انتهى تصوير فيلم «زوجتي والكلب» وعرض في 17 نوفمبر 1971، ليستقبله النقاد والجماهير استقبالاً حافلاً، ويثني فيه الجميع على العناصر كافة، سواء المعالجة السينمائية لمسرحية شكسبير، أو الأداء والإخراج والتصوير والإضاءة.

جاءت الأمور كافة في الفيلم مميزة، حتى أنه رشح خلال هذا العام للمشاركة في جائزة «الأوسكار» كأفضل فيلم أجنبي، غير أنه لم يصل إلى الترشيحات النهائية.

Ad

خرج نور الشريف من الفيلم بكم كبير من خبرة سينمائية استفاد منها على المستوى الشخصي، سواء في الإخراج أو التصوير أو الإضاءة، فأضاف إليه معلومات لم يكن يعرفها، خصوصاً أنه كان يحرص دائماً على أن يسأل عن كل كبيرة وصغيرة، إضافة إلى أنه أصبح أحد الأصدقاء المقربين من الفنان محمود مرسي.

رغم حاجة نور الشريف الماسة إلى المال للإيفاء بمتطلبات الزواج، فإنه حرص قدر الإمكان على أن ينتقي أفضل ما يعرض عليه من أعمال، ذلك بعدما باتت خبرته وأهميته كممثل تحكمان اختياراته إلى حد ما، رغم أن السينما خلال هذه الفترة كانت تفيض بأفلام الكوميديا والرقص والإثارة، التي تُصوّر غالبيتها على الشواطئ، أو في «حمامات السباحة» على اعتبار أنها تخرج الشعب من المرارة التي كان يعيشها.

وكان ذلك الشعور الذي سيطر على الشعب بسبب التأخر في خوض حرب تحرير أرض سيناء المغتصبة من العدو الإسرائيلي، والتي راحت فئات المجتمع كافة تلح في طلبها، خصوصاً المثقفين والشباب الجامعيين. من ثم، اندلعت تظاهرات الطلاب والعمال، وبدا التذمر واضحاً في أوساط المثقفين والصحافيين، بسبب حالة «اللاسلم واللاحرب» بعدما كان محمد أنور السادات يعد بحرب شاملة يحرر فيها أرض سيناء المغتصبة، والتي على إثرها فصل الرئيس عدداً كبيراً من الكتاب والصحافيين من مناصبهم في مؤسساتهم، وحوّلهم إلى أعمال إدارية في مؤسسات أخرى بعيداً عن الصحافة، ليمنعهم من الكتابة وتأليب الرأي العام ضده.

آنذاك، وجد نور الشريف أن أفضل ما يمكن تقديمه من بين الأعمال المعروضة عليه ثمانية أفلام فقط، اختار أن يقدمها خلال عام 1972، وأعاد مثلها تقريباً إلى أصحابها معتذراً عن عدم تقديمها.

بدأ بفيلم «الحاجز» الذي كتبه بهيج إسماعيل، والمستوحى من فكرة مسرحية «رغبة تحت شجرة الدردار» للكاتب الأميركي يوجين أونيل، وأخرجه محمد راضي، وشارك فيه كل من نادية لطفي، ويحيى شاهين، ومحمد رضا. وفجأة وجد المخرج حسن عبد السلام يعرض عليه العودة إلى المسرح بعد فترة ابتعاد طويلة عنه فوافق فوراً، خصوصاً بعدما رأى أن المسرحية تناقش هماً مجتمعياً ينذر بالخطر، من ثم قدم «العيال الطيبين» التي كتبها علي سالم، وألقى من خلالها الضوء على حلول الآلة مكان العامل المصري، وأدى بطولتها إلى جانب كل من نيللي، وعبد المنعم مدبولي، ونبيلة السيد، ونظيم شعراوي، وكوثر العسال.

ما إن انتهى عرض المسرحية، حتى حضر إلى القاهرة مدير الإنتاج السوري صبيح العظم، أحد أصحاب «شركة الشرق» السورية للإنتاج، واتفق مع الشريف على تولي بطولة فيلم «زواج بالإكراه» إلى جانب عدد من الفنانين المصريين والسوريين، وبالأجر الذي يطلبه، فلم يتردد النجم، واعتبرها فرصة جاءت في موعدها.

