برعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم صباح أمس حفل تكريم كوكبة من المعلمين بمناسبة اليوم العالمي للمعلم للعام الدراسي 2015/2016، وذلك على مسرح الديوان العام للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.وقد وصل سموه إلى مكان الحفل، حيث استقبل بكل حفاوة وترحيب من وزير التربية وزير التعليم العالي د. محمد الفارس والقائمين على الحفل.وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، والشيخ جابر العبدالله، والشيخ فيصل السعود، وسمو الشيخ ناصر المحمد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد، ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، وكبار المسؤولين بالدولة وكبار القادة بالجيش والشرطة والحرس الوطني والإدارة العامة للإطفاء.
وبدأ الحفل بالنشيد الوطني وتلاوة آيات من الذكر الحكيم بعدها ألقى الوزير الفارس كلمة بهذه المناسبة جاء في نصها: في بداية هذا الحفل التربوي الكبير يسعدني أن أحييكم وأرحب بسموكم الكريم والحاضرين جميعا أجمل الترحيب، مستبشرا بهذا الحفل ليكون فرصة نرفع من خلالها لسموكم أسمى آيات الشكر والامتنان لما نراه من عطاء مستمر وعمل دؤوب، لتكون الكويت رائدة في كل مجالات العمل والبناء والتنمية.
بناء المستقبل
وأضاف الفارس: لقد كان التعليم ولايزال يشكل المدخل الشامل لتأسيس مجتمع التنمية المستدامة الذي نتطلع إليه، فالتعليم هو السبيل لإعداد الأجيال القادمة لبناء المستقبل ومواجهة تحدياته الكبيرة.وفي ظل تطلعاتنا لأن تكون الكويت منارة تسترشد بها الدول في مجال التعليم والمعرفة وكافة المجالات الأخرى، ونحن بفضل من الله نمتلك العديد من العوامل التي تدفعنا نحو هذا التوجه، كما أكد ذلك سمو أميرنا ومعلمنا الأول، فإن وزارة التربية اهتمت بالمعلم لأنه يشكل عصب العملية التربوية والتعليمية إيمانا بأهميته واعترافا بمكانته الخاصة ودوره الكبير في بناء الأجيال القادرة على إكمال مسيرة التقدم والبناء، فعملت على تنمية قدراته وتطوير إمكاناته، ليكون حلقة وصل بين الأجيال قادرا على تمثل الاتجاهات التربوية الحديثة ومحافظا على تراثنا وعقيدتنا حاملا للرسالة ومؤديا للأمانة، وقد جاء هذا الحفل ليؤكد أهمية المعلم في مسيرة التنمية والتقدم التي أرادها لنا أمير البلاد من خلال رؤيته للمستقبل وقدرته على التنبؤ بتحدياته.وختم الفارس كلمته قائلا: أعرب عن خالص شكري وامتناني لكم جميعا، ولا أخفيكم بأنني أجد نفسي بغاية السعادة، ونحن نكرم مجموعة من أبناء الكويت المخلصين تفانوا في العطاء، وكانوا خير من يحمل الرسالة ويؤدي الأمانة مقدرين ما بذلوه من جهد في سبيل خدمة الكويت ورفعة مكانتها وعلو شأنها، متمنين لهم التوفيق، وآملين أن يشكل هذا اللقاء خطوة نوفي من خلالها المعلم حقه ونقدره ونضعه في مكانة تتناسب مع دوره الكبير.
ثوب الفخر
ومن جهتها، ألقت مديرة مدرسة العديلية للبنات هدى الحوال كلمة المكرمين قالت في نصها: لطالما كان تكريم سموكم أمنية يتوق لنيلها أبناء الكويت جميعا، وها هي اليوم نخبة من المعلمين والمعلمات من أبنائكم المخلصين الذين ارتدوا ثوب الفخر والاعتزاز بوجودكم بينهم سعداء بما تحقق لهم من أمنيات بفضل من الله وما نالوه اليوم من سموكم من تكريم، فخورين بما قدموه من جهد ومثابرة وتفان في سبيل رد الدين لوطنهم العزيز الذي أعطاهم فأجزل العطاء، وأعزهم بكساء الفخر والكرامة.لقد كان عمل وزارة التربية الدؤوب لتنمية قدرات المعلم وتطوير إمكاناته نابعا من حرص سموكم على تقدير المعلم وترجمة عملية لرؤيتكم الثاقبة وتوجيهاتكم السامية الداعية إلى الاهتمام بالمعلم وتقدير دوره في بناء الإنسان، باعتباره المحرك الفعلي لمسيرة العمل والبناء ودفع عجلة التنمية.إن تكريم المعلم اليوم يضاعف المسؤولية الملقاة علينا نحن - المعلمين والمعلمات - لبذل المزيد من الجهد والعطاء لاستكمال رسالتنا التي عاهدنا الله عليها بأن نضحي من أجلها، مستلهمين صفات العطاء والإنسانية من صاحب السمو أمير البلاد قائد العمل الإنساني أميرنا ومعلمنا الذي غرس في قلوبنا العطاء ورسخ في نفوسنا حب الكويت والانتماء إليها وطنا تمتد فيه جذورنا وتختلط عروقنا ودماؤنا لتكون نسيجا واحدا "كلنا من الكويت وللكويت ننتمي".كما تم عرض فيلم بعنوان "المعلم حياة"، وتفضل صاحب السمو بتكريم المحتفى بهم من المعلمين والمعلمات والمدارس المتميزة، كما تم إهداء سموه وسمو ولي العهد هدايا تذكارية بهذه المناسبة.وقد غادر سموه مكان الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب.