت حملة «الكويت إلى جانبكم» المؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي في عدن وفرعها بالمكلا مولدين كهربائيين هدية من دولة الكويت تبلغ تكلفتها 152 ألف دولار.

وتسلّم وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع المشاريع - المدير العام التنفيذي للمؤسسة العامة لمطابع الكتاب المدرسي الدكتور محمد باسليم المولد الخاص بمطابع عدن بقوة 560 كيلوواط فيما تم قبل أيام تسليم فرع المكلا المولد الثاني بقدرة 360 كيلوواط.

إشادة أممية

وتقديراً للدور الذي تقوم به الكويت قالت رئيسة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الكويت الدكتورة حنان حمدان إن جهود دولة الكويت بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أسهمت في إنقاذ ملايين اللاجئين حول العالم.

وأضافت حمدان في لقاء مع «كونا» بمناسبة اليوم العالمي للاجئ الذي صادف الثلاثاء الماضي أن دولة الكويت بقيادة سمو الأمير قامت على مدار هذه السنوات بجهود جبارة لإنقاذ الملايين عبر حشد الدعم الدولي وإقامة المؤتمرات الدولية وإنشاء آليات تهدف إلى حث الدول وكبار المانحين على الإيفاء بالتزاماتهم.

وأوضحت أن دولة الكويت قدمت حتى عام 2016 مساهمة قدرها 360 مليون دولار أمريكي للمفوضية لأزمة كل من سوريا والعراق، مشيرة إلى أنه في عام 2015 حلت الكويت بالمرتبة الثانية في قيمة التبرعات للازمة السورية بمؤتمر المانحين الثالث إذ تعهدت بـ 500 مليون دولار.

وذكرت «أن الكويت هي سادس أكبر مانح للمفوضية» على الصعيد العالمي فيما استمر التعاون والشراكة الاستراتيجية خلال العام الحالي حيث وقعت المفوضية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية اتفاقية بقيمة 10 ملايين دولار لتحسين الظروف المعيشية للاجئين السوريين في شمال العراق.

ونوهت بدور الكويت والتزامها المستمر في العمل الإنساني الدولي وشراكاتها الاستراتيجية مع المنظمات الإنسانية الدولية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

دور كبير

وفي إطار الإشادة بدور دولة الكويت في المجال الإنساني كذلك، أكدت نائبة رئيس جمهورية تنزانيا سامية حسن أهمية الدور الذي تقوم به دولة الكويت وجمعياتها الخيرية في دعم الجهود الإنسانية والإغاثية في تنزانيا.

وقالت حسن في كلمة لها بمناسبة مبادرة «الاهتمام بصحة الأم والطفل» التي نفذتها السفارة الكويتية في تنزانيا بحضور سفير دولة الكويت جاسم الناجم أن تلك الجهود تكللت من خلال توزيع 200 سلة تحتوي على المستلزمات الطبية التي تتعلق بقسم الولادة باثنين من المستشفيات.

وأعربت عن خالص شكرها إلى دولة الكويت حكومة وشعباً والجمعيات والمؤسسات الكويتية الخيرية لما تقدمه من مساعدات في كافة المجالات خصوصاً في قطاع الصحة.

من جانبه، قال الناجم أن المبادرة التي تنفذها السفارة الكويتية وبدعم وتمويل جمعية الهلال الأحمر الكويتي هي عبارة عن توزيع 1000 سلة لمستشفيات ومراكز طبية في البر التنزاني وجزر زنجبار.

وأكد أن توجيهات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ومبادراته الانسانية في أرجاء العالم أسهمت في المجمل خلال السنوات السابقة في تحسين الظروف المعيشية لمواطني كثير من الدول النامية وفي الحد من الفقر والجوع ودعم للأهداف الانمائية.

العمل الإنساني

ويحرص سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه بصفة شخصية على أعمال الخير التي امتدت إلى معظم أرجاء الأرض إضافة إلى الجهود الإنسانية التي تنظمها حكومة الكويت فضلاً عن مشاريع الجمعيات الخيرية الأهلية التي تستهدف أنحاء مختلفة من العالم بهدف مساعدة المحتاجين والمنكوبين.

وتعد الجمعيات الخيرية الكويتية علامة بارزة في ساحات العطاء الإنساني بفضل تحركاتها الميدانية السريعة في جميع المناطق وجهودها التي تندرج كجزء من الواجب الإنساني الذي يعبر عنه الموقف الرسمي للكويت قيادة وحكومة وشعباً.

وتتنوع سبل العمل الخيري في الكويت حيث تعمل الدولة جاهدة وكذلك المواطنون على تقديم المساعدات لكل من يحتاجها في أي مكان حول العالم بغض النظر عن الدين أو الوطن أو الجنس أو اللون وإيصال الاحتياجات الأساسية من طعام وشراب وخدمات صحية وتعليمية إلى المجتمعات الفقيرة.

وتحاول الجمعيات والمنظمات الخيرية الكويتية إغاثة المنكوبين في حالات الكوارث والنكبات والحروب والمجاعات وأي ظروف مشابهة لإيوائهم وإعانتهم على التأقلم مع الأوضاع وإنشاء المشاريع التعليمية والتدريبية المختلفة بهدف تنمية الطاقات البشرية واستغلالها والعمل على القضاء على الأمية لفتح الطريق أمام التقدم والتنمية.

كما يتضمن العمل الخيري الكويتي إنشاء المشاريع التنموية الإنتاجية في المجتمعات الفقيرة بغرض تمكينها من استثمار مواردها البشرية والمالية وثرواتها وتوفير فرص العمل ليتمكن أفراد المجتمع من العيش الكريم معتمدين على أنفسهم.

ويبرز عمل الجمعيات واللجان الخيرية الكويتية في الفترة الأخيرة من خلال إغاثة اللاجئين السوريين في دول الجوار مثل الأردن ولبنان وتركيا اضافة إلى إغاثة الأشقاء في اليمن والعراق وفلسطين وإقامة المشاريع في الدول الافريقية الفقيرة وبعض الدول الآسيوية.