أدت هجمات في باكستان الجمعة إلى مقتل 24 شخصاً على الأقل، بينهم 13 في بالوشستان، جنوب غرب البلاد، و11 شخصاً آخر في سوق مزدحمة في باراشينار، على الحدود مع أفغانستان.

وفي كويتا، كبرى مدن إقليم بالوشستان المضطرب، تم استهداف الشرطة في هجوم تبناه تنظيم الدولة الإسلامية وجماعة الأحرار، الفصيل المنشق عن حركة طالبان باكستان.

Ad

وأعطت المنظمتان تفاصيل متضاربة وفقاً لمركز سايت الأمريكي المتخصص في رصد المواقع الإلكترونية الجهادية.

وأعلنت ولاية خراسان فرع تنظيم الدولة الإسلامية في باكستان وأفغانستان، مسؤوليتها عن العديد من الهجمات في الأشهر الأخيرة في بالوشستان، وأحياناً بالتحالف مع مجموعات إسلامية محلية مثل جماعة الأحرار.

وأوقع الانفجار أمام مكتب قائد الشرطة 13 قتيلاً ونحو عشرين جريحاً، بحسب فريد أحمد، كبير الأطباء في مستشفى المدينة.

ومن بين الضحايا، تسعة قتلى من الشرطة وفقاً لقائد شرطة المدينة عبد الرزاق شيما.

كما أكد مسؤول آخر في الشرطة استهداف عناصرها دون أن يتمكن من تحديد طبيعة الانفجار.

وفي المستشفى، كان الأطفال قرب أقاربهم على نقالات ملطخة بالدماء.

وهذا الإقليم المتاخم لإيران وأفغانستان هو الأكبر في باكستان، لكن سكانه البالغ عددهم سبعة ملايين نسمة يشكون من التهميش والحرمان رغم موارده من الغاز والمعادن. ويعاني الإقليم من أكثر من عقد من تمرد انفصالي وعنف الإسلاميين.

وقد سمحت العمليات العسكرية ومشاريع التنمية بتقليص حجم أعمال العنف إلى حد كبير في السنوات الأخيرة، لكن الهجمات لا تزال تحدث بشكل متقطع.

والإقليم استراتيجي بسبب الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان، وهو مشروع طموح للربط بواسطة الطرق والطاقة بين الصين وبحر العرب عبر مياه ميناء غوادار العميقة في بالوشستان.

استهداف الأسواق

وفي شمال باكستان، أسفر هجوم مزدوج في سوق مزدحمة مع اقتراب عيد الفطر عن مقتل 11 شخصاً على الأقل في بلدة تسكنها غالبية شيعية في منطقة القبائل.

وقال نصر الله خان المسؤول المحلي الكبير إن الانفجار الأول وقع في ساعة الذروة في سوق باراشينار، كبرى مدن منطقة كورام القبيلة.

وأضاف «عندما هرع المسعفون إلى المكان لمساعدة الجرحى، وقع انفجار ثانٍ»، مشيراً إلى أكثر من 24 جريحاً.

وأكد مسؤول محلي آخر الحصيلة، لكن المسؤولين لم يتمكنوا من تحديد طبيعة الانفجار، الذي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنه.

من جهته، أدان رئيس الوزراء نواز شريف الهجوم «البشع»، داعياً إلى تعزيز الأمن في البلاد.

وسبق ان تعرضت اسواق هذه البلدة النائية قرب الحدود الافغانية، لتفجيرين كبيرين هذا العام أسفرا عن مقتل 22 و 24 شخصاً على التوالي.

ومذاك، أصبحت الأسواق تحميها أسوار، ولا يسمح للمركبات بدخولها كما قال ساجد حسين توري، وهو صاحب السوق المستهدفة الجمعة.