طالبت الكويت، أمس الأول، مجلس الأمن بضرورة الاضطلاع بمسؤولياته التي حددها الميثاق لصيانة السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق معادلة السلام الصعبة، وهي حل القضية الفلسطينية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي أمام مجلس الأمن، عند مناقشة الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.

وأكدت الكويت أن القضية الفلسطينية تشبعت بعدة قرارات أممية ومبادرات دولية واقليمية دون أن تجد لها طريقا إلى التنفيذ، بسبب تعنت السلطة القائمة بالاحتلال وهي اسرائيل، ورفضها الصريح والسافر لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وتعمدها تجاهل هذه القرارات والاستهزاء بها.

Ad

وقال العتيبي «يقف المجتمع الدولي للأسف الشديد عاجزاً عن حمل السلطة القائمة بالاحتلال لتنفيذ قراراته»، مشيرا إلى أن «ما يبعث على المزيد من القلق هو الازدراء الذي تمارسه هذه السلطة المحتلة لمجلسكم ولقراراته، والتي من المفترض أن تكون نافذة على الجميع».

وأشار إلى سياسات إسرائيل غير القانونية وغير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، مؤكدا أن إسرائيل «مستمرة بلا هوادة»، وخير دليل على ذلك ما تقوم به من ممارسات غير إنسانية تمثل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وأضاف العتيبي أن «هذه الممارسات متمثلة بمصادرة المنازل والممتلكات وتدميرها، واعتقال آلاف المدنيين واحتجازهم، إضافة إلى النشاط الاستيطاني غير القانوني الذي وصل إلى مستويات قياسية غير عادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من تشييد لمستوطنات جديدة، وتوسيع للمستوطنات القائمة لمستوى فاق كل الأعوام السابقة منذ بداية هذا العام، وبالتالي تشريد قسري لأصحاب الأرض من الأسر الفلسطينية».

وأكد أن التعبير عن الأسف حيال هذه السياسات الاستيطانية غير الشرعية، والاكتفاء بالتصريحات التي تحذر من نتائجها السلبية على العملية السلمية، لم تردع اسرائيل عن الاستمرار بها، بل وصل الأمر إلى أبعد من ذلك، ليصل الى تهديدها للأمم المتحدة بوقف مساهماتها على اثر قرار مجلس الأمن الدولي 2334، الذي أكد أن تلك الممارسات الاستيطانية الإسرائيلية غير قانونية وغير شرعية.