قال تقرير صادر عن شركة "بيان" للاستثمار، إن سوق الكويت للأوراق المالية استهل تداولات أول أسابيع الربع الثاني من العام الحالي، محققاً مكاسب محدودة على صعيد إغلاقات مؤشراته الثلاثة، رغم استمرار التذبذب، الذي يميز أداءه هذه الفترة، الذي يأتي نتيجة عمليات البيع السريعة بهدف جني الأرباح، التي شهدها السوق خلال بعض الجلسات، التي يرجع جانب منها إلى البيانات المالية السلبية، التي أعلنتها بعض الشركات خلال الأسبوع.

وفق التقرير، لقي السوق دعماً من نشاط بعض المجاميع الاستثمارية، خصوصاً بعد انتهاء غالبية الشركات المدرجة من الإفصاح عن بياناتها المالية السنوية لعام 2016، ووضوح الصورة كاملة أمام المتداولين بشأن الأوضاع المالية للشركات المدرجة، مما ساهم في تحديد أولوياتهم الاستثمارية في هذه المرحلة.

وفي التفاصيل، تأثر السوق بإيقاف 13 شركة ن التداول شملت شركات لم تفصح عن بياناتها المالية خلال الفترة الممنوحة للإعلان، وعادت مؤشرات السوق الثلاثة الأسبوع الماضي إلى المنطقة الخضراء مرة أخرى، مدعومة بعمليات الشراء والمضاربات السريعة، التي طالت العديد من الأسهم الصغيرة في مختلف القطاعات، في حين لقي المؤشران الوزني و"كويت 15" دعماً من تحسن أداء بعض الأسهم القيادية، لاسيما في قطاعي البنوك والخدمات المالية، مما أدى إلى تحقيقهما مكاسب أسبوعية لكن محدودة.

Ad

تجميد الوثيقة

على الصعيد الاقتصادي، صرح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية بتجميد وثيقة الإصلاح الاقتصادي الحالية، وذلك على هامش ملتقى الكويت المالي، الذي عقد خلال الأسبوع الماضي، وشدد الوزير على الاستمرار في ملف الإصلاح الاقتصادي، مشيراً إلى وجود تحديين رئيسيين يجري التعامل معهما، الأول على المدى القصير ويتمثل في التراجع الحاد في الإيرادات نتيجة تراجع أسعار النفط، أما التحدي الآخر على المدى الطويل فيتمثل في تحقيق الاستدامة للاقتصاد المحلي عبر تنويع مصادر الدخل.

ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة طرح وثيقة جديدة تنطلق مع الواقع الاقتصادي الجديد في ظل ما شهدته أسعار النفط من تحسن نسبي، وبعد سنوات قد تطرح نسخة ثالثة ورابعة.

وتستهدف الحكومة رفع سقف الاقتراض إلى 20 مليار دينار من 10 مليارات حالياً، وسيأتي ذلك من خلال تعديل تشريعي يسمح أيضاً بإصدار شرائح على 30 عاماً يتضمن صكوكا إسلامية.

وعلى الرغم من تعدد وثائق الإصلاح الاقتصادي وتنوعها، ولجوء الدولة إلى الاستعانة بعدد من الخبراء والمستشارين الخارجيين على مدى السنوات الماضية وذلك لقاء مبالغ مالية ضخمة، وهدر الوقت بوضع خطط وإصدار وثائق إصلاح ذات طابع متشابه، لكن هذه الخطط تفتقر إلى آليات تنفيذية واضحة مرتبطة ببرنامج زمني محدد.

كما أن هذه الخطط يجب أن تعالج أولاً الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني وبالذات اتخاذ إجراءات فاعلة لوقف الهدر الحكومي، الذي لا يزال شبحه يخيم على الميزانية العامة للدولة، إن توجه الحكومة إلى سوق الدين العام في ظل عدم وجود خطة اقتصادية واضحة لحل المشكلات العالقة؛ لأمر يثير الدهشة، حيث يجب أن يتزامن تخفيض الميزانية العامة للدولة مع استعمال بعض العوائد الآتية من استثمارات الصندوق السيادي لتغطية هذا العجز بدلا من وضع الدولة تحت عبأ الاقتراض.

مؤشرات السوق

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع المنقضي، فقد تمكنت مؤشرات السوق الثلاثة من تحقيق مكاسب متفاوتة بنهاية الأسبوع، وإن كانت متواضعة، على وقع عمليات الشراء الانتقائية التي شملت أسهماً عديدة في مختلف القطاعات، لاسيما الأسهم القيادية والثقيلة في قطاعي البنوك والخدمات المالية، مما انعكس إيجاباً على أداء المؤشرات الثلاثة، ودفعها للإغلاق في المنطقة الخضراء.

وجاءت مكاسب السوق في الأسبوع المنقضي في ظل ارتفاع ملحوظ لنشاط التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الذي سبقه، لاسيما على صعيد الكمية التي ارتفعت بنسبة 37.98 في المئة.

واستهل السوق أولى جلسات الأسبوع على تباين لجهة إغلاقات مؤشراته الثلاثة، إذ تراجع المؤشر السعري بشكل محدود في ظل عمليات البيع والمضاربات السريعة، التي طالت بعض الأسهم الصغيرة، في حين ساعدت عمليات الشراء الانتقائية، التي نفذت على عدد محدود من الأسهم القيادية والثقيلة المؤشرين الوزني و"كويت 15" في تحقيق ارتفاع بسيط بنهاية الجلسة، وسط انخفاض في عدد الصفقات المنفذة بنسبة بلغت 10.42 في المئة.

