ثقب الجسم
يحصل معظم الثقوب طبعاً في شحمة الأذن. لكن يثقب البعض أيضاً الغضروف في أعلى الأذن والزنمة والأنف والشفة واللسان والحاجب والسرة ومناطق أخرى. في هذا المجال، تقول د. باميلا باسوك، اختصاصية جلد ونائب رئيس «جمعية الأمراض الجلدية» في الولايات المتحدة الأميركية: «لا يختفي أثر الثقب في الجسم. يمكن نزع الحلي، لكنه يخلّف وراءه ثقباً أو ربما ندبة. المسألة دقيقة في نظري». تشكّل النظافة معياراً أساسياً عند اختيار مكان الثقب لتجنب الالتهابات. يوصي كريستيان ريلي المتخصص بثقب الأجسام باستعمال إبر معقّمة تُستخدَم لمرة واحدة بدل مسدسات الثقب، لأن الإبر تخترق النسيج بسلاسة أكبر.يفضّل ريلي الانتظار حتى سن المراهقة قبل ثقب مختلف مناطق الجسم، باستثناء شحمة الأذن. يجب أن يبقي المراهقون الثقوب نظيفة. يوضح ريلي: «إذا لم يكن الولد ناضجاً بما يكفي لتنظيف المنطقة المستهدفة، قد لا يكون الثقب مناسباً له. إذا التهبت الزنمة بسبب الثقب مثلاً، يمكن أن ينتقل الالتهاب إلى الأطراف العصبية».كذلك يجب ألا يثقب أحد السرّة قبل انتهاء نمو الطفل «العمودي»، وإلا سيتحوّل الثقب إلى ندبة مريعة حين يتمدّد الجسم.على صعيد آخر، لا يحبّ ريلي ثقب لسان أحد: «أحرص على تحذير الناس من هذا الخيار وأخبرهم بالمخاطر المطروحة على أسنانهم. أثناء النوم، يحاول الجسم بصق العنصر الدخيل الذي يستنزف مينا الأسنان. كذلك يمكن أن يعضّه الشخص ويؤذي أسنانه أيضاً. وإذا احتكّت الجهة الخلفية من الحلي ببطانة اللثة، يسهل أن تمزّقها».يكرّر د. هاورد شنايدر، طبيب أسنان للأولاد، تلك التحذيرات بشأن الثقوب في الفم ويوصي بعدم السماح بها. ولما كان من المستحيل دهن المضادات الحيوية التي تتخذ شكل كريمات على اللسان مثلاً، يرتفع خطر الالتهاب بعد عملية الثقب: «إذا لم يحصل الثقب بالشكل المناسب، قد يضرّ بالأعصاب ويسبب نزفاً حاداً».علاجات التسمير
يمنع معظم البلدان الغربية الأولاد قبل عمر السابعة عشرة من استعمال الأجهزة التي تبث أشعة فوق بنفسجية، ويجب أن يجلب المراهقون في عمر السابعة عشرة موافقة من أهاليهم أو الأوصياء القانونيين عليهم. لكن توصي اختصاصية الجلد أدريان هوتون المراهقين بتجنب صالونات التسمير «بأي ثمن»، لا سيما أن الدراسات توضح أن الذهاب إلى صالون التسمير قبل عمر الثامنة عشرة يزيد خطر الإصابة بسرطان الخلايا الصبغية. ربما يشعر البعض بأن هذه العملية آمنة لأنها لا تسبب أضراراً مثل حروق الشمس، لكنها فكرة مغلوطة.تشجّع هوتون الناس على اللجوء إلى رذاذ التسمير الذي يُستعمل كخيار بديل لكل من يصرّ على تسمير بشرته لحفلة التخرج مثلاً أو لأي مناسبة خاصة. لكنها تذكّرهم بأنه لن يحميهم من أشعة الشمس، لذا يجب أن يستعملوا الواقي الشمسي في الخارج.إزالة الشعر
تتحدث جانيت ترابوش، مساعِدة طبيب، عن توافر خيارات متنوعة لأجزاء مختلفة من الجسم، موضحةً أن الأولاد يعبرون غالباً عن رغبتهم في إزالة الشعر مع بدء سن البلوغ: «يصبح الشعر مشكلة في هذا العمر!».تُعتبر الحلاقة أقل عملية غازية ومؤلمة وأدناها كلفة لإزالة الشعر عن الساقين ومن تحت الإبطين، ولحلاقة الشعر عن وجوه الصبيان. لكن يجب أن يكون الأولاد كباراً بما يكفي كي يتمكنوا من استعمال الشفرة من دون أن يجرحوا نفسهم. كذلك يجب أن يستعملوا أداة متعددة الشفرات كونها أنعم على البشرة، بالإضافة إلى رغوة الحلاقة لتجنب الحلاقة على بشرة جافة. في الوقت نفسه، يجب أن يمتنعوا عن تقاسم الشفرات مع غيرهم تجنّباً لانتقال الأمراض.