عادت قضية نقاط لقاء العربي والكويت الثلاث إلى اللجنة الأولمبية الكويتية، لكونها وفق مذكرة وزير العدل التي وصلت هيئة الرياضة أمس هي المخولة بالفصل فيها.واستند الرأي القانوني بمذكرة وزير العدل إلى المادة رقم 28 من القانون رقم 34 لسنة 2016 بتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 بشأن الهيئات الرياضية، والتي تنص على "ان مجلس إدارة اللجنة هو الذي يمثلها قانونا، وهو المعني وحده للفصل في الأمر".يذكر أن المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الكويتية وليس "مجلس الإدارة"، قد نظر في تظلم نادي الكويت، اعتراضا على قرار لجنة الاستئناف باتحاد الكرة، والتي أعطت الحق في النقاط لمصلحة العربي، واتخذ المكتب قراره آنذاك بإعادة النقاط الى الكويت.
وينتظر الشارع الرياضي ما سيسفر عنه قرار اللجنة الأولمبية الجديد بشأن النقاط الأزمة، والتي كانت لجنتا المسابقات الانضباط في اتحاد الكرة قد منحتاها للكويت قبل أن يحصل عليها العربي بقرار لجنة الاستئناف، ثم أعادتها اللجنة الأولمبية للكويت بقرار من مكتبها التنفيذي، لتعود الكرة الآن إلى ملعب مجلس إدارة اللجنة الأولمبية، بعد تظلم العربي للهيئة التي ارتأت الاستئناس برأي لجنة قضائية لحل هذه المعضلة.
الروضان يترأس الاجتماع
وكان وزير الشباب بالوكالة خالد الروضان قد ترأس اجتماعا لمجلس إدارة هيئة الرياضة أمس بحضور المدير العام للهيئة بالإنابة د. حمود فيلطح، لبحث كتاب وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة المرفق به مذكرة الرأي القانوني في التظلم المقدم من النادي العربي الرياضي لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة ضد قرار اللجنة الأولمبية الكويتية بشأن اعتماد نتيجة مباراة الكويت والعربي والتي أقيمت في الحادي عشر من نوفمبر من العام الماضي، كما انتهت في وقتها الأصلي.وجاء في المذكرة: "نرى ضرورة إعادة الأوراق إلى اللجنة الإولمبية ممثلة في مجلس إدارتها "اللجنة المؤقتة" لحسم الخلاف وفقاً للمادة "28" من القانون سالف البيان".وقد أوردت اللجنة القضائية حيثيات الرأي الذي انتهت اليه بأن "المادة رقم 28 من القانون رقم 34 لسنة 2016 بتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم 42 لسنة 1978 بشأن الهيئات الرياضية مفادها أن مجلس إدارة اللجنة هو الذي يمثلها قانونا، وهو المعني وحده دون غيره بنظر هذا الخلاف، ولا يكفي في نظره بمعرفة المكتب التنفيذي للجنة، بل إن قرار اللجنة الأولمبية بمحضر مجلس إدارتها بتاريخ 27 من ديسمبر الماضي، والذي تضمن وجوب عرض أي نزاع يصل للجنة بداية على المكتب التنفيذي قبل اتخاذ أي إجراء بشأنه بما مفاده بقاء القرار للجنة وليس للمكتب، وقد خلت الأوراق مما يفيد عرض الخلاف وتوصية المكتب التنفيذي على اللجنة الأولمبية ممثلة في مجلس إدارتها، ومن ثم فإن نظر النزاع مازال أمره معلقا بما يتعين معه إعادة عرض الأوراق على اللجنة المذكورة لحسم الخلاف".وقد وافق مجلس إدارة الهيئة على ما انتهت اليه اللجنة من رأى، محمولا على أسبابه وأصدر قراره بالموافقة على إعادة الأوراق على اللجنة الاولمبية الكويتية ممثلة في مجلس إدارتها لحسم الخلاف وفقاً للمادة 28 المشار اليها، مع إخطار طرفي الخلاف والاتحاد الكويتي لكرة القدم واللجنة الاولمبية الكويتية لاتخاذ اللازم، كل فيما يخصه، مع توصية اللجنة الأولمبية باتخاذ ما يلزم قانونا وفقا للإجراءات المتبعة والنظام الأساسي على وجه السرعة، حفاظا على حقوق الأطراف وإرساء لقواعد العدالة، وحرصا على انتظام بطولة الدوري.وقامت الهيئة العامة للرياضة بتنفيذ قرارات المجلس بعد انتهاء الاجتماع على الفور، بإصدار القرار التنفيذي وإرسال الإخطارات للجهات المعنية.مرضية جديدة؟
ما أثاره نائب رئيس جهاز الكرة في النادي العربي، حسين عاشور، بشأن ادعاء رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية الشيخ فهد جابر العلي المرض والحصول على إجازة مرضية للابتعاد عن الضغوط التي مورست عليه لحسم أمر النقاط الثلاث لمصلحة الكويت، كان يستدعي الرد من العلي، الذي لزم الصمت، وهو ما يفتح الباب أمام عاشور وغيره لتكرار الأمر، والحديث عن مرضيات جديدة في حال آل الحكم لطرف على حساب طرف!لم تنته بعد!
فتح قرار هيئة الرياضة بإعادة أمر الثلاث نقاط الى اللجنة الأولمبية الكويتية الباب من جديد أمام شكوى أو شكاوى جديدة للنادي الذي سيتضرر من قرار اللجنة، حيث إن درجات التقاضي تبدأ من اتحاد الكرة، ومن ثم اللجنة وصولا الى وزير الشباب ممثلا في هيئة الرياضة.وبما أن الهيئة أعادت الموضوع إلى اللجنة الأولمبية فذلك يعني أن قرار الأخيرة السابق كأن لم يكن، وبالتالي يحق الطعن عليه أمام الوزير المختص. وبهذا تبدو أزمة الثلاث نقاط عرضا مستمرا، حتى وصول أحد أطراف الصراع إلى الاستسلام ورفع الراية البيضاء.