قدمت فرق الدوري الممتاز لكرة القدم كل ما لديها بالموسم المنقضي، وبدأت الأندية التفكير فعليا بالموسم المقبل وترتيب الأوراق، حيث سيعود نظام الدرجتين، الذي غاب لسنوات، بعد إقرار الاتحاد السابق دوري الدمج.

مؤشر "الجريدة" جال بين الأندية، لرصد الاستعدادات الخاصة بها، وفرص المدربين والمحترفين في الاستمرار مع فرقها، وإلى التفاصيل:

Ad

تسير أندية القمة في الدوري بالموسم الحالي نحو تجديد الثقة في الأجهزة الفنية، والإبقاء على أغلب اللاعبين المحترفين، ففي القادسية، ورغم الضبابية والفجوة الموجودة بين رئيس الجهاز الإداري سعود بوحمد، والمدير الفني داليبور، يبدو أن مجلس إدارة "الأصفر" مقتنع بأن المدرب هو الأنسب لقيادة الفريق، بعد تجاوزه كل الأزمات، وقدرته على قيادة الفريق إلى المنافسة، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها النادي.

وعلى صعيد المحترفين، فطموح القادسية هو الاحتفاظ بالثنائي البرازيلي سيلفا والأرجنتيني بلانكو، لا سيما بعد المطالبات الجماهيرية بتجديد التعاقد معهما، لظهورهما المميز خلال المرحلة الحاسمة من الدوري.

وفي الكويت، لا يختلف الأمر كثيرا، فالمدرب محمد عبدالله حقق ما لم يحققه غيره حتى الآن مع "الأبيض"، وحصد جميع الألقاب. وفيما يخص الرباعي المحترف، أعلنت إدارة "الأبيض" تجديد عقدي السيراليوني كمارا والعاجي جمعة سعيد في الموسم المقبل. وستحسم في الأيام المقبلة وجهة ومستقبل المحترف الأشهر في الكويت السوري فراس الخطيب، وأيضا المغربي عادل الرحيلي.

وفي العربي، ربما يكون الأمر مختلفا، في ظل عقوبة متوقعة ستحرم "الأخضر" من إبرام صفقات جديدة، سواء محلية أو خارجية، فإدارة النادي جددت الثقة في الأخوين ناصر وميثم الشطي على رأس الجهاز الفني، وكلاهما تمسك ببقاء المحترفين الثلاثة في الفريق: كيتا، وعلي حصني، وأمين الشرميطي، إلا أن الأخير عاقد العزم على الرحيل، وهو ما قد يضع "الأخضر" في أزمة عدم وجود البديل.

وفي النصر، جددت إدارة "العنابي" الثقة في الجهاز الفني، بقيادة ظاهر العدواني، الذي طلب بدوره الإبقاء على جميع المحترفين في الفريق، بعد أن قدموا مستويات لافتة.

وعلى شاكلة النصر يسير كاظمة، حيث تم تجديد الثقة في المدرب الروماني فلورين منذ الموسم الماضي، وينتهي عقد المدرب في بنهاية الموسم، وترغب إدارة النادي في تجديد عقود المحترفين الثلاثة في الفريق: التونسي شاكر الرقيعي، والبرازيليين فابيانو وألكس ليما، لكن هناك عقبة، وهي عزم فابيانو، هداف الفريق، على الرحيل، في ظل إغراءات من أندية داخل الكويت وخارجها.

تغييرات جذرية

تختلف الصورة كثيرا في السالمية، فتغيير المحترفين، باستثناء الأردني عدي الصيفي، هو المؤكد، لاسيما أن مواطنه محمود زعترة يعاني قطعا في الرباط الصليبي، فيما مواطنه الآخر صالح راتب لم يظهر بالصورة المطلوبة.

وعلى صعيد الجهاز الفني، يبقى مدرب الفريق عبدالعزيز حمادة في طريقه للاستمرار في الموسم المقبل.

