سجلت مؤشرات أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خسائر متفاوتة خلال أولى جلسات هذا الأسبوع أمس، وكان مؤشر بورصة الكويت (السعري) الأكثر خسارة، حيث فقد نسبة 2.8 في المئة تعادل حوالي 200 نقطة، ليقفل على مستوى 6564.66 نقطة، وتراجع كذلك المؤشر الوزني بنسبة 2.45 في المئة، وخسر مؤشر كويت 15 بنسبة 2.5 في المئة.

وعلى الجانب الآخر، كانت هناك خسائر كبيرة أيضا على مستوى مؤشرات دول مجلس التعاون، بدءا من قطر وأبوظبي ودبي، بتراجع بنسبة 1 في المئة لكل منها تقريبا، ثم مؤشر السوق السعودي بنسبة 0.92 في المئة، ومسقط والبحرين بخسارة بنسبة 0.48 في المئة لكليهما، ولم يكن ذلك مستغربا، حيث خسرت أسعار النفط مستويات مهمة خلال تداولات آخر جلستين الأسبوع الماضي اللتين لم تخصما من تعاملات المؤشرات الخليجية التي أقفلت قبل أن يتداولا بمثل هذه الأسعار، حيث تداول برنت بأقل من 50 دولارا للبرميل، بل بلغت 48.5 دولارا، وكذلك خام نايمكس الأميركي تداول بحدود 45.5 دولارا قبل أن يرتدا بدولار لكل منهما خلال جلسة الجمعة، لذلك كان الضغط شديدا على مؤشرات الأسواق الخليجية، وخصوصا أنه لم يكن هناك اتفاق على كمية خفض الإنتاج وصبت جميع التصريحات من قبل وزراء الدول الكبرى المصدرة للنفط على أهمية اتفاق خفض الإنتاج والاستمرار بخفض ذات الكميات، ولكنها لم تتفق على كمية الخفض، وهل كمية الخفض الموجودة حاليا كافية لكي تعود الأسعار الى مستوياتها العادلة، لذلك انعكس الأداء سلبيا على مؤشرات أسعار النفط ومن دون ارتدادات واضحة، وبانتظار تداولات هذا الأسبوع.

Ad

«الكويتي» يتراجع

سجلت بورصة الكويت أكبر تراجعات خلال جلسة أمس، مقارنة مع خسائر بقية مؤشرات الأسواق المالية الخليجية، وكان السوق الكويتي الأكثر خسارة، وكثيرون يتساءلون لماذا السوق الكويتي هو الأكثر خسارة؟، بداية كان سوق الكويت من أقل الأسواق تذبذبا وخسائر خلال عام 2016 وبنسب محدودة، ولكن بعد ارتفاعات قياسية سجلتها في بداية هذا العام، أضحى السوق الكويتي الأكثر ارتفاعا خلال عام 2017 وبمكاسب تصل الى 20 في المئة من أعلى قمة له في شهر يناير الماضي.

وعلى الطرف الآخر، تراجع السوق السعودي بحوالي 4 في المئة قياسا على بداية هذا العام، وكذلك بقية الأسواق الخليجية عدا مؤشر سوق البحرين الذي ربح بشكل محدود لا يتعدى 6 في المئة منذ بداية العام، إذا السوق الكويتي الأكثر ارتفاعا، لذا جاءت عملية النزف بقدر الارتفاعات، فعمليات جني الأرباح على مستويات مرتفعة نسبيا قياسا على مدار هذا العام وكمعدل على مدار هذا العام إذا تراجعات كبيرة، بينما بقية الأسواق الخليجية لم تتفاعل خلال الفترة الماضية كتفاعل السوق الكويتي، سواء بسبب ارتفاع أسعار النفط او لأسباب أخرى قد تكون استقرارا سياسيا بعد الفترة التي تلت انتخابات مجلس الأمة الجديد في نهاية نوفمبر، أو حتى هدوء سياسي وتراجع التصريحات السياسية الإقليمية، اذا بعد ذلك جاءت الانخفاضات أمس بنسب واضحة، أضف الى ذلك أن هناك بعض العوامل التي تزيد من المخاوف والقلق، وقد يكون أهمها تصريحات لبعض مسؤولي المحفظة الوطنية التي جاءت الأسبوع الماضي، وإشارة الى عدم دخول المحفظة الوطنية خلال هذا الوقت، وكذلك فترة الصيف وشهر مايو، وهو من الأشهر التي كثيرا ما تتلون باللون الأحمر، وقليلا جدا خلال الأعوام الماضية ما كنا نرى اللون الأخضر، وهي طبيعة معظم الاسواق سواء العالمية أو الخليجية أن تتراجع البورصات في مثل هذه الأشهر أو خلال فترة الصيف خصوصا بدءا من مايو ثم يونيو ويوليو وحتى أغسطس إن لم يكن هناك عوامل ايجابية جديدة، وبذلك تخصم الأسواق في بعض الأحيان سريعا بقدر ارتفاعاتها ومكاسبها السابقة.

