خلع المرشح الليبرالي الوسطي، الذي تظهر استطلاعات الرأي أنه الأوفر حظاً بالفوز في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، "عباءة المنتصر"، بعد انتقادات بأنه يتصرف بمظهر "الضامن للفوز"، في الجولة التي تجرى 7 مايو المقبل.

وأقر ماكرون، الذي استأنف حملته الدعائية من معقل اليمين المتطرف، شمال البلاد، أمس، بأنه "لا شيء مضموناً" في الجولة الثانية، غير أن المرشح الشاب (39 عاماً) رد على الانتقادات بالقول: "لن أتلقى دروساً. أنا مثال حي على أن المتنبئين مخطئون".

Ad

واشتدت المعركة أمس على الأرض قبل 11 يوماً من الجولة الثانية، من خلال منازلة غير متوقعة بين لوبن وخصمها، حول مصير مصنع، ففي حين التقى ماكرون، وزير الاقتصاد السابق، مندوبين نقابيين من مصنع في إميان بمعقل اليمين المتطرف، توجهت لوبن إلى موقع المصنع نفسه، المهدد بنقله إلى بولندا، للقاء موظفين مضربين، في زيارة مفاجئة.

وقالت لوبن، التي تعادي العولمة والاتحاد الأوروبي: "إنني هنا إلى جانب الموظفين في موقف السيارات، وليس في مطاعم إميان". وأضافت: "بالطبع إنها رسالة" للعمال ولماكرون.

ورد ماكرون بالقول إنه سيلتقي أيضاً العاملين في المصنع، منتقداً "الاستغلال السياسي" للخلاف الاجتماعي في المصنع، وأضاف: "مشروع لوبن يقضي على القدرة الشرائية".

واختارت لوبن، أمس، شعاراً جديداً هو "اختيار فرنسا"، بعد شعار "إعادة تنظيم فرنسا"، لجذب "كل الوطنيين من اليمين واليسار". ومن المنتظر أن تعقد اجتماعاً كبيراً في نيس، معقل اليمين، حيث تقدم عليها رئيس الوزراء السابق فرانسوا فيون في الدورة الأولى.

وقال مدير الحملة دافيد راشلين: "يمكننا الفوز بهذا الاقتراع الرئاسي، لأنه استفتاء حقيقي مع العولمة أو ضدها".

وتجسد زيارة إميان المفاجئة للمرشحة التي وصلت إلى المرتبة الثانية بالدورة الأولى، الطابع الهجومي لحملتها.

في غضون ذلك، طالب الرئيس الاشتراكي، المنتهية ولايته، فرانسوا هولاند حكومته، أمس، بالعمل على إلحاق هزيمة ساحقة بمرشحة "الجبهة الوطنية"، ورأى أن وصول اليمين المتطرف إلى الدورة الثانية من الانتخابات مؤشر سلبي، مطالباً بـ "استمرار التعبئة".