تشكّل كريمات إزالة الشعر خياراً غير مؤلم أيضاً لإزالة شعر الساقين ما دامت لا تسبب حساسية جلدية. تقترح باسوك اختبار المنتج على منطقة صغيرة أولاً للتأكد من غياب الحساسية.في ما يخص الوجه، من الممكن استعمال الخيط لنزع الشعر في مناطق صغيرة مثل الحاجبين. تُستعمَل هذه الطريقة في الهند وتركيا والشرق الأوسط منذ مئات السنين وتقضي بمحاصرة الشعر غير المرغوب فيه بخيط قطني لاقتلاعه. يجب أن يستعمل الخبير خيطاً نظيفاً في كل منطقة ويغيّر الخيط مع كل عميل جديد.الشمع خيار آخر لإزالة الشعر من معظم مناطق الجسم، بما في ذلك الظهر. يُدهَن الشمع الساخن ويُغطّى بورق يقتلع الشعر عند سحبه، لكن قد تكون هذه العملية مؤلمة. يجب أن يستشير الأولاد الذين يأخذون أدوية لمعالجة حب الشباب أو أي دواء آخر للعناية بالبشرة طبيبهم قبل إزالة الشعر بالشمع.يجب ألا يكون الشمع ساخناً جداً لدرجة أن يحرق البشرة. كذلك قد يؤدي استعمال الشمع إلى نقل التهابات مثل الثآليل من شخص إلى آخر إذا كان خبير التجميل يوزّع الشمع بالأداة نفسها ويغطّسها بالشمع عينه مع جميع العملاء.عموماً، يؤدي استعمال الشمع إلى احمرار مؤقّت وطفح جلدي وحساسية، ويجب أن يبقى الأولاد بعيدين عن الشمس لبضعة أيام قبل العلاجات وبعدها كي لا تتلوّن البشرة بطريقة غير مرغوب فيها.تبقى إزالة الشعر بالليزر أبرز طريقة دائمة المفعول، إذ تقضي الحرارة المركّزة على بصيلات الشعر. يتطلّب العلاج عموماً بين ست وثماني جلسات طوال سنة على الأقل، وقد يكلّف أكثر من ألف دولار. ولما كانت صعقات الليزر شبيهة بتلقي ضربات بشريط مطاطي، فيجب أن يكون المراهقون مستعدين لتحمّل هذا الانزعاج. كذلك يجب أن يشرح لهم الأهالي أن نتائج إزالة الشعر قد تصبح دائمة. لهذا السبب لا تستعمل ترابوش الليزر لرسم الحاجبين مثلاً لأن الصيحات الرائجة قد تتغير.الأوشام
من غير المقبول أن يتلقى أحد وشماً قبل عمر الثامنة عشرة، حتى لو وافق والداه على ذلك. تشمل الخيارات البديلة للأولاد الحناء أو أوشاماً مؤقتة أخرى.تقول اختصاصية الجلد هوتون في هذا المجال: «لا بأس باستعمال أوشام الحناء». لكنها توصي باختبار هذه الطريقة على منطقة جلدية صغيرة قبل رسم وشم كبير للتأكد من غياب الحساسية تجاه الحناء. تتلاشى هذه الأوشام مع مرور الوقت لكن لا يسهل إزالتها، لذا يجب أن يتوقع المستخدم أن تدوم لبضعة أسابيع. ليزا فورماتو صاحبة مركز تجميل، توضح أن الأوشام اللامعة شائعة بين الأولاد الأصغر سناً لكن يسهل رسمها وإزالتها.الرموش المزيفة
يوصي طبيب عيون الأطفال ستيف روبين بضرورة أن تحافظ المراهقات على نظافة الرموش المزيفة قبل إلصاقها لتجنب التهاب العين بسبب الأوساخ أو الجراثيم. كذلك يجب توخي الحذر من لاصق الرموش ومن الأفضل اختباره على منطقة جلدية صغيرة للتأكد من غياب الحساسية تجاهه.لا ننسى أن المواد اللاصقة تحتوي على الفورمالديهايد أو السيانوكريلات. يُعتبر الأول عنصراً سرطانياً لكن لن تسبب الكمية الموجودة في المادة اللاصقة السرطان على الأرجح. مع ذلك قد يؤدي هذا المحلول إلى التهاب الملتحمة الكيماوي إذا دُهِن المنتج عن طريق الخطأ على سطح العين. وإذا كان المستخدم مبتدئاً، قد يُلصِق السيانوكريلات الجفنَين.يقول روبين إن أكبر خطر يتعلق بدخول الغراء في العينين. يجب أن تحذر الفتيات أيضاً من وخز عيونهن بأي أداة مثل الملقط الذي يمكن استعماله لإلصاق الرموش.