تغييرات الوسط والقاع

بدورها، لا تعتزم أندية: الجهراء، التضامن، اليرموك، الشباب، الصليبيخات، إجراء تغييرات فيما يخص الأجهزة الفنية، رغم هبوط أغلبها إلى مصاف الدرجة الثانية.

ففي الجهراء ترى إدارة "أبناء القصر الأحمر" في المدرب ثامر عناد المنقذ، كما تبدو الرغبة كبيرة في الاحتفاظ بالمحترف الكاميروني روجي والكرواتي إيفان.

ولا يختلف الأمر في التضامن، حيث التمسك بالمدرب السوري فواز مندو، وأيضا جميع المحترفين: السوري حميد ميدو، إضافة إلى البرازيليين أندرسون ودا سيلفا، إلى جانب الإيطالي لوكا، وهو ما ينطبق على الفحيحيل، حيث توجد رغبة في استمرار المدرب حاتم المؤدب، والرباعي المحترف: الإيفواري كوليبالي، ومواطنه حبيب مايتي، والجنوب سوداني توماس، إلى جانب البرازيلي تياغو، وهو ما ينسحب على الشباب، حيث رفع الجهاز الإداري طلبا لإدارة النادي بهذا الشأن، باستمرار المدرب خالد الزنكي، والثلاثي المحترف السوري محمد خير، والسنغاليين غورتال وعيسى با.

وفي اليرموك، تختلف الصورة قليلا، برغبة النادي في استمرار المدرب البرازيلي سيلفا، وتسريح جميع المحترفين، والأمر ذاته ينطبق على الصليبيخات، الذي يتمسك باستمرار المدرب أحمد عبدالكريم.

فيما تبدو الصورة مغايرة في الساحل، الذي يتجه للتعاقد مع مدرب أجنبي، خلفا للوطني راشد البوص، مع الإبقاء على المحترفين التونسي مهدي بن حرب والسوري زين العابدين.

أداء المدربين

يعد محمد عبدالله أكثر المدربين إنجازا في الموسم الحالي، كونه حقق ثلاث بطولات مع "الأبيض"، وينافس على اللقب الرابع، ولا غبار على أن عبدالله مدرب محظوظ، في ظل توفير إدارة النادي أجواء احترافية للفريق، إلى جانب جلب أفضل اللاعبين محليا وعلى مستوى المحترفين.

ولا يختلف اثنان على أن داليبور، مدرب القادسية، هو الأكثر جلدا بين المدربين، بعد أن عمل في أجواء غاية في الصعوبة، لدرجة مطالبات الجهاز الإداري بعد كل مباراة بإقالته. فيما يعد مدرب الجهراء ثامر عناد "سوبر" الموسم الحالي، بعد أن نجح في انتشال فريقه ببراعة كبيرة بعد السقوط في بداية الموسم.

أبرز المحترفين

رفض السوري فراس الخطيب الاستسلام في الموسم الحالي، وأثبت أنه هداف من الطراز الفريد، رغم الإصابات وتقدم العمر، وبات المهاجم الأشهر في الكويت قريبا من الوصول إلى رقم قياسي في عدد الأهداف بالدوري الكويتي.

وفي ظهوره الأول بالدوري، أثبت مهاجم "الأصفر" البرازيلي سيلفا أنه قاطرة بشرية قادرة على إنقاذ فريقه في أصعب الأوقات، والأمر ينسحب على مواطنه فابيانو، الذي سجل أهدافا حاسمة مع "البرتقالي"، إلا أن شباك فريقه تلقت أهدافا أكثر.

وعلى النقيض، لم يتمكن مهاجم العربي التونسي صاحب التاريخ الاحترافي الطويل أمين الشرميطي التأقلم مع أجواء الدوري الكويتي، رغم البداية المميزة له هذا الموسم. وقد تكون للمشاكل الإدارية والمالية التي يمر بها "الأخضر" أثرها عليه.