بعد نحو عشرة أيام كان نور الشريف أنهى ارتباطاته في القاهرة، وأجّل ما يحتمل التأجيل، وفي اليوم السابق على السفر، التقى صافيناز وظلّ معها طيلة اليوم، ولم يخبرها بأمر سفره. وفي صباح اليوم التالي، غادر إلى بيروت، من دون علم حبيبته، ليعد لها مفاجأة فور عودته لإتمام الزفاف.

وشاية مقصودة

بدأ نور الشريف بتصوير فيلم «زواج بالإكراه» في بيروت، قصة وسيناريو مختار العابد وحواره، إخراج نجدي حافظ، وشارك فيه كل من سهير رمزي، ورفيق سبيعي، وزياد ملوي، ولبلبة، وملك سكر، وخالد تاجا، ونجاح حفيظ، وأحمد عداس، وسليم كلاس، وعبد الله نشواتي، فيما لم تكن صافيناز تعرف أي أمر عن تلك الرحلة، إلا عندما سألت عنه فاكتشفت أنه سافر إلى بيروت من دون أن يخبرها. أثار ذلك ضيقها وغضبها بشدة، وزاد الأمر تعقيداً عندما وقعت في يدها إحدى المجلات اللبنانية، وقد نشرت صوره.

حرص نور الشريف على الانتظام في عمله، وحاول انتقاء أفضل ما يعرض عليه من أعمال، كذلك قرر التخلي عن العلاقات الغرامية المتعددة، لأجل الحفاظ على حبه الوحيد والارتباط بصافيناز. إلا أنه كان لا يزال يتعاطى تلك «الحبوب» التي يتوهم أنها تصنع له عالماً افتراضياً من السعادة، فضلا عن أنه كان يظنّ أنها تعينه على تحمل العمل لساعات طويلة، أضف إلى ذلك أنه كان لا يزال يعاني بعض «الطيش» باعتباره شاباً في عنفوانه، وراح يزداد كل يوم لمعاناً ونجومية.

ما إن وصل إلى سورية وبدأ بتصوير فيلم «زواج بالإكراه» مع المخرج نجدي حافظ، حتى عاد إلى الملاهي الليلية، فانتهز أحد المصورين الصحافيين وجوده في إحدى السهرات، وهو يراقص إحدى جميلات الملهى، والتقط لهما صورة، ونشرها مع خبر يؤكد أن النجم المصري الشاب يعيش قصة حب جديدة في لبنان.

تطوّع بعض صديقات صافيناز بتوصيل المجلة إليها، فجن جنونها، وسارعت إلى الاتصال بنور الشريف في الفندق الذي يقيم به في لبنان، لتسأله عن تلك الواقعة:

= يعني إيه صورة زي أي صورة؟

* يعني صورة عادية من واحدة ما ليش أي علاقة بيها... مجرد أنها كانت موجودة في المكان مش أكتر.

= واحدة ما لكش أي علاقة بيها وترقص معاها بالشكل الموجود في الصورة ده؟

* أيوا يا حبيبتي زي ما أي حد بيكون موجود في كباريه أو ملهى... ويطلب واحدة للرقص ويرقص معاها.

= واشمعنى دي اللي رقصت معاها؟

* اللي كانت فاضية.

= أنت بتهزر؟

* أبدا والله بتكلم جد.

= وبعدين إزاي تسافر لبنان من غير ما تقوللي. إحنا مش كنا مع بعض اليوم اللي قبل السفر طول النهار؟

= أيوا... بس نسيت.

* نسيت؟ لا يا أستاذ أنت اتعمدت أنك تسافر من غير ما تقول... وكنت مخطط لكده.

= صدقيني مش زي أنت ما متصورة... أنا قلت أعملك مفاجأة.

* مفاجأة أنك تسيبني في مصر وتروح ترقص وتسهر في لبنان؟

= لا يا حبيبتي. مفاجأة إني هطلع من الفيلم ده بقرشين كويسين وأرجع نتمم الجواز.

