قال تقرير شركة بيان للاستثمار الأسبوعي، إنه بعد عدة أسابيع من التراجع والأداء الباهت، تمكنت بورصة الكويت من العودة إلى تحقيق المكاسب مرة أخرى، واستطاعت مؤشراتها الثلاثة أن تنهي تداولات الأسبوع المنقضي في المنطقة الخضراء، حيث جاء ذلك في ظل التداولات المضاربية، وعمليات الشراء التي تم تنفيذها على الكثير من الأسهم، لاسيما أسهم الشركات التي أعلنت أرباحا فصلية إيجابية. وأوضح التقرير أن الارتفاع التدريجي لأسعار النفط أدى إلى تحسن معنويات المتداولين في السوق ودفعهم إلى الاتجاه نحو الشراء، الأمر الذي دفع مؤشرات البورصة الثلاثة إلى الارتفاع وتعويض جزء من خسائرها السابقة، في ظل ارتفاع جيد لنشاط التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث ارتفع إجمالي السيولة النقدية خلال الأسبوع المنقضي بنسبة 12.47 في المئة ليصل إلى 85.88 مليون دينار، في حين نما عدد الأسهم المتداولة خلال الأسبوع بنسبة بلغت 26.69 في المئة ليبلغ 956.13 مليون سهم.
السوق الموازي
وأعلنت بورصة الكويت نقل إدراج أسهم 11 شركة من السوق الرسمي إلى السوق الموازي خلال الأسبوع الماضي، نتيجة عدم حصول هذه الشركات على موافقة هيئة أسواق المال لرفع رأسمالها، تطبيقاً لقرار الهيئة رقم 69 لسنة 2017 بشأن التزام الشركات المدرجة بالبند 41 من الملحق رقم (3) من الأحكام الانتقالية للقرار رقم (72) لسنة 2015 بشأن إصدار اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال رقم 7 لسنة 2010.مكاسب مسجلة
وسجلت بورصة الكويت خلال الأسبوع الماضي مكاسب سوقية، بما يزيد على 145 مليون دينار، حيث وصلت القيمة الرأسمالية لإجمالي الأسهم المدرجة في السوق الرسمي إلى 26.74 مليار دينار، بنمو نسبته 0.55 السوق الموازي عن قيمتها في الأسبوع قبل السابق، حيث بلغت آنذاك 26.59 مليار دينار، أما على الصعيد السنوي، فقد ارتفعت نسبة مكاسب القيمة الرأسمالية لتصل إلى 5.24 في المئة مقارنة بقيمتها في نهاية العام الماضي التي بلغت 25.41 مليارا "ساهم قرار هيئة أسواق المال رقم (69) لسنة 2017 بشأن نقل إدراج (11 شركة) من السوق الرسمي إلى السوق الموازي خلال الأسبوع المنقضي في انخفاض القيمة الرأسمالية للبورصة بحوالي 82.06 مليونا، وهو إجمالي القيمة السوقية لتلك الشركات".وشهد الأسبوع الماضي انتهاء المهلة القانونية لإعلان نتائج الشركات المدرجة لفترة الربع الأول من العام المالي 2016، وأعلنت البورصة إيقاف بعض الشركات عن التداول، لعدم تقدمها ببياناتها المالية للفترة المذكورة قبل انتهاء هذه المهلة.الربع الأول
وقال التقرير: أعلنت نتائج الربع الأول من العام الجاري 151 شركة من أصل 166 مدرجة في السوق الرسمي، (بعد نقل عدد 11 إلى السوق الموازي خلال الأسبوع)، بما فيها الشركات ذات السنة المالية المختلفة. وأضاف "حققت الشركات المعلنة ما يقرب من 540.44 مليون دينار أرباحاً صافية، بارتفاع نسبته 17.90 في المئة عن أرباح نفس الشركات لذات الفترة من عام 2016، حيث بلغت 458.38 مليوناً. وعلى صعيد قطاعات السوق، وبحسب ما تم إعلانه من نتائج، فقد شغل قطاع البنوك المركز الأول لجهة حجم الأرباح المحققة مقارنة بباقي القطاعات، حيث بلغ إجمالي ما حققه 244.79 مليونا تقريباً، أي بنسبة بلغت 45.32 في المئة من إجمالي السوق، وجاء ثانياً قطاع الخدمات المالية بنحو 70.88 مليونا، أي ما نسبته 13.12 في المئة، ثم قطاع الصناعية في المركز الثالث بإجمالي ربح بلغ 65.10 مليونا تقريباً، أي بنسبة بلغت 12.05 في المئة، فيما كان قطاع التكنولوجيا الأقل تحقيقاً للأرباح مقارنة بباقي قطاعات السوق، حيث وصل إجمالي الأرباح التي حققتها شركاته إلى 905.50 آلاف دينار تقريباً، أي ما نسبته نحو 0.17 في المئة من إجمالي أرباح جميع الشركات المدرجة في السوق الرسمي.أداء البورصة
وبالعودة إلى أداء بورصة الكويت خلال الأسبوع الماضي، فقد أنهت تداولات الأسبوع مسجلة نمواً لمؤشراتها الثلاثة بعد عدة أسابيع من التباين والأداء السلبي، إذ استطاعت البورصة أن تعود إلى المنطقة الخضراء بدعم من عودة العمليات الشرائية إلى الواجهة مرة أخرى بعد انتهاء أغلبية الشركات المدرجة من الإفصاح عن بياناتها المالية الفصلية لفترة الربع الأول من العام الجاري، حيث تركزت عمليات الشراء على أسهم الشركات التي أعلنت عن نتائج فصلية إيجابية. في المقابل، لم تسلم تداولات الأسبوع المنقضي من عمليات البيع وجني الأرباح، إذ لجأ بعض المتداولين إلى هذه العمليات خلال بعض الجلسات اليومية من الأسبوع، ما أدى إلى صبغ مؤشرات السوق باللون الأحمر، إلا أن السوق تمكّن في النهاية من مقاومة تلك العمليات، واستطاع أن ينهي تداولات الأسبوع في المنطقة الخضراء.