كرَّم مهرجان الموسيقى الدولي في افتتاح دورته العشرين الموسيقار الكويتي الراحل محمد التتان، وأقام أمسية موسيقية لأوركسترا وكورال كلية التربية الأساسية على مسرح عبدالحسين عبدالرضا، بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة، ممثلا عن راعي المهرجان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة رئيس المجلس الوطني للثقافة الشيخ محمد العبدالله.وتم خلال حفل تكريم الموسيقار الراحل محمد التتان، الذي تسلم الدرع نجله أحمد، عرض فيلم وثائقي تناول مسيرته الفنية الطويلة، شارك فيه الفنان شادي الخليج، والملحن بدر الجويهل، ود. حمد الهباد، حيث تحدثوا عن الراحل وبداياته، وأبرز الذكريات. كما تم تكريم قسم التربية الموسيقية بكلية التربية الأساسية على مشاركتهم.ويشهد المهرجان، الذي تستمر فعالياته حتى 6 الحالي، إقامة عدة أنشطة تجمع ثقافات العالم الموسيقية من الفنون التراثية والفلكلورية والأوبرالية والشعبية.
وتشمل فعاليات المهرجان عروضا للفرقة الكوبية "سابريندو" ومغنية الأوبرا الكويتية أماني الحجي، وفرقة "البي بوب جاز"، والفنان الكويتي نواف الغريبة، إضافة إلى ليلة فن الخماري للفنان عبدالوهاب الراشد، بمتحف الكويت الوطني.وألقى الأمين العام المساعد لقطاع الفنون في المجلس الوطني د. بدر الدويش، كلمة في حفل الافتتاح، قال فيها: "تحتفل الكويت بمهرجان الموسيقى الدولي بدورته العشرين لعام 2017، تحت مظلة المجلس الوطني، مؤكدين دورها الريادي في تشجيع إبداعات الشباب الفنية والموسيقية التي أثبتت جدارتها في شتى مجالات الإبداع الفني، إضافة إلى بسط شعاع الوفاء لرجال أخلصوا في عطائهم للفن، من خلال تكريمهم في المحافل المحلية والدولية، ليكونوا مثالا وحافزا صادقا لأبناء هذا الجيل، ليقتدوا بإبداعاتهم وعطائهم".وأضاف: "نخص بهذا المهرجان تكريم أحد أبناء الكويت، وهو الموسيقار الراحل محمد التتان، طيب الله ثراه، الذي كان من أوائل الشباب في جيل خمسينيات القرن الماضي، الذي أبدع في العزف على آلة الكمان، وملحنا متميزا تعامل مع فنانين من الكويت والوطن العربي، كما يعد من أوائل ذلك الجيل الجميل الذي درس في مصر، وحصل على البكالوريوس في الموسيقى، كما يعود له الفضل في اكتشاف موهبة مطرب الكويت عبدالعزيز المفرج الملقب بشادي الخليج". وتابع الدويش: "المهرجان يتزامن مع احتفال العالم بيوم الموسيقى الدولي، والذي يأتي إلينا بنسخته الكويتية في الفترة من 1 – 6 الحالي"، مشيرا إلى أن المهرجان حقق شمولية العمل الفني العالمي، مع الحرص والتأكيد على تراثنا الشعبي الأصيل في مجمل فنون الموسيقى داخل الكويت وخارجها، وإبراز دور المؤسسات الأكاديمية.وقدمت أوركسترا وكورال قسم التربية الموسيقية في كلية التربية الأساسية تحت إشراف رئيس القسم د. فهد الفرس في حفل الافتتاح عددا من المقطوعات والأغاني المتنوعة.وعاش الجمهور ليلة موسيقية مليئة بالأحاسيس الصوتية، لنخبة من الأصوات الشابة الواعدة. وكانت البداية بعزف بعض المقطوعات الموسيقية، منها "كاظمة" ألحان المرحوم محمد التتان، وموسيقى "رقصة الأطلس" ألحان عبدالقادر الراشدي. وغنى د. محمود فرج NessumDorma من أوبرا Turando للملحن G.Puccini، فحاكي صوته المشاعر.ومن الفلكور الأميركي غنى الكورال "O Shenandoah"، وأيضا "يا وطن لك مين يحبك"، كلمات عبدالرحمن النجار، وألحان مرزوق المرزوق، حيث أثبت الكورال احترافهم، ليبدو المشهد الموسيقي بأجمل تجلياته.كما غنى خليفة العميري وبدر المطوع "ألا يا أهل الهوى"، كلمات عبدالله فضالة. وتنقلت طبقات صوت مشاعل العسعوسي عبر سلم موسيقي متناسق عندما غنت "فرق ما بينا ليه الزمان"، من كلمات علي شكري، وألحان محمد القصبجي.وألهب فهد الموسى والكورال حماسة الجمهور، وجعله يصفق عندما غنى "يا سعود فات من الشهر" ألحان محمد البلوشي.وقدم محمد دشتي أغنية "عالية رايات الوطن" كلمات بدر بورسلي، وألحان د. عبدالرب إدريس. واستطاعت فرح السالم أن تبرز موهبتها الصوتية في أغنية "مغازل الخير" كلمات عبدالله العتيبي، وألحان غنام الديكان.وشدا الكورال "سألوني الناس عنك يا حبيبي" كلمات الأخوين رحباني، وألحان زياد الرحباني.وكان ختام الأمسية مسكا، فقد غنى حمد المنصور والكورال "يا درة العرب" كلمات سامي العنزي، وألحان سلمان البلوشي.
شادي الخليج والجويهل والهباد في «الوثائقي»
تحدث الفنان شادي الخليج، والملحن بدر الجويهل، ود. حمد الهباد في الفيلم الوثائقي عن مسيرة ومشوار الموسيقار المكرم محمد التتان، فقال د. الهباد إن التتان عاصر الكثير من الفنانين، أمثال عوض الدوخي، ولحن له، وألَّف مقطوعات موسيقية.وأشاد الجويهل بالتتان، مؤكدا أنه كان فنانا مجتهدا وعصاميا، وتعلم الفن بمجهوده الشخصي، وكان يستمع للاسطوانات لكبار الفنانين.فيما قال شادي الخليج: "شرف لي أن أتحدث اليوم عن موسيقي كبير، وعازف على آلة الكمان من الدرجة الأولى، وخاصة تخصصه فيما يتعلق بالعزف في الصوت الكويتي، وأخذ تماما الروح التي كانت سائدة في ذلك الوقت وسمعها وتتلمذ عليها من صالح الكويتي عازف الكمان الشهير، والتي كانت تسجيلاته في كل الاسطوانات لجميع المطربين في الخليج".