نظمت شركة RSM البزيع للاستشارات، وهي جزء من RSM العالمية، ندوتها الثالثة عن الأعمال العائلية لأكثر من 120 شخصا من الشركات العائلية في الكويت في فندق الريجنسي.واستنادا الى الاحصائيات التي تشير الى أن الشركات العائلية تشكل أكثر من 80 في المئة من مجموع الشركات الخليجية، فقد ركزت الندوة على تثقيف المشاركين عن أهمية تطبيق أفضل الممارسات والاستراتيجيات التي من شأنها تعزيز فرص استمرارية الشركات العائلية.وتمت استضافة المتحدث من بنك UBS جيسون هوبداي، والمتحدث من شركة RSM البزيع للاستشارات مصطفى سرحان، إضافة إلى رجل الأعمال الكويتي جميل الصانع رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لمجموعة عبدالرزاق الصانع وأولاده، إضافة إلى حسني سلامة الشريك في شركة RSM البزيع للاستشارات، بهدف الرد على أسئلة الحاضرين.
ومن أبرز ما جاء في مداخلة جميل الصانع أنه وبعد وفاة والده المرحوم عبدالرزاق الصانع، قام بعمل اجتماع مع أفراد العائلة، وطرح عليهم ضرورة الاتفاق بشأن مصير الشراكة العائلية: هل نستمر في أعمال المجموعة كشركة عائلية، أم نتخارج ويحصل كل منا على حصته من الميراث؟
عمليات جوهرية
واضاف الصانع: "لدى اجتماع العائلة اتفق الجميع على ضرورة الاستمرار في أعمال المجموعة، كما قاموا جميعا بإصدار توكيل عام لجميل الصانع، لتمكينه من الاستمرار في القيام بمهامه نيابة عن الأسرة".وقال: "آثرت عدم استخدام هذا التوكيل في العمليات الجوهرية، خصوصا تلك المتعلقة بعمليات البيع والشراء والرهن والاقتراض، واستمررت في عمل اجتماعات ربع سنوية تضم أفراد العائلة من مبدأ الشفافية، لاطلاعهم على الأمور المتعلقة بأعمال المجموعة، والتوقيع على كل التقارير الربعية من قبل الجميع".وذكر انه تلا ذلك موافقة أفراد الأسرة على اقتراح جميل الصانع للتعاون مع إحدى الجهات الاستشارية المتخصصة في الأعمال العائلية، لإعداد دستور للعائلة، وبعد مناقشات استمرت عدة أشهر تم التوصل إلى دستور أسس لتنظيم العلاقة بين جميع أفراد الأسرة، ومع مرور الزمن ما زالت تنشأ بين الحين والآخر الحاجة إلى تعديل هذا الدستور، بما يلائم تطورات العمل والمستجدات على صعيد العائلة.وشدد على حقيقة أن المشاكل في الشركات العائلية هي ذاتها رغم اختلاف مكان أو تواجد هذه الشركات، ولهذا فالنصيحة دائما تكون بضرورة تنظيم أمور العائلة وعلاقات العمل والتوظيف وغيرها، من خلال اتفاقية نظامية لشركات الورثة، إضافة إلى دستور العائلة، ومن خلال التجربة الشخصية فإن القيام بمثل هذه الأمور من شأنه تعزيز فرص أعمال العائلة للاستمرار لأجيال لاحقة في جو من الوضوح والصراحة والتنظيم.تحديات رئيسية
من ناحيته، تناول مصطفى سرحان، مدير الخدمات الاستشارية للشركات العائلية في شركة RSM البزيع للاستشارات، مع المشاركين التحديات الرئيسية التي تواجه الشركات العائلية في المنطقة، والتي تعد تقاطعا بين العائلة والملكية والإدارة، ما يؤدي إلى قضايا مثل عدم وجود هيكل تنظيمي ووصف وظيفي وجدول صلاحيات للشركة، وسياسة واضحة لتوظيف وتقييم ومكافأة أفراد العائلة، وبيان حقوق والتزامات أفراد العائلة، وعدم وضوح مبدأ "العدالة".ووضع سرحان إطارا للحلول الممكنة في مواجهة هذه التحديات، والتي تشمل إقامة أفضل هيكل ملكية مناسب، ووضع دستور للعائلة، ووضع إطار حوكمة للشركة، وإنشاء مكتب للعائلة، وترسيخ مبادئ المراجعة والتطوير المستمر.تحليل شامل
وقدم جيسون هوبداي، المدير التنفيذي للخدمات الاستشارية للشركات العائلية في بنك UBS لإدارة الثروات، تحليلا شاملا للتحديات الراهنة التي تواجه الانتقال المنظم للثروة داخل هيكل الشركات العائلية، مع واحدة من التحديات الرئيسة كونها قضية وضع الثقة في الخلفاء المحتملين، والحفاظ على الصلة مع الجيل الأصغر.وأكد هوبداي أيضا أهمية وجود مكتب للعائلة في توجيه العائلة نحو اتجاه موحد عبر الأجيال، وبالتالي ترسيخ أصول العائلة وممتلكاتها والحفاظ عليها، وتمكين ثروة العائلة بشكل عام من النمو مع مرور الوقت. وفي مداخلته، ذكر حسني سلامة، الشريك في شركة RSM البزيع للاستشارات وصاحب الخبرة الطويلة في التعامل مع الشركات العائلية والتركات والتخارجات، أن من الضروري أن يعمل المؤسس في الشركات العائلية على تنظيم مركزه المالي أثناء حياته، وبيان موجوداته المنقولة وغير المنقولة واستثماراته وحقيقة ملكيته بالذات للعقارات والأسهم والمدفوعات لورثته بغض النظر عن الجهة أو الجهات التي تم تسجيل هذه العقارات بأسمائها، والحصول على توقيع كافة أفراد الأسرة والورثة على هذه المعاملات، لتلافي الكثير من الإشكالات والمنازعات التي تعقب الوفاة بين الورثة.