في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية، فاز حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "الجمهورية إلى الأمام" بأغلبية ساحقة في الجمعية الوطنية (مجلس النواب).

وبعد إقفال صناديق الاقتراع أمس، أشارت التقديرات الأولية للنتائج إلى فوز الحزب بـ360 مقعداً نيابياً على الأقل من أصل 577، محققاً واحدة من أكبر الأغلبيات في حقبة الجمهورية الخامسة التي بدأت عام 1958.

Ad

ورغم نسبة الامتناع عن التصويت القياسية التي وصلت إلى 53 في المئة، والتي فسرها المراقبون بأنها استسلام لـ"موجة ماكرون"، فإن هذا الفوز الواضح سيطلق يد الرئيس الشاب في تنفيذ إصلاحاته الليبرالية الاجتماعية واختبارها، في مواجهة معارضة ضعيفة.

وبفوز نسبة كبيرة من النواب الذين ليس لديهم أي خبرة سياسية، مع نسبة قياسية من المشاركة النسائية، انبثقت عن هذه الانتخابات جمعية وطنية جديدة جذرياً تتسم بمشاركة نسائية كبيرة، في خطوة وصفت بأنها أكبر عملية تجديد للطاقم السياسي منذ 1958 وربما منذ 1945.

وحل حزب الجمهوريين (يمين) في المرتبة الثانية، تلاه الحزب الاشتراكي (يسار) ثم "اليسار الراديكالي" بزعامة جان لوك ميلونشون، في حين حل حزب "الجبهة الوطنية" (أقصى اليمين) أخيراً، وتمكنت زعيمته مارين لوبن من الفوز بمقعد نيابي، مع تَمكُّنها من توسيع كتلتها بعدما وصل عدد نوابها إلى 6.

وكان ماكرون أعلن ثلاث أولويات في مشروعه، هي فرض معايير أخلاقية على الحياة السياسية، وإصلاح قانون العمل، إلى جانب تعزيز سبل مكافحة الإرهاب.