قدم المخرج الكويتي المتميز سليمان البسام مسرحيته "في مقام الغليان"، ضمن عروض مهرجان ميتز في فرنسا، وسط إقبال وقف إعجابا وتقديرا لصرخات الألم التي قدمها العرض الذي قدمته فرقة الشعب التي جاءت بمثابة الشاهد على الألم والكارثة بعد الربيع العربي وتداعيات عاصفته التي ذهبت بعيدا في نتائجها.

عن تجربته المسرحية، يقول المخرج سليمان البسام: بعد أن قدمت مسرحية "في مقام الغليان" في الكويت وتونس وبيروت، تأتي المحطة الجديدة تلبية لدعوة من مهرجان ميتز، وهو واحد من المهرجانات التي تحتفي بالإبداع من أنحاء العالم في حوار مع الثقافات وانفتاح على الآخر، وبعدها سنشرع بجولة تشمل عدة دول مدن أوروبية من بينها مارسيليا جنوب فرنسا وانتويرب البلجيكية وغيرهما.

ويتابع البسام: "تأخذنا مسرحية (في مقام الغليان) إلى مجموعة من الأصوات من الربيع المختطف لرصد التغييرات التي عصف بالإنسان والمنطقة، حيث يأتي العرض كشاهد على الألم والمعاناة عبر 6 أصوات نسائية من خلال 3 ممثلاث وحضور الموسيقى التي تمثل أصواتاً إضافية. ومعي في العرض الممثلة الأميركية برتني انجو ومواطنتها كاترين كاو والسورية حلا عمران".

Ad

وأضاف: "ترحل بنا المسرحية إلى مجموعة من الحكايات الموشّاة بالألم والدمار النفسي، حيث حكاية نادية الأزيدية التي تعرضت لكل أصناف التوحش الإنساني، وكذا حكاية الصحفية ماري كولفن التي اغتيلت في حلب، وامرأة وجدت نفسها في نهاية الأمر تنتقل من كونها ممثلة إلى قناصة تقتل الأبرياء، وهكذا بقية الحكايات التي عبرت عن واقع الألم وهذيان الدمار وعصف الانكسار والسقوط والاختطاف المحبط".

وعن رورد الافعال التي حصدها العمل في مهرجان ميتز وحالة التصفيق التي تواصلت لعدة دقائق، قال: "حتما هو شيء يفرحني ويسعدني، لكن الأهم هو حالة التفاعل والدخول إلى احداثيات العمل والحوار معه لاكتشاف ما وراء ذلك الربيع الذي أخذ المنطقة والكثير من شعوبها إلى الفوضي والهجرة والغرق والضياع".

واختتم البسام: "سعادتي أكبر أن احمل مشروعي الثقافي إلى أنحاء العالم، في حوار إنساني يقدم وجهنا الحقيقي وقضايانا، بعيدا عن كل الهوامش والصور النمطية التي رسمت عنا، وعن المنطقة".