قررت الدائرة الإدارية في المحكمة الكلية، أمس، برئاسة المستشار د. عمار الحبيب، إلغاء قرار وزارة الشباب، الذي جاء في مصلحة النادي العربي في الأزمة المعروفة بأزمة النقاط الثلاث بين الكويت والعربي.

وقضت المحكمة بأحقية الكويت بالنقاط، وباعتبار قرار وزير الشباب كأن لم يكن، مع وجوب الحكم بالنفاذ المعجل.

Ad

صورة ضوئية لحكم المحكمة

صورة ضوئية لحكم المحكمة

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن القرار أشار في ديباجته الى تأييد قرار مجلس ادارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم الصادر باجتماعه رقم 3/ 2016 والصادر في تاريخ 24 من ديسمبر الماضي، فيما تضمنه من اعتماد قرار لجنة الاستئناف رقم 7/ 2016 بتاريخ 22 من ديسمبر من نفس العام، بإلغاء قرار لجنة الانضباط والقضاء مجددا باعتبار نادي الكويت خاسرا للمباراة بثلاثة أهداف من دون رد، استنادا إلى نص المادة 62 من لائحة المسابقات.

وأضافت المحكمة: «ولما كانت لجنة الانضباط غير مختصة بنظر الاحتجاجات التي تقدم من قبل الأندية الرياضية احتجاجا على نتائج المباريات، وإنما الأمر معقود للجنة المسابقات وحدها دون غيرها، وقد انتهت هذه الأخيرة الى رفض الاحتجاج كما هو مبين سلفا».

عدم اختصاص

وأشارت في حيثيات الحكم: «كما أن لجنة الاستئناف تنظر وفقا للائحة الاستئناف الطعون على القرارات الصادرة من لجنة الانضباط، ولما كانت الأخيرة غير مختصة أصلا بنظر هذا النوع من المسائل، فإنه يترتب عليه عدم اختصاص لجنة الاستئناف بتبعية بنظر هذا النوع من الاحتجاجات، الأمر الذي يكون معه هذا القرار قد صدر على سبب غير مشروع ومخالف للقانون واللوائح، وصدر بناء على الخطأ في تطبيقه وتأويله، الأمر الذي يتعين القضاء بإلغائه، مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها اعتماد نتيجة المباراة التي أقيمت بين الكويت والعربي، في الثامن عشر من نوفمبر الماضي، وانتهت بفوز الكويت بهدفين مقابل هدف».

وبينت المحكمة انه عن طلب المدعي لشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة، وتنفيذه بموجب مسودته، ومن دون إعلان، ولما كان التأخير في تنفيذ هذا الحكم حتى صيرورته نهائيا قد يترتب عليه آثار وأضرار جسيمة بمصلحة المدعي، وذلك وفقا لما هو ثابت بالكتاب الصادر من الاتحاد الكويتي لكرة القدم في السادس من مارس من العام الماضي، والموجه الى أمناء السر بالاندية الرياضية الثابت به تعديل جدول مباريات القسم الثاني من دوري فيفا للموسم الرياضي الحالي، والثابت به أن آخر مباراة بتاريخ 25 من مايو المقبل، الذي لا يمكن معه تدارك الأضرار التي تصيب المدعي من التأخير حتى صدور هذا الحكم نهائيا، الأمر الذي يكون معه هذا الطلب له وجاهته وتجيب المحكمة المدعي لطلبه.

عودة الحق إلى أصحابه

من جانبه، أكد نائب رئيس جهاز الكرة في نادي الكويت، عادل عقلة، أن القضاء أعاد الحقوق إلى أصحابها باحتساب النقاط الثلاث المتنازع عليها مع العربي، وقال عقلة لـ «الجريدة»: «عودة النقاط الثلاث المتنازع عليها مع العربي بحكم من المحكمة الإدارية قطع الطريق على أي كلام أو حديث دائر بشأن عدم أحقية الأبيض بنقاط المباراة».

وأضاف أن الكويت احترم جميع الأحكام صدرت بشأن هذا الأمر من قبل، سواء التي جاءت من الاتحاد، أو من اللجنة الأولمبية، وكذلك من وزير الرياضة، ومضى في طريقه المشروع لاستعادة حقوقه.

وأشار إلى أن النقاط ليست «منة» من أحد، لاسيما أنها جاءت بعد الفوز على العربي، وبناء على كتاب من الاتحاد سمح بمشاركة فهد الهاجري، وأخيرا بقرار من القضاء الكويتي النزيه.

ولفت عقلة إلى أن الكويت لن يلتفت إلى الكلام الدائر حاليا بشأن عودة النقاط، مشددا على احترامه لجميع الآراء. يذكر أن الكويت يحتل صدارة الدوري برصيد 63 نقطة، وفي حال ضم النقاط الثلاث إلى رصيده بعد حكم القضاء، فسيوسع الفارق مع القادسية الى 5 نقاط، ما يعني أنه سيكون بعيدا عن التتويج رسميا باللقب وبفارق نقطتين فقط.

العربي يتبع درجات التقاضي

من جانبه، أكد عضو مجلس إدارة النادي العربي رائد الزعابي أن النادي لن يلجأ الى التصعيد وأسلوب الوعيد والتهديد فيما يتعلق بحكم المحكمة.

وقال الزعابي: «سيكون موقفنا عقلانيا، ولن نتسرع في اتخاذ قرار، لاسيما أن الحكم هو درجة أولى، وهناك درجات أخرى للتقاضي، ونملك قرارا سابقا داخل مجلس الإدارة خلال اجتماع في نوفمبر الماضي بأن أي موقف للنادي سيكون بعد إنهاء الإجراءات والدرجات القانونية كافة».

وأضاف: «بطبيعة الحال سيجتمع مجلس إدارة النادي العربي خلال الاسبوع المقبل لمناقشة عدة أمور، على رأسها حكم المحكمة، وموقف الحكومة والوزير المختص من ذلك، خصوصا أن النقاط منحت لنا منهم، ومن المنتظر أن يقوموا باستئناف القرار».

وفي نفس السياق، استبعدت مصادر عرباوية مطلعة وجود تفعيل أي فكرة أو رغبة بالانسحاب، خصوصا أن النقاط الثلاث أو عدمها لن تفيد الفريق بعد خروجه من دائرة المنافسة على اللقب، وكذلك مشارفة الموسم على الانتهاء مع تبقي جولتين فقط.

وأضافت المصادر «فكرة الانسحاب مرفوضة، كما في السابق، خصوصا أنها ستدمر الفريق وستطيح به الى الدرجة الثانية، وعلى مجلس الإدارة ان يلتفت للفريق ويعمل على حل أزماته المتعلقة بالمحترفين».