يمكن إزالة الرموش في نهاية اليوم واستعمالها مجدداً لكن يجب تخزينها في علبتها بحسب رأي خبيرة الماكياج ساندي أورينغر. لا بد من توخي الحذر عند نزعها لتجنب اقتلاع الرموش الطبيعية. إذا أرادت الفتاة وضع الماسكارا، يجب أن تكتفي بتوزيعها على أطراف الرمشين كي لا تتشكّل كتل عليها.يختار بعض المراهقات وضع الرموش في صالون متخصص لكن تنطبق المعايير نفسها هناك على مستوى النظافة واختبار الحساسية. كذلك يجب أن يكون خبير التجميل مرخّصاً، ويُفترض أن توضع الرموش المزيفة فوق الرموش الطبيعية وتمتد منها بسلاسة.طلاء الأظفار الهلامي
تبرز مشكلتان مع طلاء الأظفار الهلامي: الأشعة فوق البنفسجية المستعملة لإلصاق الهلام، وميل الطلاء إلى تجفيف الأظفار الطبيعية أو تخفيف سماكتها أو إيذائها.توصي اختصاصية الجلد هوتون بدهن واقٍ شمسي واسع الطيف على اليدين قبل استعمال طلاء الأظفار الهلامي، أو بوضع قفازين واقيَين أثناء التعرّض للأشعة فوق البنفسجية لتخفيف مخاطر سرطان الجلد والشيخوخة المبكرة.كذلك تؤدي الأدوات المستعملة لإزالة الهلام إلى هشاشة الأظفار أو تضررها لذا توصي هوتون أيضاً بأخذ «استراحة» من الطلاء كل شهر كي يتسنى للأظفار أن تعيد ترطيب نفسها وتُجدّد قوتها، وتنصح بدهن الفازلين على طبقة خلايا الأظفار وأطرافها المتصلبة خلال فترة الاستراحة.توصي هوتون الفتيات والمراهقات أيضاً بالاكتفاء بأربع جلسات سنوية لتلقي طلاء الأظفار الهلامي وحصرها بالمناسبات الخاصة. أما الأهالي فعليهم أن يمنعوا الفتيات من تقشير الطلاء الهلامي منعاً لتضرر الظفر الطبيعي مع مراعاة كلفة العناية بالأظفار كل أسبوعين.العناية بالقدمين
يشكّل تجنّب الالتهابات أهم هدف في هذا المجال. تقول هوتون: «يجب ألا تحلق الفتاة الشعر قبل 24 ساعة من الجلسة». حين تستهدف الحلاقة منطقة متشققة، قد ينشأ التهاب يحتاج إلى علاج بمضادات حيوية. لذا يجب أن يغسل الناس سيقانهم جيداً بعد جلسة الاعتناء بالقدمين ويتجنبوا الحلاقة أيضاً ليومين أو ثلاثة أيام بعدها بحسب جيل كريتون، أستاذة مساعِدة في طب الأطفال العيادي في مستشفى جامعة «ستوني بروك».توصي كريتون باستعمال بطانات بلاستيكية في حوض القدمين مع الحرص على تغييرها لكل عميل، وتنصح كل شخص بجلب أدواته الخاصة. توافقها هوتون الرأي لكنها توصي بجلب طلاء الأظفار أيضاً لتجنب استعمال الفرشاة نفسها مع جميع العملاء ثم تغطسيها في عبوة الطلاء نفسها: «تضمن تدابير النظافة هذه أقصى درجات السلامة. بهذه الطريقة يمكن أن تعتني الفتاة بقدميها على طريقتها في صالون التجميل».تبييض الأسنان
تعتبر «الأكاديمية الأميركية لطب أسنان الأطفال» أن لصقات التبييض ليست آمنة للأولاد قبل عمر الخامسة عشرة لأن أسنان الرشد وجذورها تكون في طور النمو ولا نعرف بعد أثر التبييض على نموها.تتعدد الآثار الجانبية في هذا المجال، وقد تشمل زيادة حساسية الأسنان. لذا عند استعمال لصقات التبييض التي تحتوي على نسبة متدنية من البيروكسيد، يجب أن يطبّق المراهق التعليمات الواردة على الغلاف وألا يبقي اللصقات لفترة طويلة أكثر من اللزوم، وأن يتجنب ابتلاع عنصر التبييض أيضاً. يُعتبر التبييض في عيادة طبيب الأسنان عملية جذرية وسريعة لأن نسبة تركّز البيروكسيد تكون أعلى مستوى، لكن ترتفع كلفة هذه العملية ولا يحتاج إليها معظم الأولاد. لذا من الأفضل البدء بلصقات التبييض دوماً.عموماً، لا يحبذ الخبراء أن يبالغ الأولاد في تدابير تجميل الأسنان، فيستعملوا مثلاً لصقات التبييض بشكل متكرر أو تزامناً مع معجون التبييض.صبغة الشعر