وفي الجلسة الثانية، سجل السوق خسائر جماعية لمؤشراته الثلاثة، نتيجة استمرار نشاط عمليات البيع الانتقائية على بعض الأسهم المدرجة وخصوصا الرخيصة منها، حيث هبط المؤشر السعري ليكسر حاجز الـ7.000 نقطة نزولاً، لكن النشاط الشرائي الذي شهدته بعض الأسهم القيادية، ساهم في تقليص خسائر السوق إلى حد ما، في ظل نشاط تداول اتسم بالهدوء النسبي.

منتصف الأسبوع

أما في جلسة منتصف الأسبوع، فقد تمكنت مؤشرات بورصة الكويت من عكس اتجاهها وتحقيق بعض المكاسب، بدعم من عمليات المضاربة النشطة والقوية، التي طالت العديد من الأسهم المدرجة في مختلف القطاعات، في حين ساعدت عمليات الشراء الانتقائية على عدد محدود من الأسهم القيادية المؤشرين الوزني و"كويت 15" من تحقيق ارتفاع بسيط بنهاية الجلسة.

وفي جلسة يوم الأربعاء، تمكن السوق من التماسك وتحقيق نمو جيد بنهاية الجلسة، حيث اجتمعت مؤشراته الثلاثة في المنطقة الخضراء، وقد جاء ذلك في ظل عمليات شراء نشطة تركزت على الأسهم القيادية والثقيلة، بالإضافة إلى عمليات شراء نشطة على الأسهم الرخيصة والتي يتم تداولها بأقل من قيمتها الاسمية، وسط ارتفاع ملحوظ في نشاط التداول، حيث نمت السيولة النقدية بنسبة بلغت 44.50 في المئة، في حين ارتفعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 42.55 في المئة، وذلك مقارنة مع تعاملات الجلسة السابقة.

الضغوط البيعية

هذا ولم ينجح السوق في مواصلة تحقيق الارتفاع في الجلسة الأخيرة من الأسبوع، حيث أدت الضغوط البيعية الحادة، التي شهدها عدد من الأسهم في معظم قطاعات السوق، خصوصاً أسهم قطاعي الصناعة والسلع الاستهلاكية، إلى تراجع مؤشرات السوق الثلاثة لتفقد بذلك مكاسبها التي حققتها في الجلسات السابقة من الأسبوع، وتغلق في المنطقة الحمراء، بالرغم من النشاط النسبي الذي شهدته حركة التداول خلال الجلسة، خصوصاً كمية الأسهم المتداولة والتي ارتفعت بنسبة بلغت 18.89 في المئة.

ووصلت القيمة الرأسمالية للسوق في نهاية الأسبوع الماضي إلى 27.57 مليار دينار، بارتفاع نسبته 1.66 في المئة مقارنة مع مستواها في الأسبوع قبل السابق، حيث بلغت آنذاك 27.12 مليار دينار، أما على الصعيد السنوي، فقد ارتفعت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق بنسبة بلغت 8.50 في المئة وعن قيمتها في نهاية عام 2016، حيث بلغت وقتها 25.41 مليار دينار.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 7.029.80 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.01 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 1.66 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 420.15 نقطة، وأقفل مؤشر "كويت 15" عند مستوى 958.02 نقطة، بربح نسبته 2.59 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وشهد السوق ارتفاعاً في المتوسط اليومس لقيمة التداول بنسبة بلغت 11.66 في المئة ليصل إلى 30.33 مليون دينار تقريباً، في حين سجل متوسط كمية التداول ارتفاعاً نسبته 37.98 في المئة ليبلغ 358.82 مليون سهم تقريباً.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري ارتفاعا عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 22.30 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الحالي 10.54 في المئة، ووصلت نسبة مكاسب مؤشر "كويت 15" إلى 8.25 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2016.

مؤشرات القطاعات

سجلت سبعة من قطاعات بورصة الكويت نمواً لمؤشراتها في الأسبوع الماضي، في حين سجلت مؤشرات القطاعات الخمسة الباقية تراجعاً بنهاية الأسبوع، وتصدر قطاع البنوك القطاعات، التي سجلت نمواً، بعد أن أنهى مؤشره تعاملات الأسبوع على ارتفاع نسبته 3.89 في المئة، مغلقاً عند مستوى 974.78 نقطة، تبعه في المرتبة الثانية قطاع النفط والغاز، الذي أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 975.25 نقطة، بارتفاع نسبته 3.31 في المئة، تبعه في المرتبة الثالثة قطاع المواد الأساسية، حيث أقفل مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1.346.92 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 2.05 في المئة.

أما أقل القطاعات نموا فكان قطاع الخدمات الاستهلاكية، الذي أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند مستوى 941.21 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 0.24 في المئة.

من ناحية أخرى، تصدر قطاع الصناعية القطاعات، التي سجلت تراجعاً، حيث انخفض مؤشره بنسبة 4.10 في المئة منهياً تداولات الأسبوع عند 1.711.05 نقطة، تبعه قطاع الاتصالات الذي أقفل مؤشره عند 659.44 نقطة مسجلاً خسارة بنسبة 1.36 في المئة، وحل ثالثاً قطاع التأمين الذي انخفض مؤشره بنسبة بلغت 1.02 في المئة مقفلاً عند 1.078.49 نقطة.

أما أقل القطاعات تراجعاً فكان قطاع السلع الاستهلاكية، الذي أغلق مؤشره عند 1.144.58 نقطة بانخفاض نسبته 0.55 في المئة.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 718.06 مليون سهم تقريباً شكلت 40.02 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقارالمرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 573.97 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 31.99 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، الذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 15.34 في المئة بعد أن وصل إلى 275.16 مليون سهم تقريباً.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 32.11 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 48.69 مليون دينار تقريباً، وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 30.69 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 46.54 مليون دينار تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 28.64 مليون دينار شكلت حوالي 18.89 في المئة من إجمالي تداولات السوق.