عن الغناء الشعبي وطريقة أدائه قال الرميثان:" البعض لا يفقه بهذا اللون الغنائي، فتجده يأخذ الإيقاع المتّبع في هذا الغناء، ويؤديه بلا إضافة أي لمسات لحنية أو فكرة تتضمن تطويراً، فمن المفروض من يريد تقديم اللون الشعبي عليه أن يعرف جيداً أن ثمة قالباً إيقاعياً في الشعبي يتكرر في الأغنية يسمى "لوب" ويجب عليه أن يدرك جيداً الشكل الغنائي الذي ينوي تقديمه وأن تكون الطريقة جذابة ومعاصرة هنا تكون تحققت المعادلة بين الغناء والإيقاع أما من يقدم الشكل التقليدي، فإنه سيحجز نفسه ضمن إطار الغناء الجماعي، فالغناء الشعبي ليس فقط أداء جماعياً فهناك النهام في الفنون البحرية يعتمد على الغناء الفردي مقدماً الإيقاع والرثم، فهو يتقاطع بشكل كبير مع الموال أو بمعنى آخر أصبح هناك مطرب صولو، هذه المعلومات ربما تغيب عن المتلقي العادي لكن يجب أن يدركها من يعمل في الفنون الشعبية والراصد لهذه النوعية من الفنون سيلاحظ أن الفنان أحمد الزنجباري قدم جملاً طويلة خلال الغناء الشعبي فكان مطوراً حقيقياً للفنون الشعبية.

وبعض العاملين في الفنون الشعبية لم يتوغلوا في الفكر الغنائي لهذه الفنون بل اكتفوا بالتقليد، لكن حينما تفهم هذه الفنون أكاديمياً تستطيع تقديم نتائج مذهلة لأنك ستعرف العلاقة بين الإيقاع والغناء الشعبي، وأذكر أني حينما قدمت أغنية "دار الهوى والزمن جار" للفنان نبيل شعيل استغرب البعض من طريقة التلحين، فاعتقدوا أن اللحن مقلوب لكن في الحقيقة ان اللون الخماري، الذي قدمته جاء مصاحباً بلحن موسيقي، بينما اعتاد الناس على سماع الطار والطبل، لذلك أنا احتجت إلى جملة سباعية وعند تكرارها تكون زوجية لذلك البعض لم يستطع فهم ما يجري في الأغنية، ولم أتبع أسلوباً تفكيكياً في اللحن بمعنى قياس الجملة الموسيقية المقدمة على آلات حديثة وليس الإيقاع المعزوف على طبل وطار، وربما غاب عن ذهن البعض أيضاً أني حاصل على شهادة الماجستير بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف في فنون الخماري، وقدمت دراسة رائدة جمعت فيها هذا النوع من الفنون وصححت فيها معلومات مغلوطة عن فنون الخماري وكيفية تراكيبة، وأنواع الشعر المستخدمة فيه.

Ad