تجري دراسات لمعرفة مدى قدرة صبغة الشعر على التسبب بأشكال معينة من السرطان. ولكن الأكيد أن بعض الأولاد يصابون بحساسية تجاه صبغة الشعر أو تحرق الأخيرة فروة رأسهم.لتجنّب ذلك، توصي هوتون بتفتيح لون الشعر الطبيعي بثلاث درجات كحد أقصى لأن تغيير اللون يتطلّب كمية إضافية من البيروكسيد الذي يمكن أن يضرّ بالشعر. لا يدرك الناس أنهم لن يستطيعوا فعل الكثير بعد تضرر شعرهم. يجب أن ينمو من جديد!تفضّل كريتون الذهاب إلى صالون تصفيف الشعر بدل أن يصبغ المراهقون شعرهم بنفسهم في المنزل، موضحة أن نتيجة الصبغات المنزلية تتوقف على تطبيق التعليمات.يجب أن يطبّق الأولاد التوجيهات بشأن خلط الصبغة ومدّة نقع الشعر، ويجب ألا يستعملوا منتجاً غير مصادق عليه لتلوين الحاجبين مثلاً. تقول كريتون: «يحرق بعض الأولاد فروة رأسهم ولا يعرفون ما يقومون به. أما الصالونات المتخصصة فتجيد التعامل مع الصبغات». إذا أراد الأولاد صبغ شعرهم في المنزل، يكون إشراف الأهالي مهماً.الماكياج
تقول ساندي أورينغر، وهي صاحبة مركز تجميل: «يمكن أن تبدأ الفتيات بوضع لمسة ملوّنة في عمر الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة: لون زهري على الخدّين، أحمر شفاه لامع... ولا بأس بإضافة الماكياج خلال الحفلات أو المناسبات الخاصة. لا أحب أن أرى ماكياجاً قوياً أو رموشاً مزيفة على عيون الفتيات. بدل لمسة ناعمة من الماسكارا، قد تتشكّل كتل كبيرة منها على الرموش، فتخسر الفتاة نضارتها».تمليس الشعر
لا تحب سينتيا لاتوري، مديرة جامعة تابعة لكلية تجميل، جميع أشكال تمليس الشعر مثل العلاجات البرازيلية أو اليابانية أو الكيراتين أو العلاجات التي تنعّم شعر القاصرين: «جميع المنتجات التي تملّس الشعر أو تغيّر تركيبته كيماوية».حتى لو قيل إن العملية تخلو من الفورمالديهايد مثلاً، قد تشمل مواد كيماوية تطلق ذلك العنصر عند تسخينها. لما كانت هذه التقنية تستعمل الحرارة عبر أداة حديد للتمليس، فيمكن أن يتحرّر العنصر السرطاني. يجب أن يجري الأهالي بحوثاً عن المقادير المستعملة في التركيبة التي يختارونها.تحصل عملية التمليس عبر كسر الروابط بين خصل الشعر لتمليسها. لا تطرح هذه الخطوة مشكلة بقدر العناصر الكيماوية مع أن العلاجات المتكررة قد تُضعِف الشعر.جودي أبرو وهي صاحبة صالون تجميل تؤكد أنها لا تُمَلّس شعر أي فتاة قبل عمر الثالثة عشرة وتفرض على الأهالي تقديم موافقة خطية.يجب أن يفكر الأهالي أيضاً بتكاليف هذه العلاجات لأنها قد تصل إلى مئات الدولارات.خصل الشعر الاصطناعية
يهتمّ معظم الفتيات بوضع شعر اصطناعي لإضافة خصلة ملوّنة بدل الخصل الكاملة لإطالة الشعر.تؤدي إضافة قطعة مصنوعة من النيون مثلاً إلى ربط بعض الخصل الإضافية. لكن قد تبرز الحاجة إلى إضافة حزمة كاملة من خصل الشعر الطويلة أو حزم متعددة بحسب وضع الشعر. يمكن أن تصمد الخصل الاصطناعية لبضعة أشهر.يجب أن يسأل الأهالي عن نوع الوصلات المستعملة لربط الخصل الاصطناعية. تبقى الخصل التي يمكن إلصاقها بمشبك أقل كلفة من غيرها ويمكن وضعها أو نزعها بسهولة وتُباع في متاجر مستحضرات التجميل. تقول باسوك: «تكون خصل الشعر الاصطناعية آمنة جداً ما دامت لا تفرض الضغط على الجذور».*بيث وايتهاوس