وقعت الكويت ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أمس، اتفاقية المساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الضريبية، لتكون بذلك إحدى الدول التي ستحتكم لبنود أحكام الاتفاقية، التي تعد الإطار القانوني المنظم لآلية تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء في المنتدى العالمي للشفافية.

ووقعت الاتفاقية بالعاصمة الفرنسية باريس، برعاية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي استضافت في مقرها الوفد الكويتي، الذي ضم بعضا من ممثلي وزارة المالية بالكويت.

ترأس الوفد الكويتي سفير الكويت لدى فرنسا سامي السليمان، الذي قام بدوره بالتوقيع النهائي على الاتفاقية.

Ad

وذكرت السفارة في بيان عقب مراسم التوقيع، أن الاتفاقية تمثل الخطوة الأولى والأساسية لتفعيل اتفاقية معيار الإبلاغ المشترك التي سبق أن وقعتها الكويت في أغسطس الماضي.

وأضافت: «في ظل التطورات الحاصلة في عالم الضرائب، وحرصا من الكويت على أن تكون سبَّاقة في كل ما يعزز الشفافية العالمية في هذا الخصوص، وكذلك في ظل زيادة أهمية التعاون بين الدول بالشؤون المالية في الاقتصاد العالمي، كان لابد من توفير الأساس القانوني للتبادل الفعال للمعلومات بين دول العالم، وقد خطت الكويت خطوة متقدمة في ذلك الاتجاه بتوقيع الاتفاقية».

وأوضحت أن الاتفاقية متعددة الأطراف وتهدف إلى تنظيم عملية تبادل المعلومات لغايات ضريبية عن الحسابات المالية الخاصة بالمؤسسات المالية والمصرفية، وبالأفراد المقيمين في دول الأعضاء بالمنتدى العالمي للشفافية.

معيار الإبلاغ

وأبدت الكثير من الدول رغبتها في تبادل تلك المعلومات الضريبية مع الكويت، علما بأن الكويت ستبدأ التبادل التلقائي لتلك المعلومات الضريبية في سبتمبر 2018، وفقا للاتفاقية متعددة الأطراف للتبادل التلقائي لمعلومات الحسابات المالية التي تتضمن معيار الإبلاغ المشترك.

وبناء على ذلك، تكفلت وزارة المالية بدعوة المؤسسات الكويتية المالية والمصرفية لحضور ورشة عمل في فندق جميرا، لشرح آلية وإجراءات تطبيق اتفاقية معيار الإبلاغ المشترك من قبل ممثلين عن المنتدى العالمي للشفافية، والتي هي الجهة الرسمية المشرفة على الاتفاقية متعددة الأطراف.

وتعهدت الكويت بالحفاظ على سرية المعلومات المراد تبادلها، وخاصة أن هذه الاتفاقية لها دور أساسي في حماية الوعاء الضريبي للدول الأعضاء، ما يساهم بشكل فعال في منع التهرب الضريبي، وتوفير المناخ الملائم لتحقيق العدالة الضريبية.

الحسابات المالية

ولا يتم تبادل هذه المعلومات بشكل تلقائي، حيث إن هذه الاتفاقية تتيح في الوقت ذاته للدول تبادل المعلومات عند الطلب في حال الحاجة للاطلاع على المزيد من التفاصيل الخاصة بالحسابات المالية، وسيتم التعامل مع هذه البيانات بمنتهى السرية، ووفقا للمعايير الدولية لأمن وحماية سرية المعلومات.

ويشكل التزام الكويت بتطبيق أحكام وبنود تلك الاتفاقية أهمية كبيرة لما فيه من تقدير عالمي يعزز مكانتها الدولية، ويجعلها بمركز متقدم في إدارة الشؤون الضريبية باحترافية.

كما أن من شأن توقيع هذه الاتفاقية إحداث نقلة نوعية في مجال الضرائب، ووجود الكويت كأحد أعضاء المنتدى العالمي للشفافية سيتيح الفرصة للتعرف على خبرات الدول الأخرى التي ستكون عاملا حاسما في تقدم الكويت الضريبي على المدى البعيد، حيث إن الكويت قامت بتنفيذ قانون الامتثال الضريبي الأجنبي، وبأول عملية تبادل لمعلومات الحسابات المالية الأميركية بنجاح.