* جواز. طب إيه رأيك بقى إن أنا مش موافقة على الجوازة دي... وخليك بقى في بيروت على طول ما تجيش مصر.

رغم الحب الكبير الذي ربط بين قلبيهما، قررت صافيناز فسخ خطبتهما عبر الهاتف، فطاش عقل نور الشريف ولم يستطع التفكير أو التصرف. ماذا يفعل، وفريق عمل الفيلم يحاصره في كل خطوة، وغير مسموح له بترك بيروت قبل تصوير الفيلم بالكامل؟ أفضى بهمه إلى أحد الأصدقاء السوريين المقربين إليه، فرسما معاً خطة لتهريبه إلى سورية عبر الحدود، ومنها يستطيع العودة إلى القاهرة، وهو ما نفذاه فعلاً.

لم تكن المرة الأولى التي يكذب فيها نور الشريف على صافيناز، ذلك بسبب وقوعه في حيرة كبيرة بين أمرين، لم يكن بإمكانه الاستغناء عن كليهما: فهو يعشقها بجنون ولا يرى حياته من دونها، وفي الوقت نفسه يعشق حريته وتمرده بالجنون نفسه، ما يجعله مضطراً إلى الكذب على حبيبة قلبه أحياناً، ذلك النوع الذي يدعى «الكذب الأبيض».

هدّدته صافيناز بفسخ الخطبة ظاهرياً، وطلبت ألا يعود إلى القاهرة، من وراء قلبها، فهي كانت تتمنى أن يأتي طائراً من بيروت إلى القاهرة، وهو ما فعله. خلال يومين فقط، كان نور الشريف يبكي بين يديها ندماً، محاولاً استرضاءها بالوسائل الممكنة كافة وغير الممكنة. ولم تستطع صافيناز بدورها الاستمرار في عنادها أكثر من ذلك، ووافقت على الصفح عنه، بشرط التعجيل بالزواج.

لم يكن أمام نور الشريف سوى الموافقة، فهو يتمنى ذلك أكثر منها، غير أنه كان ينتظر الحصول على ما تبقى له من أجره في أكثر من فيلم، باعتبار أنها مصدر دخله الوحيد، خصوصاً بعدما تقدّم باستقالته من عمله كمعيد في المعهد العالي للفنون المسرحية، وتفرغ للتمثيل الذي كان حياته كلها.

عاد إلى بيروت لاستكمال فيلم «زواج بالإكراه»، وما إن انتهى منه حتى رجع إلى مصر واختار شقة صغيرة في منطقة «المهندسين» وبدأ في تأثيثها هو وصافيناز معاً، كما كانا يحلمان في كل يوم التقيا فيه. كيف سيكون «عش الزوجية»؟ وماذا سيعلقان على كل جدار؟ وماذا سيكون لون الجدران؟ وماذا سيضعان في هذا الركن أو ذاك؟ غير أن التأثيث لم يكن كما حلما تماماً، إذ اتفقا على أن يستكملا ما تبقى منه لاحقاً وهما معاً، في بيت واحد.

التحدي الكبير

أنفق نور الشريف كل ما ادخره طوال السنوات الماضية على تأثيث بيت الزوجية، ولم تكن مدخراته أصلاً كثيرة لأنه دائم الإنفاق على أي شيء وكل شيء، حتى أنه لم يعد يملك مالاً يكفي لإقامة ليلة العرس، وكي لا يضطرا إلى التأجيل، أو يظهر الشريف أمام عائلته وعائلة صافيناز غير قادر على إقامة العرس، أو غير مسؤول، عرضت عليه حبيبته ما لم يتوقعه:

* أنت بتقولي إيه مش ممكن أعمل كده.

= وفيها إيه؟ دي هدية منك. يعني بتاعتك في الأصل.

* إزاي بس أبيع شبكتك؟

= أنا واثقة أنك هتجيبلي أحسن منها ١٠٠ مرة بعد كده.

* أيوا بس يقولوا عليا إيه؟

= هم مين دول اللي هيقولوا؟

* والدك ووالدتك... العيلة كلها؟

= ومين هيقولهم. ما فيش حد هيعرف غير علوية وهدى... ودول يعني أنا. إحنا التلاتة روح واحدة. وأسرار حياتنا كلها مع بعض. أنا مش عايزة أقولك يمكن بيحبوك أكتر مني.

* طب حتى لو بعنا الشبكة هتكفي إيه ولا إيه. أنت ناسية مصاريف الفرح نفسه. يعني لو عملناه في أقل فندق مش هياخد أقل من...

= ومين قالك بس إننا هنعمل الفرح في فندق... ولا حتى في قاعة؟

* أمال هنعمله في الشارع ولا إيه؟

= شارع إيه بس... إحنا هنعمل الفرح في شقة هدى أختي... وهي عاملة حسابها على كل حاجة.

* معقولة؟

= هو إيه اللي معقولة؟

* معقولة جمالك ده... للدرجة دي أنت بتحبيني؟

= كلمة بحبك دي كلمة عادية. كل الناس بتقولها... لكن أنت بالنسبة لي جزء من روحي.

* أقولك على حاجة غريبة؟

= إيه خير؟

* تتصوري إن في واحد صاحبي قاللي إننا فينا شبه من بعض.

= هاهاها... صاحبك ده شكله بيفهم.

* في الأول اتريقت عليه... لكن لما رحت وجبت صورتك وحطيتها جنب صورتي اكتشفت إن في حاجات كتير بتجمعنا.

= ده أكيد لازم يكون فينا شبه من بعض.

* أنا طبعاً مش ممكن أكون زي القمر كده. لكن الشبه مش تقاطيع وملامح... الشبه روح وإحساس. وإحنا روحنا واحدة... بشوف الدنيا بعنيكِ. بحسّ بقلبك... ببتسم بشفايفك... أعيش بروحك.

= وبعدين يا نور... أنت كده هتخليني أتغر.

* اتغري براحتك... علشان أنا كمان أتغر.

= أنت عايز تبقى مغرور؟

* عايز أبقى مغرور فيكِ... وبوجودك في حياتي.

قامت صافيناز بتذليل العقبات أمام إتمام فرحتهما، غير أنها لم تستطع أن تذلل عقبة واحدة، لم يكن لأحد أن يتدخل فيها، إذ فوجئ نور الشريف بوالدها يكتب لدى المأذون مؤخر الصداق في عقد الزواج عشرة آلاف جنيه، ما يعني أنه سيدفع مبلغاً كبيراً للمأذون في مقابل المؤخر الضخم مقارنة بما كان يكتب في عقود الزواج في تلك الأيام.

أغضب ذلك الأمر الشريف وكاد يتراجع لولا تدخل صافيناز وشقيقاتها، بتوفير أجر المأذون حتى تمرّ هذه اللحظة، ليدخل الزوجان بيت الزوجية، وتبدأ رحلة الحب الحقيقية للعاشقين يوم 22 أغسطس 1972، بعدما تخطى نور الشريف عامه السادس والعشرين بأشهر، وتخلّص من عقدة رحيل والده وابن عمه أحمد في هذه السن، وزيادة في الاطمئنان اتفق مع صافيناز أن يؤجلا الإنجاب سنوات عدة.

مثالية في الفن والحياة

بعد أسبوع فقط، عاد العروسان من شهر العسل بسبب ارتباطات نور الشريف الكثيرة، ولم يؤثر ذلك بأي شكل في صافيناز فهي كانت تدرك أنهما لم يتزوجا لأنهما ممثلان أو نجمان، بل لأنهما عاشقان. بل إن جاز التعبير لأنهما طفلان يمتلئ قلباهما بالحب، يسعيان إلى تكوين أسرة.

في الوقت الذي بدأ نور يستعيد وقوفه أمام الكاميرا لإنهاء ارتباطاته الفنية، راحت صافيناز تستعد للعام الدراسي الجديد، فهي لا تزال طالبة في السنة الثالثة في كلية التجارة، وكان أحد أهم شروط والدها لإتمام الزواج أن تكمل دراستها الجامعية، فبدا الزواج عملياً في صالح نور، إذ بدأ يشعر بالاستقرار العائلي ويبتعد إلى حد كبير عن السهر خارج البيت، ما انعكس إلى حد كبير على صافيناز التي جاء الزواج في صالحها «أسرياً»، فكان تراجع أعمالها الفنية فرصة لتصبح مسؤولة عن أسرتها وبيتها الجديد.

