الداخل مفقود والخارج مولود... هذه هي حال إدارة شؤون الإقامة بمحافظة الفروانية التي تحولت الى ما يشبه صالات الحراج، زحام وفوضى وتكدس وغياب للتنظيم ومزاجية بالعمل وعدم احترام المراجعين... أما مسؤولو الإدارة فـ «يتمترسون» في مكاتبهم، ولا يعلمون ماذا يجري في أروقة الإدارة، فضلا عن التدخين بشراهة من العاملين في مكاتب الإدارة مع أنهم يفترض فيهم التقيد بقرار منع التدخين واحترام المراجعين ومعاملتهم بطريقة تليق بأخلاقيات الوظيفة العامة.نعم، هذه هي حال إدارة الإقامة بمحافظة الفروانية، وهي حال لا تسر عدوا ولا صديقا، فهناك تشاهد الفوضى وتضارب القرارات والمزاجية بالعمل في أبهى صورها، كما أن المراجع يشاهد ويلمس في نفس الوقت أن التطوير والمبادرة معدومان في هذه الإدارة التي يفترض أنها تقدم خدمات لأكبر شريحة من المواطنين والمقيمين، نظرا إلى الأعداد الكبيرة من المراجعين القاطنين بمحافظة الفروانية.في السابق، كان القياديون يتذرعون بالمبنى المؤقت للإدارة، ولكن الآن تم إنشاء مبنى متطور ومتكامل للإدارة وإدارة إقامة الفروانية جزء منه، إلا أن الحقيقة المرة تجلت واضحة في أن العيب ليس في الحجر، بل في البشر، وأن الإنسان والقيادي المبادر والمنجز يظل يبتكر ويطور نفسه، حتى لو كان يعمل في العراء.
أم عبدالله«الأكثر وجعا» في ما سمعناه خلال جولتنا بإدارة شؤون الإقامة بالفروانية، هو حكاية المواطنة المسنة أم عبدالله، ذات الـ 65 عاما، والتي قالت «يا وليدي صار لي 3 أيام أروح وأرد أبي أدش على المدير أو مساعد المدير ما قدرت، وفوق هذا العسكر اللي بمكتبهم «يتتنون» بوجهي، أي يدخنون».سألنا أم عبدالله عن نوعية معاملتها، فأجابت «أريد سائقا بدلا من سائقي المسافر حديثا، ولم يوافقوا على طلبي، والسبب هو أن إحدى الموظفات تقول إن أوراقي ناقصة، فطلبت منها أن تعلمني بما هو النقص، فتجاهلتني ولم ترد علي»!رواية أم عبدالله واحدة من آلاف الروايات التي يعيشها المراجعون في ظل فوضى عارمة ومزاجية في العمل، والغريب والمستغرب أن هذه الإدارة لا تبعد سوى خطوات عن مكتب الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة اللواء الشيخ مازن الجراح، الذي نتمنى أن يتفقدها بشكل مفاجئ، ويلتقي المراجعين ليعرف حجم المعاناة والمأساة التي يعيشونها يوميا.
محليات
إدارة إقامة الفروانية... الداخل مفقود والخارج مولود!
فوضى وزحام... ولا وجود للإبداع فيها
16-05-2017