قامت الحكومة البريطانية برئاسة تيريزا ماي الأربعاء بتفعيل المادة 50 في معاهدة لشبونة وتكون أطلقت بذلك رسمياً عملية الطلاق مع الاتحاد الأوروبي.

Ad

في ما يلي ما نعرفه عن المراحل التالية لهذه العملية:

أمام بريطانيا والاتحاد الأوروبي مهلة عامين لانهاء مفاوضات الخروج، إلا في حال تصويت بالاجماع على تمديد هذه المهلة، تعقد الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اجتماعاً من دون بريطانيا في 29 أبريل في بروكسل لتبني خط المفاوضات مع بريطانيا، من المرجح أن تبدأ هذه المحادثات في غضون شهرين، فقد شدد كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي حول بريكست ميشال بارنييه على ضرورة التوصل إلى اتفاق قبل أكتوبر 2018 لانهاء الاجراء ضمن المهلة المحددة مما لا يترك عملياً سوى 15 أو 16 شهراً للتفاوض.

فاتورة الخروج

يريد الأوروبيون أن يستهلوا المفاوضات بتقديم فاتورة الخروج إلى بريطانيا والمقدرة بنحو 60 مليار يورو، التي تمثل الالتزامات التي قطعتها لندن في طار الموازنة الأوروبية حتى العام 2020.

وقال بارنييه «علينا تصفية الحسابات لا أكثر ولا أقل»، لكن وزير المال البريطاني فيليب هاموند قلل من أهمية هذه الأرقام مؤكداً الأربعاء أن الحكومة «لا تعترف بالمبالغ الضخمة أحياناً التي يتم التداول بها في بروكسل».

وترغب تيريزا ماي في أن تبحث في المقابل في «الشراكة المقبلة» خصوصاً التجارية مع الاتحاد الأوروبي، لكن بروكسل ترغب في الفصل بين الشقين للتركيز على آلية الخروج.

انفصال واضح وتام

دعت ماي في أواسط يناير إلى انفصال «واضح وتام» أي بريكست «متشدد».

ولاستعادة السيطرة على الهجرة، من المقرر أن تخرج بريطانيا من السوق الموحدة وأيضاً من محكمة العدل الأوروبية، إلا أن ماي تأمل بالاحتفاظ «بأكبر منفذ ممكن» إلى السوق الموحدة، من خلال «اتفاق جديد للتبادل الحر، جريء وطموح» لا يزال مجهولاً.

رسالة الشعب

أكدت ماي أن «بريطانيا بلد منفتح ومتسامح لكن رسالة الشعب كانت واضحة جداً: الخروج من الاتحاد الأوروبي يجب أن يُتيح السيطرة على عدد الأوروبيين القادمين إلى بريطانيا وهذا ما سنقوم به».

وستسعى ماي في الوقت نفسه إلى ضمان حقوق نحو 1,2 مليون بريطاني يقيمون في دول أوروبية من خلال المقايضة حول شروط إقامة أكثر من ثلاثة ملايين أوروبي على أراضي بريطانيا، مشددة على أن هذا الملف سيكون «أولوية» في المفاوضات.

العلاقات المستقبلية

تشمل المادة 50 فقط انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، أما العلاقات المستقبلية، وخصوصاً التجارية وأيضاً القضائية، فيجب أن يتم تحديدها في اطار محادثات أخرى يمكن أن تستغرق سنوات، من هنا طرح فكرة اتفاق مرحلي لتفادي خروج مفاجئ جداً وخصوصاً بالنسبة للشركات، بانتظار التوصل إلى اتفاق نهائي.

ستتم استشارة البرلمان البريطاني حول الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه بعد المفاوضات مع بروكسل قبل توقيعه، لكن لن تكون لديه صلاحية تعديل النص، وإذا لم يوافق البرلمان على نتيجة المفاوضات فعندها سيتم الخروج من دون اتفاق.

الاتفاقات التجارية

بريطانيا ستجد نفسها ملزمة بالاتفاقات التجارية الموقعة في اطار منظمة التجارة العالمية والتي تفرض رسوماً وحواجز جمركية بين الدول دون أن تمنح وضعاً تفضيلياً.

وبقي الاقتصاد البريطاني حتى الآن صامداً، مسجلاً نمواً بنسبة 1.8% في العام 2016 ونسبة بطالة بمستوى 4.7% في أواخر يناير، وهي الأدنى منذ 41 عاماً، لكن فشل المفاوضات سيشكل ضربة قوية يمكن أن تؤدي إلى تباطؤ كبير بما أن نصف حجم المبادلات التجارية للمملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي.