انطلقت، أمس الأول، فعاليات الملتقى الخليجي للاعاقة السابع عشر، الذي تستضيفه البلاد، خلال الفترة من 28 حتى 30 الجاري، وتنظمه جمعية أولياء أمور المعاقين، بالتعاون مع الجمعية الخليجية للاعاقة، في فندق الريجنسي.

وفي كلمة لها على هامش افتتاح الملتقى، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، ضرورة تضافر الجهود الخليجية في القطاعين العام والخاص جنباً إلى جنب مع المجتمع المدني، لتحقيق التنمية المنشودة لمجتمعاتنا الخليجية، والتي لن تكتمل إلا بتعزيز رأس المال البشري والاهتمام بالموطنين، سواء كانوا من ذوي الإعاقة أو غيرهم، مشيرة إلى أن هذه الفئة لها الأولوية في قلوب الجميع قبل عقولهم.

Ad

وأشارت الصبيح إلى أن هذا الملتقى يمثل فرصة جيدة للتعرف على التجارب والخبرات في دول مجلس التعاون الخليجي، متمنية أن يتم رفع جميع المقترحات والتوصيات التي سيخرج بها إلى المجلس الأعلى للمعاقين، لمناقشتها وتفعيلها على أرض الواقع، فضلا عن وضع الخطط المناسبة لتنفيذها.

جهود حكومية

وأشادت بالجهود الحكومية في مجال رعاية ذوي الإعاقة، وتقديم كل الخدمات الإيوائية والتأهيلية والاجتماعية والنفسية والتعليمية، مشيرة إلى أن المشرع الكويتي حرص على إقرار القوانين التي من شأنها أن تنظم وتحمي حقوق هذه الفئة، كما أنشأت الكويت هيئة مستقلة، وهي الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، بهدف تعزيز الاهتمام بهذه الفئة والارتقاء بالخدمات وتطوير الأنظمة، إضافة إلى تضمين حزمة من مشاريع تطوير سبل رعاية وتأهيل هذه الفئة ضمن خطة الكويت التنموية.

من جانبه، أشار الرئيس الفخري للجمعية الخليجية للإعاقة الشيخ دعيج آل خليفة إلى أن «الجمعية الخليجية للإعاقة أنشئت انطلاقاً من مبدأ التعاون بين دول مجلس التعاون، لتؤكد معاني سامية في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة»، لافتا إلى أنها منذ نشأتها عام 1999 وهي ملتزمة بعقد اللقاء العلمي السنوي، ليكون خير ملتقى لكل الأطراف المرتبطة بعالم الإعاقة.

وأكد أن ذلك التجمع بمنزلة لقاء علمي ينقل لهم الخبرات من المختصين من دول المجلس، وفرصة لتبادل الخبرات بينهم، والتعرف على تجارب زملائهم، مشيدا بدور وزارة الشؤون واللجنة المنظمة وكل اللجان العاملة، لما بذل من جهود لإنجاح هذا الملتقى.

من ناحيتها، أكدت رئيسة الجمعية الخليجية للإعاقة منى المنصوري سعي الجمعية إلى تشجيع البحث العلمي في مجالات الإعاقة المختلفة، وتحفيزها للمزيد من الدراسات والأبحاث التي تعود على المجتمعات الخليجية بالنفع والفائدة، مشيرة إلى أن الملتقيات التي تنظمها الجمعية أصبحت تشكل جزءاً من منظومة العمل في مجالات الإعاقة في دول مجلس التعاون الخليجي، ومحفزا علميا مهما يتوق إليه أبناء الخليج للارتقاء بمستوى كم ونوع البرامج والخدمات المقدمة للأشخاص من ذوي الإعاقة.

المنطقة المحظورة

من جهتها، أكدت نائبة رئيس الجمعية الخليجية للإعاقة رئيسة الجمعية الكويتية لأولياء أمور المعاقين رحاب بورسلي، أن «الملتقى يأتي ملبياً للتطلعات بحكم تناوله موضوعاً على قدر كبير من الأهمية في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أنه قلّ أن يتم طرحه أو مناقشته في ظل ثقافة مجتمعاتنا الشرقية المحافظة ضمن إطار ما يمكن تسميته «المنطقة المحظورة»، ليغلف بطابع من التحفظ والحجب أو الممنوع والعيب».

وأضافت بورسلي أن «الجمعية إن لم توفق في إيجاد حلول أو إجابات عن استفسارات أبنائنا وإخواننا من ذوي الإعاقة في مجال الاستقرار النفسي والاجتماعي، فستكون نالت شرف المحاولة عبر الجرأة في طرح الموضوع ووضعه في دائرة المناقشة، وتبادل الآراء والبحث عن التجارب الناجحة، وتسليط الضوء وترك المجال مفتوحا للتحاور بكل شفافية وصراحة من مختلف الأطراف على كل المستويات».