في تطور ميداني كبير يسمح لإيران بإقامة جسر بري بين العراق حيث توجد بقوة من خلال ميليشيات موالية لها، وبين سورية حيث تقاتل أيضا الى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد، وبالتزامن مع وصول رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى مدينة الموصل، قال الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، أمس، إن قوات «الحشد الشعبي» وصلت إلى الحدود السورية - العراقية.

Ad

المهندس ينفي إصابته

وبعد مقتل مستشار قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني بمنطقة البعاج غرب الموصل، نفى نائب هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس الانباء التي تحدثت عن إصابته، مؤكدا استمرار العمليات باتجاه الحدود العراقية السورية.

وأكد المهندس أن «المقاتلين يخوضون عمليات قاسية، وقد تمكنّا من تحرير مناطق واسعة تبعد 20 الى 25 كم عن الحدود العراقية السورية».

معركة الموصل

في غضون ذلك، واصلت القوات العراقية تقدمها باتجاه حسم معركة تحرير مدينة الموصل، حيث سيطرت الفرقة المدرعة التاسعة في الجيش العراقي مساء أمس الأول، على المجمع الطبي شمال الموصل القديمة.

وفرضت قوات الشرطة الاتحادية سيطرتها على مساحة 400م في عمق حي الزنجيلي، الواقع تحت سيطرة داعش شمال المدينة القديمة. وأحكمت قبضتها على الأبنية والتقاطعات الرئيسية في الحي.

كما قتلت الشرطة العراقية 26 عنصراً من التنظيم، ودمرت سيارتين مفخختين و12 آلية مزودة بأسلحة ثقيلة و7 دراجات نارية ملغمة.

إلى ذلك، فككت عناصر الشرطة الاتحادية خمسة منازل مفخخة، وحررت العائلات المحاصرة داخلها.

بدورها، قصفت الطائرات المسيرة عشرات الأهداف المتحركة والثابتة للدواعش، ودمرت مستودعاً للذخيرة وأماكن لإيواء المقاتلين شمال المدينة القديمة.

يذكر أن مصادر عراقية عسكرية، أفادت بأن التنظيم بدأ نشر قناصة في المدينة القديمة للموصل، إلى جانب سيارات مفخخة وانتحاريين سيراً على الأقدام.

مخاوف من هجمات

إلى ذلك، كشفت قيادة عمليات الرافدين، أمس، عن نية تنظيم «داعش» استهداف المحافظات الجنوبية خلال شهر رمضان.

وقال قائد العمليات اللواء علي المكصوصي إن «المعلومات الاستخبارية المتوفرة تفيد بنوايا مجاميع داعش الإرهابية في استهداف المحافظات الجنوبية، ومنها المحافظات الواقعة ضمن قاطع عمليات الرافدين وهي محافظات واسط، وذي قار، والمثنى وميسان بعجلات مفخخة وأحزمة ناسفة خلال شهر رمضان»، معتبرا أن «ذلك محاولات بائسة للتغطية على هزائمهم في معارك النصر والتحرير».

وأضاف المكصوصي: «استنفرنا كل جهود قواتنا العسكرية والأمنية لتفويت الفرصة على الإرهابيين في النيل من المواطنين الأبرياء وإفشال جميع مخططاتهم الإرهابية»، مشددا على ضرورة «متابعة عمل السيطرات الخارجية، وأن يكون الإنذار فيها بحالته القصوى طوال رمضان، وخصوصا وقتي الفطور والسحور».

وأكد «إجراء التفتيش اليومي لكل الكراجات والشوارع الرئيسة بواسطة الكلاب البوليسية والتعامل بحزم مع سائقي العجلات المخالفين لتعليمات المرور والمفارز الأمنية»، لافتا الى «أهمية نصب الكمائن وتسيير الدوريات المفاجئة في الأماكن المزدحمة والقيام بعمليات استباقية أسبوعية في كل قضاء وناحية لاحتمال وجود خلايا إرهابية نائمة وانتشار عناصر الاستخبارات والأمن الوطني والمخابرات في السيطرات لتعزيز الجهد الأمني فيها والتأكيد على متابعة المعلومة الاستخبارية بدقة لمنع وقوع الجريمة، والسعي الى حماية المواطن».

نقص في الغذاء والماء والدواء

قالت الأمم المتحدة إن عشرات الآلاف من المدنيين في أجزاء من الموصل واقعة تحت سيطرة «داعش» يكافحون للحصول على غذاء وماء ودواء مع بدء الهجوم الحاسم لتحرير آخر أحياء يسيطر عليها التنظيم. وأفادت ليز غراندي، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق، بأن ما يصل إلى 200 ألف شخص ما زالوا يعيشون في الموصل القديمة وثلاث مناطق أخرى.

وتسقط القوات الحكومية منشورات على المناطق تطلب من السكان الفرار، لكن كثيرين بقوا خشية أن يسقطوا ضحية لتبادل إطلاق النار.