Ad

«صورة ضوئية عن كتاب "نفط الكويت" إلى "مؤسسة البترول" يتضمن إنذاراً لتنفيذ حكم قضائي»

«صورة ضوئية عن كتاب "مؤسسة البترول" متضمناً الرد على تنفيذ الحكم»

منذ بدأت الكويت رحلة استخراج النفط، لم يمر على القطاع النفطي أسوأ من تاريخ 17 أبريل عام 2016، حيث وصلت العلاقة بين عمال النفط وقياداتهم إلى طريق مسدود، أعقبه إعلان اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات إضراباً شاملاً للقطاع النفطي، استمر ثلاثة أيام، لتحقيق مطالب العاملين، وإلغاء ووقف جميع القرارات، التي تمس حقوق العمال ومكتسباتهم.

وبالعودة إلى بيان اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات قبل الإضراب بيوم، نجد أنه أكد استنفاد جميع مراحل المنازعة الجماعية لبعض قرارات انتقاص حقوق العمال وصدور حكم هيئة التحكيم العمالية المشكلة حسب المادة 128 من القانون نفسه بخصوص بعض القرارات ومنها إعادة رفع درجة السفر لمستحقيها وإعادة منح تذكرة المحرم لمستحقيها كذلك، لكن مؤسسة البترول الكويتية أصدرت قرارات انتقصت من حقوق مسّت المراكز القانونية للحاصلين على أحكام هيئة التحكيم، وقامت الإدارة القانونية في شركة نفط الكويت تحديداً برفض تطبيقه.

إلا أن مؤسسة البترول أرسلت كتاباً رسميا بتاريخ 29/3/2016 يجبر شركة نفط الكويت على تجاهل أحكام هيئة التحكيم الصادرة لمصلحة العمال وينسف جميع أعمال لجان التحكيم السابقة المشار اليها بصدر الحكم مما ينزع الغطاء القانوني الأخير الذي حاولت السلطة التنفيذية إسقاطه على الوقائع الحالية رغم مخالفته للواقع.

الاستنجاد بالمؤسسة

والمفاجأة أن شركة نفط الكويت بعد انتهاء الإضراب بأربعة أشهر وتحديداً 2 أغسطس وجهت عبر رئيسها جمال جعفر كتاباً حول إنذاره بتنفيذ حكم نهائي واجب النفاذ من قبل وكيل نقابة العاملين بالشركة على ذات القضية التي طالبته «المؤسسة» بتجاهلها في 29 مارس 2016، وقال جعفر في كتابه إلى «مؤسسة البترول»، إن الشؤون القانونية بالشركة تقضي بالإجراءات اللازمة لتنفيذ الحكم حيث ستترتب عليه تبعات قانونية ومالية في حال التأخر.

والغريب في الأمر أن جاء الرد من مؤسسة البترول في 15 أغسطس 2016 عبر كتاب الرئيس التنفيذي نزار العدساني طالباً من رئيس شركة نفط الكويت تنفيذ الحكم التي رفضته المؤسسة، وكانت إحدى الشرارات التي تسببت في توجه العاملين نحو الإضراب، وبذلك أكد العدساني أحقية مطالبات العاملين، متراجعاً عما قامت به المؤسسة قبل الإضراب، ليس حباً في إعادة الحقوق لأصحابها، بل للحفاظ على زميله جمال جعفر من المساءلة القانونية التي قد تصل الى العزل من منصبة في حال لم ينفذ الحكم القضائي.

وذلك تأكد أن اتحاد عمال البترول على حق حينما قال أعضاؤه بأنهم في خصومة مباشرة مع مؤسسة البترول الكويتية وليس مع الشركات النفطية وأن استدعاء كل نقابة نفطية أمام إدارتها لفض النزاع بين الخصمين هو إجراء باطل لأنه لا توجد خصومة بين النقابات النفطية وشركاتها.

وطالبت مجموعة من الخبراء في القطاع النفطي بمراجعة المحصلة النهائية لنتيجة إضراب عمال النفط أو تحديد الخسائر مالياً ومادياً ومعنوياً، والأضرار التي لحقت بالاقتصاد الوطني وسمعة الكويت، وكيفية تفادي الإضرابات النفطية مستقبلاً، ولماذا وصلت مؤسسة البترول وشركاتها الى الإضراب؟ وأين القوانين التي نادت المؤسسة باستخدامها لمنع الإضراب؟

وتمنى الخبراء من الجميع الاستفادة من الدروس، سواء القيادات النفطية بعدم هضم حقوق العمال ودعمهم وتحفيزهم، بدلاً من استفزازهم، كذلك العمال باتباع المسالك القانونية والدستورية في التعبير والمطالبات، والجلوس أكثر من مرة إلى طاولة المفاوضات حتى الوصول إلى نتيجة مرضية للجميع.

وراح بعضهم إلى حد المطالبة في إيجاد لجنة محايدة لمراجعة كل القرارات، التي اتخذتها الإدارة الحالة في مؤسسة البترول والتي كانت سمتها العناد والتظليل على القيادة السياسية ضد مصالح العمال الذي انعكس سلباً على الأداء في أهم المرافق الحيوية للاقتصاد الكويتي.