أداء القطاعات

طغت السلبية على أداء القطاعات في جلسة أمس، حيث انخفضت مؤشرات 10 قطاعات هي سلع استهلاكية بـ 22.5 نقطة ومواد أساسية بـ 17.6 نقطة، وخدمات مالية بـ 16.9 نقطة، والنفط والغاز بـ 14.2 نقطة، وعقار بـ 14.1 نقطة، و»صناعية» بـ 13.6 نقطة، وبنوك بـ 10.3 نقاط واتصالات بـ 9.8 نقاط، و»خدمات استهلاكية» بـ 9.2 نقاط، و»تأمين» بـ 4 نقاط، وارتفع مؤشر قطاع واحد فقط هو تكنولوجيا بـ 7 نقاط، واستقرت مؤشرات 3 قطاعات هي منافع وأدوات مالية ورعاية صحية وبقيا من دون تغير.

وتصدر سهم «بيتك» قائمة الأسهم الأكثر قيمة، حيث بلغت تداولاته 4.5 ملايين دينار، وبتراجع بنسبة 3 في المئة، تلاه سهم «وطني» بتداول 2.1 مليون دينار وبخسارة بنسبة 2.9 في المئة، ثم سهم «زين» بتداولات بلغت 1.7 مليون دينار، وبانخفاض بنسبة 2.3 في المئة، ورابعا سهم هيومن سوفت بتداول 1 مليون دينار، متراجعا بنسبة 0.5 في المئة، وأخيرا سهم الامتياز متداولا 1 مليون دينار، ومنخفضا بنسبة 5.9 في المئة.

سهم «بيتك» الرابع

ومن حيث قائمة الأسهم الأكثر كمية جاء أولا سهم الإثمار بتداولات بلغت 17 مليون سهم، وخاسرا بنسبة 4.2 في المئة، وجاء ثانيا سهم بتروغلف بتداول 9.9 ملايين سهم وبانخفاض بنسبة 4.7 في المئة، وجاء ثالثا سهم أبيار بتداول 9.3 ملايين سهم، وبتراجع بنسبة 8 في المئة، وجاء رابعا سهم «بيتك» بتداول 9.3 ملايين سهم أيضا، وبخسارة بنسبة 3 في المئة، وجاء خامسا سهم التعمير بتداول 9.2 ملايين سهم، وبتراجع بنسبة 6.4 في المئة.

وتصدر قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعا سهم المعامل، حيث ارتفع بنسبة 6.9 في المئة، تلاه سهم الأنظمة بنسبة 6.8 في المئة، ثم سهم أجوان بنسبة 6.1 في المئة، ورابعا سهم «كويت ت» بنسبة 4.2 في المئة، وأخيرا سهم مواشي بنسبة 3.8 في المئة.

وكان سهما النخيل وسنام أكثر الأسهم انخفاضا، حيث انخفضا بنسبة 9 في المئة لكليهما، ثم سهم دبي الأولى بنسبة 8.9 في المئة، تلاه سهم «فيوتشر كيد» بنسبة 8.6 في المئة، وأخيرا سهم «تجارة» بنسبة 8.6 في المئة أيضا.