ارتفع الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية في تداولات أمس، وسط تعرض الجنيه الإسترليني واليورو للضغط، بسبب عدم اليقين السياسي، في حين سجل الدولار بعض التراجع مقابل الين الياباني الذي يتم اللجوء إليه كملاذ آمن.

وجاءت تراجعات الجنيه الإسترليني بعد أن أظهرت استطلاعات للرأي أن الفارق الذي كانت تتقدم به ماي على حزب العمال تقلص من 20 نقطة مئوية الشهر الماضي إلى 6 نقاط في استطلاع جديد امس.

أما اليورو فيتعرض للضغط بسبب عدم اليقين حيال الوضع المالي لليونان الذي يلقي بظلاله على قدرتها للتوصل إلى اتفاق مع دائنيها في الاجتماع المقبل لوزراء مالية منطقة اليورو الشهر المقبل.

Ad

إضافة إلى ترقب الانتخابات الإيطالية وتوقعات رئيس البنك المركزي الأوروبي بالحاجة إلى مزيد من التحفيز الاقتصادي نظرا لمستويات التضخم المنخفضة.

وتسببت تعليقات رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراغي أمس الأول بأن منطقة اليورو لا تزال بحاجة إلى «مبلغ غير عادي من الدعم النقدي» في إضعاف اليورو امس خلال التداولات الآسيوية. وقال دراغي في البرلمان الأوروبي إنه «مقتنع اقتناعا راسخا» بأن البنك يجب أن يلتزم بتدابير الدعم، بما في ذلك شراء سندات بمبلغ 60 مليار يورو شهريا للمساعدة في دعم اقتصاد المنطقة.

وجاءت هذه التعليقات وسط توقعات بأن التوسع الاقتصادي الأخير في أوروبا قد يؤدي إلى إنهاء برنامج التيسير الكمي للبنك المركزي خلال الأشهر المقبلة.

وقال ديفيد دي غاريس من بنك «ناشيونال أستراليا بنك»: «لم يتبق الآن سوى أسبوع واحد فقط على اجتماع البنك المركزي الأوروبي، ولا يمكننا الحصول على إشارات أكثر وضوحا من ذلك»، مضيفا ان مستويات العمالة لا تزال في حالة تعاف، كما أن التضخم بحاجة إلى العودة والاستقرار عند مستويات قريبة من 2 في المئة.

وتتعرض العملة الأوروبية الموحدة لليوم الرابع على التوالي للانخفاض، حيث تراجع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.24 في المئة عند 1.1137، كما هبط مقابل الإسترليني بنسبة 0.16 في المئة إلى المستوى 0.8681، في 10:40 صباحا بتوقيت مكة المكرمة.