أصدر المركز المالي الكويتي (المركز) أخيرا تقريره الشهري عن دراسات الأسواق، والذي تناول فيه دراسة وتحليل أداء أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأسواق الأسهم العالمية لأبريل2017.

ويشير تقرير «المركز» إلى تراجع أغلبية بورصات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في أبريل باستثناء المغرب وأبوظبي والمملكة العربية السعودية التي حققت مكاسب بلغت 2.3 في المئة و1.8 في المئة و0.2 في المئة على التوالي، بينما تراجعت أسواق كل من الأردن وقطر ومصر بنسبة 3.5 في المئة و3.1 في المئة و3 في المئة على التوالي، وانخفض مؤشر الكويت السعري بمعدل 2.1 في المئة. وفيما يلي تفاصيل التقرير:

بقيت الأسواق ضعيفة في أبريل بسبب بطء حركة التداول وتراجع إقبال المستثمرين المحليين والعالميين. وإلى جانب ذلك، كانت مكاسب الشركات في دبي ومصر وأسواق أخرى في الربع الأول دون التوقعات، مما أدى إلى تراجع أسعار الأسهم أيضا. كذلك تراجع المؤشر المصري بعد سحب المستثمرين المحليين لاستثماراتهم في الكثير من الشركات الممتازة. وفي المقابل، شهد المؤشر السعودي ارتفاعا هامشيا بلغ 0.2 في المئة نتج عن المكاسب التي حققتها شركات البتروكيماويات.

Ad

وكانت القيمة المتداولة وحجم التداول في مارس انعكاسا للتقلبات التي سادت في السوق، حيث تراجعت القيمة المتداولة بنسبة 22 في المئة، بينما ارتفع حجم التداول بنسبة 34.6 في المئة. وشهدت جميع أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عدا المملكة العربية السعودية ودبي زيادة في حجم التداول في مارس، بينما شهد دبي وأبوظبي أقصى تراجع في السيولة، حيث انخفض حجم التداول فيهما بنسبة 41 في المئة و40 في المئة على التوالي.

القيم السوقية

أما على صعيد القيم السوقية في أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد شهد كل من المغرب (مكرر ربحية 19.18 ضعفا)، والكويت (16.2 ضعفا)، وقطر (15.06 ضعفا) تداولاً بعلاوة، بينما كان التداول بخصم في أسواق كل من دبي (9.39 أضعاف)، ومصر (9.4 أضعاف)، والبحرين (10.06 أضعاف).

وأنهى الكثير من الشركات الممتازة الشهر بأداء سلبي، وحقق عدد قليل من الشركات مكاسب، منها على سبيل المثال بنك أبوظبي الوطني، حيث ارتفعت أسعار أسهمه بنسبة 7.8 في المئة عند إدراجها في السوق المالي بعد اندماج البنك ونتيجة لتركيز المستثمرين على أسهم شركات محددة في القطاعين العقاري والمصرفي.

ومن جهة أخرى، ارتفعت أسهم مصرف الريان بنسبة 5.1 في المئة بعد النمو في أرباحه خلال الربع الأول 2017 وارتفاع حجم إيرادات عملياته الأساسية. كذلك حققت أسهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) مكاسب بلغت 2.1 في المئة الشهر الماضي، واستمرت توقعات المحللين لقطاع البتروكيماويات إيجابية.

ومن المتوقع أن تستفيد شركات البتروكيماويات من ارتفاع أسعار المنتجات النهائية، مما يؤدي إلى تحسن الأرباح مقارنةً بأرباع السنة السابقة. وكانت شركة قطر للصناعات وبيت التمويل الكويتي من بين الشركات التي شهدت تراجعا بلغ 11.7 في المئة و7.3 في المئة و7.2 في المئة على التوالي. وأدت ضغوط البيع في بورصة قطر من جانب الشركات الخليجية، وخصوصا في شريحة الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة، إلى تراجع أسعار أسهم الكثير من الشركات الممتازة في قطر.

نمو الإنفاق على المشاريع الخليجية

ارتفع عدد المشاريع التي تمت ترسيتها في دول مجلس التعاون في الربع الأول من 2017 بعد تراجعه في عام 2016، ونمت قيمة المشاريع في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 22.6 في المئة مقارنةً بالربع الأخير من عام 2016، وبنسبة 16.1 في المئة مقارنةً بنفس الفترة من السنة السابقة.

وكانت الإمارات الأعلى أداءً بين دول مجلس التعاون من حيث زيادة الإنفاق على المشاريع، غير أن المملكة العربية السعودية، الاقتصاد الأكبر في المنطقة، لم تتمكن من مواكبة هذا النمو، وكانت بذلك الدولة الخليجية الوحيدة التي شهدت تراجعا في قيمة المشاريع في الربع الأول من 2017 بنسبة 29.3 في المئة مقارنة بربع السنة السابق. وحققت المشاريع الإماراتية التي تمت ترسيتها زيادة كبيرة في قيمتها بلغت 42.6 في المئة في الربع الأول من الحالي مقارنةً بربع السنة السابق، وشهد كل من دبي وأبوظبي معدل نمو ملحوظ.

النفط والغاز

أما على صعيد مشاريع النفط والغاز في الأسواق الخليجية، فقد شهدت نموا في قيمتها بنسبة 18.5 في المئة في الربع الأول من 2017، مقارنةً بربع السنة السابق، وكانت في طليعتها الكويت، تلتها الإمارات العربية المتحدة في نمو المشاريع النفطية، بينما تصدرت سلطنة عمان قائمة الدول الخليجية من حيث قيمة الاستثمارات في مشاريع الغاز خلال الفترة.

وتفوقت الكويت على قطر في الربع الأول 2017 لتصبح ثالث أكبر دول المنطقة بالقياس إلى قيمة المشاريع التي يجري تنفيذها، ولكن في ظل استمرار المخاوف من تزايد التأخير وإعادة طرح مناقصات العديد من المشاريع الضخمة، وخصوصا في قطاع خدمات المرافق العامة.