الشكر بداية لوزير التجارة والصناعة وزير الشباب بالوكالة خالد الروضان، الذي بادر بالاتصال يوم الجمعة الماضي وحبر مقالتي، التي ناشدته فيها إحياء حلم إشهار الحكومة لنادٍ رياضي للإعاقات الذهنية، لم يجف بعد، ذلك النادي الذي كادت يد التغافل عنه تئده في مهده بعد إقراره من حيث المبدأ من قبل مجلس الإدارة السابق لهيئة الشباب والرياضة، والذي رفع خطاباً بتاريخ 2013/7/16 (أي قبل ٤ سنوات من الآن) إلى وزير الإعلام والشباب آنذاك الشيخ سلمان الحمود، طالباً منه مخاطبة مجلس الوزراء للموافقة على إشهاره، والذي كتب مشكوراً لمجلس الوزراء بهذا الشأن، لكن ولأسباب لا يعلمها إلا الله، فإن المصادقة على الإشهار لم تتم حتى اليوم وبقيت الحال على ما هي عليه!

الوزير الشاب خالد الروضان أكد لي خلال مكالمته الهاتفية أنه سيستقصي الأمر من خلال مسؤولي الهيئة العامة للشباب والرياضة، وكذلك مجلس الوزراء الموقر، وسيسعى بكل ما أوتي من عزم لتحقيق حلم الإشهار، وقيام ناد رياضي يضم ذوي الإعاقات الذهنية، وينتشلهم من عزلتهم، ويريح نفوس أهاليهم، وعبر عن قناعته بأن ذلك النادي يتصل بحضارية الكويت وسمعتها الدولية كعاصمة للأعمال الإنسانية، وصاحب السمو أميرها قائداً عالمياً للأعمال الإنسانية.

Ad

نقول "لأبي ناصر": قواك الله، وأبناؤك المعنيون وأولياء أمورهم بانتظار فزعتك لهم، وليبارك الله جهودك وجميع المخلصين من أبناء هذا البلد الطيب.

***

الهمسة الأولى:

شعوب خليجنا العربي يلفها الحزن على ما يجري من شقاق بين الإخوة في مجلس التعاون هذه الأيام، ويزيد من كمدهم الخوف والفزع على مستقبل منظومة المجلس التي كانت ولا تزال مبعث أمل الجميع كنموذج وحدوي بناء أضفى على دول المجلس منفردة ومجتمعة قيماً مضافة في أرجاء العالم الذي لم يعد يحترم إلا الكيانات المتماسكة والمؤثرة بمقدراتها وطاقاتها المشتركة.

في ظني أن صب الزيوت على نيران الحروب الإعلامية المستعرة بين الدول الأطراف، مهما حسنت النوايا والبواعث، قد يخدش دور الكويت كوسيط ذي وزن عالمي لرأب الصدع الكبير.

نسأل الله سبحانه أن يعجّل بانفراج الانسدادات، ويجنبنا مخاطر انشطار منظومة مجلس التعاون، الذي بناه آباؤنا المؤسسون، ويغدو من الواجب علينا شعوباً وحكومات صيانته واستمراره.

***

الهمسة الثانية:

بتاريخ 2016/6/24، أي بالضبط قبل سنة من الآن، كتبت مقالة عنوانها "المستشار الضرورة" جاء فيها:

عندنا في الكويت ظاهرة متفردة، تتمثل في سطوة المستشار غير الكويتي في بعض الجهات الحكومية، ومثالها الصارخ مستشار عربي لا يشق له غبار، تعيّن في جهة حكومية قبل نحو خمسين عاماً، وتغيرت من حوله الوجوه، وذهب وزراء وأتى غيرهم وتغيرت إدارات، وتتابع مديرون للجهة وتبدلوا واحداً تلو الآخر طوال نصف قرن، إلا ذلك "المستشار"، فهو الثابت الوحيد عبر جميع العهود والعصور، والويل كل الويل لمن حاول أن يدخل حجرته، أو يدنو من سور حديقته، أو حاول فك طلاسمه، فهو يا ولدي مفقود مفقود مفقود!!".

هذا المستشار لايزال في موقعه المكين في مكتب الوزير، الذي خلف زميله السابق، الذي نقله من جهة عمله إلى مكتبه، تمهيداً للاستغناء عنه بعد خدمته لما يزيد على نصف قرن، لكن يبدو بالفعل أن أوتاده راسخة في الأرض، وهو الباقي وغيره إلى زوال.

ربما سأكرر هذه الهمسة في هذه الزاوية بنفس التوقيت عام 2018 إذا الله أحيانا!