عكست النتائج المالية للشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية في عام 2016 التراجع الذي شهده نشاط قطاع الأعمال، لاسيما في النصف الأول من العام.

فقد تأثر قطاع الشركات بالانخفاض الحالي في أسعار النفط، وبانت علامات الضعف بشكل أكثر في كل من قطاع العقار وقطاع المستهلك والخدمات المالية غير البنكية. ومن المرجح أن تلك الإعلانات قد تركت أثرا على أداء الأسهم الكويتية خلال الأسابيع الماضية، وذلك بعد أن شهدت الأخيرة أداء قويا في مطلع العام.

وقال تقرير لبنك الكويت الوطني: شهدت أرباح الشركات المدرجة ركودا خلال العام. فقد بلغت الأرباح الإجمالية لـ 155 شركة من الشركات التي أعلنت أرباحها، من بين إجمالي 168 شركة كويتية مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية 1.5 مليار دينار، محققة ارتفاعا بواقع 0.6 في المئة فقط على أساس سنوي.

Ad

وقد ساهم القطاع الصناعي بشكل رئيس في نمو أرباح الشركات خلال عام 2016. فقد ارتفعت أرباح الشركات في هذا القطاع بواقع 49 في المئة على أساس سنوي، لتصل إلى 181 مليون دينار.

وجاء ارتفاع الأرباح نتيجة تغيير عكسي في الخسائر الضخمة التي سجلتها إحدى الشركات في عام 2015، بينما جاءت نتائج الشركات الأخرى في القطاع متفاوتة.

وبين التقرير أن البنوك ساهمت أيضا في مواجهة التراجع الذي سجلته القطاعات الأخرى، إذ ارتفعت أرباح البنوك بواقع 5.5 في المئة على أساس سنوي، لتصل إلى 733 مليون دينار، حيث ساهمت معظم البنوك في القطاع المصرفي بتسجيل نمو في الأرباح فيما عدا بنكين شهدا تراجعا. وجاءت الزيادات بصورة رئيسة نتيجة انخفاض في المخصصات ونمو معتدل في صافي دخل الفائدة.

وكانت الشركات العقارية مساهما رئيسا في تراجع الأرباح. فقد تراجع إجمالي أرباح هذا القطاع بنسبة 28 في المئة على أساس سنوي، وكان التراجع على نطاق واسع، حيث شهدت نصف شركات هذا القطاع تراجعا، وبلغ عدد الشركات التي أعلنت عن خسائر 11 شركة مقارنة بتسع شركات فقط في عام 2015.

فقد تأثر سوق العقار في الكويت كثيرا بتراجع أسعار النفط. إذ شهد النشاط العقاري تراجعا حادا خلال العامين 2015 و2016، كما سجلت وتيرة الأسعار حركة تصحيحية ملحوظة. وتراجعت قيمة المبيعات في عام 2016 حوالي الربع، بينما شهدت مؤشرات بنك الكويت الوطني لأسعار العقار تراجعا بنحو 6 إلى 13 في المئة على أساس سنوي في العام، إلا أنها بدأت بالاستقرار في الوقت الحالي.