أثار قرار مجلس محافظة كركوك رفع علم كردستان إلى جانب علم العراق على الإدارات الرسمية في المحافظة، والذي اقترحه المحافظ نجم الدين كريم، أزمة في المحافظة المتنازع عليها والغنية بالنفط، وتسكن فيها قوميات متعددة.

وتظاهر عشرات التركمان في محافظة كركوك العراقية أمس، احتجاجاً على قرار رفع العلم.

Ad

وأكد النائب عن محافظة كركوك في البرلمان العراقي ريبوار طه أمس، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي لا يمتلك الصلاحية بالتصدي لقرار مجلس كركوك القاضي برفع علم كردستان، مؤكداً أن علم الإقليم سيبقى مرفوعاً بالمحافظة إلى حين تقرير مصيرها.

وقال طه، إن «هذا التصرف، وإن مضى به العبادي فالدوائر بالمحافظة غير ملزمة بتنفيذه، ولن يتم إنزال علم اقليم كردستان، لكونه مطلبا جماهيريا من جميع القوميات، وأي حلول لن يتم التعامل بها إلا من خلال المادة 140 من الدستور»، مضيفا أن «علم كردستان ليس علما مكونا معينا بل هو علم إقليم عراقي دستوريا، ويضم كل المكونات العراقية، وتم رفعه إلى جانب علم الدولة الاتحادية الذي نحترمه ونقدسه».

ودعا حكومة بغداد إلى «التعامل بالمثل، وأن تعطي لعلم الإقليم نفس الاحترام والقدسية»، محمّلا العبادي «المسؤولية الكاملة عما يجري في محافظة كركوك، خصوصا أن الفقرة 18 من البرنامج الحكومي نصت بكل وضوح على تعهد العبادي بتنفيذ هذه الفقرة المتعلقة بإيجاد حلول مناسبة لمشكلة كركوك، وفق اطار المادة 140 من الدستور خلال السنة الأولى من عمر الحكومة».

وأكد طه، أنه «مضى على عمر الحكومة ثلاث سنوات ولم نجد العبادي حرّك ساكنا لتنفيذ شيء من تلك التعهدات، أو على الأقل تشكيل اللجنة الحكومية الخاصة بتنفيذ تلك الفقرة».

وكشف النائب التركماني عن ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر أمس، عزم العبادي إصدار تعميم إلى كل الوزارات بمنع رفع العلم الكردي.

إلى ذلك، دعا النائب عن كتلة بدر النيابية فالح الخزعلي، أمس، البرلمان إلى إلغاء القرار، مؤكداً دستورية قرار الإلغاء، لكونه يقع ضمن صلاحية البرلمان.

من جهتها، انتقدت تركيا أمس، قرار رفع علم كردستان، محذرة من الإجراءات «أحادية الجانب» وسياسة فرض الأمر الواقع.

وقال وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو، «ليس من الصواب تغيير التركيبة الاتنية لهذه المنطقة»، مضيفاً: «نحن نؤيد وحدة أراضي العراق».

ميدانياً، تواصلت المعارك في مدينة الموصل، وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت أمس، إن قوات الشرطة فرضت سيطرتها الكاملة على منطقة قضيب البان، واستاد الملعب الرياضي في الساحل الأيمن من الموصل القديمة، وتحاصر الإرهابيين حول جامع النوري وسط المدينة.