غير أن المعاناة الحقيقية كانت في عدم إجادة صافيناز الطهو، فهي لم تعتد الوقوف في «المطبخ». لكن هذا لم يزعج الشريف فاكتشفت الزوجة أنه زوج مثالي في هذه الناحية تحديداً، فلم يكن له طلبات من أي نوع في ما يتناوله من طعام، وكلّ ما كان يهمه في البيت سماع الموسيقى والقراءة، أي قراءة كانت، سواء نصوص أعمال معروضة عليه ليبدي رأيه فيها، أو كتباً لم يكن يكلّ ولا يملّ منها، فما إن كانت عيناه تقعان على كتاب جديد، أو يخبره به أحد الأصدقاء، حتى يبادر بشرائه، وأحياناً يشتري نسختين منه إذا أعجبه، حتى إذا فقد نسخة، أو استعارها أحد الأصدقاء بقيت لديه نسخته.

آنذاك، ارتبط بتصوير أكثر من خمسة أعمال في آن. بدأ بإنجاز مشاهده في القصة الثانية من «صور ممنوعة» الذي يضمّ ثلاثة أفلام قصيرة، كانت من نصيب نور الشريف القصة الثانية بعنوان «كان»، قصة وسيناريو رأفت الميهي وحواره، وإخراج أشرف فهمي، بمشاركة نبيلة عبيد إلى جانب حمدي أحمد، وعلي الشريف، والسيد راضي. لاحقاً، قدّم مع المخرج حسن الإمام «امتثال»، قصة وسيناريو ممدوح الليثي وحواره، إلى جانب ماجدة الخطيب، وسمير صبري، وعادل أدهم، ونجوى فؤاد، ونبيلة السيد. وما إن عرض عليه المخرج سعيد مرزوق العمل معه مجدداً حتى وافق من دون معرفة اسم الفيلم أو دوره فيه، إذ حرص المخرج على استغلال نجاح الشريف وسعاد حسني في فيلم «زوجتي والكلب» وقرر الجمع بينهما للمرة الثانية في فيلمه الثاني «الخوف» قصة مصطفى كامل وحواره، وسيناريو سعيد مرزوق وإخراجه، وشاركهما كل من زيزي مصطفى، وأسامة عباس، وأحمد أباظة، والراقصة فيفي عبده.

رغم الإقبال الكبير من منتجي ومخرجي السينما على نور الشريف، فإن مشاركته في مسلسل «القاهرة والناس» كانت لا تزال تحقق أصداء واسعة، ما حمّس المسؤولين في التلفزيون على تكرار التجربة، رغم أن العمل كان لا يزال يعرض. من ثم، أراد المخرج حمادة عبد الوهاب استغلال ذلك النجاح بتقديم مسلسل آخر بعنوان «عادات وتقاليد».

محمود مرسي

مع انتهاء تصوير فيلم «زوجتي والكلب»، وجّه الفنان الكبير محمود مرسي دعوة إلى نور الشريف ليكون أحد ضيوفه الدائمين في الصالون الأدبي والثقافي الذي كان يحرص على إقامته أسبوعياً في فندق «سميراميس» على نفقته الخاصة، يدعو إليه عدداً من الكتاب والمفكرين والأدباء والمثقفين، يتناقشون في الأدب والثقافة والفنون، ويتبادلون المعرفة، فكان إضافة جديدة كبيرة إلى نور.

كان محمود مرسي آنذاك في قمة تألقه كأحد أفضل الممثلين في تاريخ الفن العربي. لكن ذلك لم يدفعه إلى الإكثار من الأعمال السينمائية فظلّ مقلاً فيها مكتفياً بنجاحه الفني كممثل وإذاعي وأستاذ في معهد التمثيل يعرف قيمته الكبيرة النقاد والمخرجون.

البقية في الحلقة المقبلة