على عكس المتوقع، انعقدت الحكومة اللبنانية أمس ومرت "مرور الكرام" على الملابسات التي رافقت صدور "إعلان الرياض" البيان الختامي لقمة الرياض الأميركية الإسلامية العربية، بعد مغادرة الوفد اللبناني، وإعلان رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل أن الوفد لم يكن على علم بصدور البيان.

وكان الجو السياسي في البلاد، خلال اليومين الماضيين، يؤشر إلى احتمال "انفجار" الجلسة على خلفية التباين في الآراء، إلا أن موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس خفف حدة السجالات، إذ أعلن في مستهل الجلسة ان "لبنان يلتزم بما ورد في خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة".

Ad

ولاقى كلام عون رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي قال إن "الموقف اللبناني المعبر عنه من وحدتنا الوطنية ينطلق من خطاب القسم والبيان الوزاري، وما يهمنا أن يستمر الجو الإيجابي وتحييد لبنان عن المشاكل القائمة حوله".

وأضاف: "مشاركة لبنان في هذا المؤتمر أمر طبيعي، ونحن نعمل دائما على ترميم علاقاتنا مع كل الدول، وهذا هو الشيء المهم بالنسبة إلينا"، مؤكدا أن "هناك متغيرات في المنطقة، وعلينا ان نحيّد لبنان، لاننا لا نريد ان نكون جزءا من أي خلاف، ولا نريد أن يكون لبنان مع فريق ضد آخر".

وعن قانون الانتخاب لفت الحريري الى أنه "يجب التوصل بشتى الوسائل الى اقرار قانون، لانه لا احد يرضى بالفراغ او الستين".

وكان عون عرض قانون الانتخاب، لافتا إلى أن "لدى الاطراف السياسيين ومجلس النواب مهلة حتى 20 يونيو للتوصل الى اتفاق، وسبق أن أعطينا المزيد من المهل من أجل ذلك، حتى لا يحصل الفراغ، ونأمل أن يقر المجلس صيغة لقانون الانتخاب، لأن هذا هو الهدف الذي نعمل من أجله".

إلى ذلك، أقر مجلس الوزراء تعيين رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان مدة 6 سنوات، بعد اقتراح الرئيس عون، من خارج جدول الأعمال، تعيين سلامة، فوافق مجلس الوزراء بالإجماع.

في موازاة ذلك، حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من خطورة الوضع الاقتصادي "الذي لا يقل أهمية عن الوضع السياسي"، داعيا إلى "ترتيب بيتنا الداخلي في ظل التطورات الخطيرة بالمنطقة". ونقل النواب بعد لقاء "الأربعاء النيابي"، أمس، أن "الاتصالات ما زالت مستمرة حول قانون الانتخابات، ولا جديد على هذا الصعيد حتى الآن".

كما قال الرئيس بري، على صفحته الرسمية على "فيسبوك"، "بدأ تطبيق مشروع الشرق الأوسط الكبير (شيمون بيريز). تقسيم المقسم والتعاون الاقتصادي بين كل شعوب ودول المنطقة بدلا من حقوق دولة للفلسطينيين".

الرياشي سيتواصل مع الرياض بعد حجب موقع «التيار»

حجبت المملكة العربية السعودية، أمس، الموقع الإلكتروني التابع لـ"التيار الوطني الحر" في السعودية. ونشر الموقع خبراً أعلن فيه أن "متتبعي الموقع في المملكة فوجئوا بحجبه واستبداله بصفحة أخرى تابعة لوزارة الثقافة والاعلام تفيد المتصفّح بأن الموقع مخالف لأنظمة وزارة الثقافة والاعلام، وبالتالي اقتضى حجبه"، واصفاً هذه الخطوة بـ"المستغربة". ويأتي الحجب بعد "رفض" رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون لما ورد في بيان "قمة الرياض" الأخير، لاسيما اتهام "حزب الله" بالإرهاب. وصرح عون أمس الأول أمام وفد من "نادي الصحافة اللبنانية"، بأن كلام وزير الخارجية جبران باسيل، الذي رفض مقررات القمة، "صحيح مئة في المئة". وعلق وزير الإعلام ملحم الرياشي قائلاً إنه "سيتم التواصل مع وزارة الإعلام السعودية لتحديد أسباب حجب موقع التيار".