وعلى صعيد التداولات اليومية، فقد شهدت بورصة الكويت في أولى جلسات الأسبوع المنقضي تبايناً لجهة إغلاقات مؤشراتها الثلاثة، حيث تراجع المؤشران السعري والوزني على إثر الضغوط البيعية التي شملت طيفاً واسعاً من الأسهم المدرجة، خصوصا الأسهم الصغيرة والخاملة التي يتم تداولها دون قيمتها الاسمية أو الدفترية؛ في حين سبح مؤشر "كويت 15" عكس التيار، وتمكن من إنهاء تداولات الجلسة مسجلاً ارتفاعاً جيداً بدعم من عمليات الشراء القوية التي تركزت على الأسهم القيادية، لاسيما في قطاع النفط والغاز الذي كان الأكثر ارتفاعاً بنهاية الجلسة.نتائج فصلية جيدة
وتمكن السوق في الجلسة التالية من تحقيق الارتفاع لمؤشراته الثلاثة، في ظل عمليات شراء مكثفة على أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، لاسيما تلك التي أعلنت نتائج فصلية جيدة. وجاء ذلك بالتزامن مع نمو واضح لنشاط التداول، حيث سجلت السيولة النقدية ارتفاعاً بنسبة بلغت 55 نتائج فصلية جيدة مقارنة بالجلسة السابقة، في حين سجل عدد الأسهم المتداولة بنهاية الجلسة نمواً نسبته 60 نتائج فصلية جيدة.وفي جلسة منتصف الأسبوع، عادت مؤشرات السوق الثلاثة إلى التباين مجدداً، حيث استطاع المؤشر السعري أن يواصل مساره الصاعد الذي استهله منذ الجلسة السابقة، وذلك من خلال الدعم الذي لقيه من جراء استمرار عمليات الشراء على بعض الأسهم الصغيرة، فيما تراجع المؤشران الوزني وكويت 15 على إثر عمليات جني الأرباح التي طالت بعض الأسهم القيادية، خصوصا تلك التي سجلت ارتفاعات متفاوتة في الجلسات السابقة.وعادت مؤشرات السوق الثلاثة في جلسة يوم الأربعاء إلى الاجتماع على الإغلاق باللون الأخضر مرة أخرى، وذلك بدعم من عمليات الشراء الانتقائية على بعض الأسهم القيادية، خصوصا في قطاع البنوك، هذا بالإضافة إلى عمليات المضاربة التي تشهدها الأسهم الصغيرة والخاملة التي يتم تداولها بأسعار تقل عن 100 فلس للسهم. وجاء ذلك قبل أن تشهد جلسة نهاية الأسبوع إقفال مؤشرات السوق الثلاثة مسجلة خسائر محدودة على إثر تعرضه لعمليات بيع وجني أرباح تركزت على عدد من الأسهم القيادية، وسط تراجع نشاط التداول سواء على صعيد القيمة أو الكمية، حيث انخفضت السيولة النقدية بنسبة بلغت 29 نتائج فصلية جيدة تقريباً فيما نقص عدد الأسهم المتداولة بما نسبته 39 في المئة تقريباً، مقارنة بجلسة يوم الأربعاء.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 6.725.78 نقطة، مسجلة ربحا نسبته 0.83 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، بينما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 0.73 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 403.64 نقاط، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 919.44 نقطة، بارتفاع نسبته 0.92 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وشهد السوق نمو المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 12.47 في المئة ليصل إلى 17.18 مليون د.ك. تقريبا، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 26.69 في المئة، ليبلغ 191.23 مليون سهم تقريباً.أما على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري ارتفاعا عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 17.01 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 6.20 في المئة، ووصلت نسبة مكاسب مؤشر كويت 15 إلى 3.89 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2016.تداولات القطاعات
شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 363.86 مليون سهم تقريباً شكلت 38.06 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 351.62 مليون سهم للقطاع، أي ما نسبته 36.78 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 13.07 في المئة، بعد أن وصل عدد أسهمه المتداولة إلى 124.97 مليون سهم تقريباً.أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 30.54 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 26.23 مليون د.ك. تقريباً، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 24.90 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 21.39 مليون د.ك. تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 18.32 مليون د.ك. شكلت حوالي 21.33 في المئة من إجمالي تداولات السوق.