احتضنت منطقة حولي التعليمية فعالية بعنوان "ميغا ريسايكل"، واختصت بتدوير الأثاث المدرسي التالف، وبلغ عدد الأعمال 20 عملا فنيا متنوعا، وحضر الفعالية محافظ حولي الشيخ أحمد النواف، والمدير العام لمنطقة حولي التعليمية منصور الظفيري.بهذا الصدد، قال المشرف العام على الفعالية الموجه الأول للتربية الفنية الفنان التشكيلي علي العوض إن الأثاث وجد في منطقة حولي التعليمية في مكان مهمل، وكانت المخلفات التي أخرجتها المدارس من أثاث تالف وكراسي، لافتا الى أن ذلك الأثاث عادة يتم تحويله إلى المخازن.
فكرة التدوير
وأضاف العوض أنه تم عرض فكرة التدوير على المدير العام منصور الظفيري، "ورحب بهذه الفكرة وآمن بالمشروع، وقرر أن يعطينا هذا الأثاث التالف لكي يكون مصدرا للعمل والفعالية".ولفت إلى أن الهدف من هذه الفعالية هو نشر توعية مهمة جدا، وهي استغلال كل ما هو تالف وإعادة تدوير المستهلك، "وكان حجم الأثاث التالف كبيرا لذلك أطلقنا على الفعالية ميجا ريساكل، وصنعنا أنصبة تذكارية تنتشر في وطننا الحبيب الكويت، والذي يفتقد هذه الأنصبة في الدوارات والميادين، وفي الأماكن العامة المهمة".أما عن نوعية الأعمال التي عرضت فقال العوض إنها متنوعة، وترك كل مجموعة من المعلمين بقيادة الموجه المختص لتختار الموضوع الذي تراه مناسبا من هذا الأثاث، فمنهم من أخذ التراث مثل ألبوم البحري، والمبخر، أما المجموعات الأخرى فأخذت أعمالا تجريدية لها جانب تجريدي متعلق بالحركة التشكيلية، ومنهم من أخذ جانبا فنيا عاما مثل الحصان.إثراء الحركة التشكيلية
وعن دوره، قال العوض إنه شارك أغلب الفرق في أعمالها وأفكارها باستشارات يتم عرضها عليه، مشيرا إلى أن المجموعات التي شاركت هم فنانون ومبدعون، أما عن دور الفعاليات الفنية والمعارض في إثراء الحركة التشكيلية فقد أكد أن لها دورا كبيرا.واضاف: "اعتقد أن هناك نقطة مهمة في هذا المعرض، وهو دخول المعلمين أو الجانب المدرسي على خط الحركة الفنية التشكيلية في الكويت، وأن يتحول المعلم من النطاق المدرسي إلى النطاق التشكيلي، في العادة المعلم يقتصر على المنهج الدراسي، لكن نحن في منطقة حولي التعليمية لدينا خطة مختلفة، وهي أن يتطور المعلم ويصبح فنانا تشكيليا، وينخرط في كل التجارب حتى يتمكن من أن يعطي أكبر قدر من المعلومة والفن إلى طلبتنا".واردف: "لذلك هذه الفعالية كانت مختلفة تماما، وكان لها وضع تشكيلي عال، وهو أن يقوم المعلمون والمعلمات بأعمال فنية ضخمة، يتراوح ارتفاعها من 5 إلى 6 متر، إضافة إلى قيامهم بعمليات أخرى من التلحيم وقص الحديد، وبناء الأشكال الهندسية والفنية وتنسيقها".نطاق المجتمع
واوضح العوض أن الشيء الجميل ايضا في الفعالية "خروجنا من نطاق المدرسة إلى نطاق المجتمع"، لافتا الى أنه تم عرض الأعمال في الساحة القريبة من مجمع مارينا مول وهي ساحة كبيرة، ليتفاعل المجتمع مع الأنصبة التذكارية، وما لوحظ أن الناس تفاعلت واستمعت وأحبت الأعمال".واقترح موضوعا لإثراء الحركة الفنية التشكيلية وقال: "يجب أن تعطى مساحات واسعة لإثراء الحركة التشكيلية، وكما هو ملاحظ أنها اقتصرت على المعارض والغاليريات، الحركة الفنية التشكيلية هي أكبر من ذلك، فيجب أن تخرج للمجتمع حتى تكون هناك ثقافة فنية بصرية، وأيضا يجب دعوة كل شرائح المجتمع حتى تغذي تلك الأعمال الجانب البصري". وأضاف العوض أن خروج الفن التشكيلي إلى الأماكن العامة يعتمد على دور الدولة والجهات الفنية التشكيلية المهمة في نشر الوعي الفني الثقافي، مؤكدا أنهم "في منطقة حولي التعليمية قدموا تجربة وفكرا، وننتظر التقييم ورأي الجهات الفنية التشكيلية".وتمنى أن تتكرر مثل هذه الفعاليات مستقبلا، وأن تتبنى الجهات المعنية هذه الأفكار، ونشر هذه الأعمال في الميادين أو في الحدائق لأنها أعمال بإنتاج كويتي، متوجها بالشكر الى فريق العمل الذي ساهم في نقل الاعمال الى مارينا، والموجه الفني عبدالعزيز الصحاف والموجهة الفنية عالية الحجي وجميع الزملاء لجهودهم الطيبة لنجاح الفعالية".