بدأت مشاريع الطاقة المتجددة في جميع دول المنطقة تتوسع وتتطور، إلا أن تقدير مردودها ونتائجها لن يتم إلا بعد البدء في تطبيقها بشكل فعلي وعلى أرض الواقع، وتقييم جدواها، في حين ستبقى العلاقة المتداخلة بين مصادر الطاقة المختلفة قائمة بغض النظر عن ظروف السوق وتطورات قوى العرض والطلب.وقالت شركة نفط الهلال، في تقريرها الأسبوعي، إن ارتفاع جدوى مشاريع الطاقة المتجددة سيحتفظ بتأثيره المباشر على مستوى الطلب المحلي في أحسن الظروف، في حين ستحتفظ مصادر الطاقة التقليدية بجدوى استثمارية أعلى، لأنها تتناسب مع قيم الاستثمار القصيرة والمتوسطة الأجل، والتي تصلح لاستهداف الأسواق الخارجية في جميع الحالات الاقتصادية.وبينت «الهلال» أن على الدول التركيز في الوقت الحالي على المشاريع التي تعمل على رفع كفاءة الطلب على المستوى الداخلي والخارجي، من خلال تطوير الوسائل والأدوات التي من خلالها يزداد الاعتماد على الطاقة المتجددة لدى القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
وأشارت إلى أن تطوير مشاريع الطاقة المتجددة وتوسيع استخداماتها سيؤديان إلى المحافظة على جاذبيتها وجدواها في الدول المنتجة للنفط والغاز، والدول غير المنتجة، إذ يقوم قطاع الطاقة في هذه الدول إلى تحقيق أهدافه التنموية واستثماراته بعيدة المدى، وذلك لجذب الاستثمارات الأجنبية إليه، وإشراك القطاع الخاص بعملية الإنتاج وعدم حصره فقط على الحكومات.وأكدت أن التجارب السابقة أثبتت ضرورة إشراك القطاع الخاص في تطوير القطاعات الاقتصادية الرئيسية في جميع المراحل، ويتضح ذلك جلياً في الوقت الراهن، لأن الصورة باتت أكثر إيجابية عند المستوى الحالي من الأداء والإنجاز المحقق على مستوى دول المنطقة، إذ تتواصل مشاريع الطاقة المتجددة في منطقة الخليج، وبشكل خاص مشاريع الطاقة الشمسية.وتعطي البيانات المتداولة دلالات إيجابية على رغبة المستثمرين المحليين والخارجين في الانخراط في تفاصيل إنتاج الطاقة المتجددة والنظيفة، إذ أصبحت إمكانية جذب المزيد من الخبرات والاستثمارات قابلة للتحقيق، وبشكل خاص مع تنامي أدوار القطاع الخاص في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الإنتاج من الطاقة المتجددةوذكرت «الهلال» أن مشاريع تطوير مصادر إنتاج الطاقة من جميع المصادر ضمن الاستراتيجية التنموية وخطط التحول في دول المنطقة يمنحها المزيد من الزخم والدعم، ويضمن لها النجاح والاستمرارية، إذ تستهدف المملكة العربية السعودية تطوير إنتاج الطاقة المتجددة وصولاً إلى 3500 ميغاواط بحلول عام 2024، الأمر الذي من شأنه أن يدعم خطط توفير استخدام الوقود السائل، مما سيشكل خطوة مهمة في مسار تنويع المصادر.وأكدت أن الأطر التنظيمية والتشريعية التي تتبعها دول المنطقة ذات العلاقة بالاستثمار بأنشطة الطاقة التقليدية تؤثر بشكل كبير في مدى نجاح أو فشل المشاريع الخاصة بالطاقة المتجددة، يأتي ذلك في ظل وجود رغبة وإمكانية لتوسيع دائرة الاستثمار المباشر من قبل القطاع الخاص.واختتمت «الهلال» تقريرها بالتأكيد على ضرورة استفادة دول المنطقة من الظروف المواتية واستغلالها بالشكل الأمثل، لأن جميع المؤشرات تعكس رغبة المستثمرين في الدخول والمشاركة والاستثمار، إضافة إلى ضرورة البحث في تطوير الأدوات الاستثمارية التي تتناسب وجميع فئات المستثمرين أفراداً ومؤسسات، محليين وأجانب، لضمان الوصول إلى أعلى مستويات الكفاءة في التنفيذ والاستثمار.
اقتصاد
ارتفاع جدوى مشاريع الطاقة المتجددة
«نفط الهلال»: في ظل تقلبات الأسواق ومشاركة القطاع الخاص
15-04-2017