لا ترتبط أمراض الصوت بمهن معينة فحسب بل يمكن أن تصيب أشخاصاً لا يبالغون في استعمال صوتهم، بل يتكلمون بصوت قوي ومرتفع في حياتهم اليومية.تختلف أعراض خلل النطق وتغيّر وظيفة الصوت، من بينها البحة أو تقطّع الصوت أو فقدان قوته. في هذه الظروف، يجد الفرد صعوبة في إسماع صوته أو رفع مستواه. أو يشعر بانزعاج لأنه يبذل جهداً إضافياً أثناء التكلم. يعني تعب الصوت أن يشعر الشخص بالتعب حين يتكلم لفترة طويلة من دون أن يتغير صوته بشكل واضح. يترافق هذا التعب أحياناً مع أوجاع في البلعوم أو العنق. تكون أسباب الاضطراب وظيفية غالباً وليست التهابية، ما يعني أن أعضاء الصوت تتعب وتتضرر بسبب المبالغة في استعمالها أو تشغيلها بطريقة شائبة. في بعض الحالات، تظهر إصابات خلقية على الأحبال الصوتية (أكياس، تشوهات صغيرة...). يعود خلل النطق في هذه الحالة إلى مرحلة الطفولة ولا يلاحظه الأهل عموماً لأن صوت الطفل يبدو عادياً.
اقصد معالج النطق
لا تهمل مشاكل الصوت التي تواجهها حتى لو اعتبرتها بسيطة. إذا استمرت المشكلة من دون علاج، ربما تؤدي إلى إصابات أكثر تعقيداً. قد تكون الوذمات والعقد وإصابات أخرى في الأحبال الصوتية حميدة لكنها تؤدي في نهاية المطاف أحياناً إلى تلاشي الصوت بالكامل.في معظم الأحيان، يكفي أن تأخذ قسطاً من الراحة وتصمت للحظات مطوّلة كي تستعيد وضعك الطبيعي. لكن يطلب منك الطبيب أحياناً أن تخضع لجلسات إعادة تأهيل لدى معالج النطق. يرتبط خلل النطق في المقام الأول بنشاط صوتي سيئ لكن يقصد المرضى غالباً معالج النطق في مرحلة متأخرة، أي بعد ترسّخ المشكلة.في ما يتعلّق بالتدابير الوقائية التي يمكن اتخاذها مسبقاً لمنع تضرر الصوت، فإنها قليلة. لكن تسمح الجلسات التي يديرها معالج النطق بتعلم طريقة استعمال الصوت استناداً إلى التنفس والطاقة ووضعية الجسم.حافظ على صوتك
تنبّه إلى وضع صوتك باستمرار. كبقية أعضاء الجسم، يمكن أن يتحسّن عمل أعضاء الصوت (الرئتان، البلعوم، الأحبال الصوتية) إذا كان أسلوب الحياة سليماً. للوقاية من الاضطرابات الصوتية، ابدأ بتنويع نظامك الغذائي لكن لا تبالغ في استهلاك التوابل، واحرص على ترطيب حنجرتك عبر شرب ليتر ونصف ليتر من الماء يومياً على الأقل، ومارس نشاطاً جسدياً منتظماً، وحسّن نوعية نومك وأقلع عن التدخين.تتعدّد الخطوات التي تسمح لك بالحفاظ على صوت سليم ومتوازن في الظروف كافة.