بماذا يتميز أسلوبك الفني؟

يعتمد على إحياء مشاهد التراث ببعده التاريخي، ومفردات البيئة الكويتية بكل تفاصيلها، من خلال توليفة تتميز بالبساطة والترابط، تعكس نمط الحياة في الكويت قديماً، والحنين الدائم إليها.

Ad

ما الأوقات التي تفضلها للرسم؟

ليلاً، فالليل دوماً مُلهم كل فنان، سواء كان تشكيلياً، أو شاعراً، لأن تأثيره النفسي معروف، بفضل ما يتميز به من هدوء، ينعكس على الفنان سكينة في النفس، فيندمج، ويبدع، وقد لاحظت أن هذا الوقت مفضل لدى أغلب الفنانين.

كيف ترى المشهد التشكيلي الكويتي راهناً؟

يبشر بالخير، وفيه تطور، وشباب جدد يبرزون على الساحة.

ما رأيك في هؤلاء، خصوصاً أنهم يتجهون، في غالبيتهم، إلى الفن الحديث بعيداً عن التراث؟

هم موهوبون، ويبشرون بالخير، وأنا أشجعهم كثيراً، لكن أريدهم أن يهتموا ببيئتهم الكويتية وتراثهم الكويتي الأصيل، أكثر من الفن الحديث، ودائماً أقول لكل منهم: لماذا لا ترسم بيئتك، كما يفعل فنانو أوروبا والعرب؟! فكل فنان يرسم تفاصيل بيئته، رغم أن تراثنا غني!

لماذا يبتعدون عن رسم التراث من وجهة نظرك؟

لأنهم لم يعايشونه، ما يجعل تصوير تفاصيله صعباً عليهم، لكنهم لو حاولوا سوف ينجحون، إنما - للأسف – يستسهلون في غالبيتهم الفن الحديث، ومن يتجهون لرسم التراث يعدون على أصابع اليد الواحدة. 

كيف ترى الحل؟

هنا يأتي دور المجلس الوطني في تنظيم معارض ضخمة، على غرار معارض القرين، الربيع، والصيفي، وغيرها، وتخصيص معرض القرين بالتراث فحسب، والاشتراط على الراغبين في الاشتراك أن تكون لوحاتهم عن التراث والبيئة الكويتية لإثراء الساحة الفنية بهذا النوع من الفن.

جيل التراث

ماذا تقترح لتحفيز فنانينا الشباب على رسم التراث؟

حلمي الكبير أن يتم تخصيص جائزة في المعارض الكبرى تمنح لأفضل فنان كويتي يرسم بيئتنا القديمة، على غرار عيسى صقر، ويكون المحكّمون فيها من التشكيليين الكويتيين الرواد، لأن في الوضع الحالي - للأسف – تذهب الجوائز لمرتادي الفن الحديث.

لماذا تراها مشكلة كبيرة؟

لأن هؤلاء المحكمين لا يعرفون شيئاً عن التراث الكويتي، وأتذكر أنني في مسابقة جائزة الدولة التشجيعية قدمت تمثالاً تراثيّاً بعنوان «السلعو»، فطلب مني الأمين العام المساعد السابق للمجلس وضع تعريف للتمثال، لكي يعرف المحكمون أنه من التراث الكويتي، لأنهم لا يعرفون ما هو «السعلو»! لذا على المجلس الوطني تدارك هذا الأمر، وبحثه جيداً، والاعتماد على المحكمين الكويتيين، فلا يعقل ألا يعرض في معرض القرين سوى عمل واحد عن البيئة الكويتية! لا بد من أن تركز جوائز المعرض على الأعمال التراثية، وحتى الاشتراك يشترط فيه العمل التراثي، وذلك للحفاظ على تراثنا، ولتتعرف إليه أجيالنا من دون انقطاع .

لكن ألا ترى أنه من الصعب تطبيق ذلك؟

ثمة معرض سنوي خاص للشباب في مركز عبد العزيز حسين في مشرف، وسأفكر في إطلاق جائزة لتشجيع الفنانين الشباب على تصوير التراث، كذلك سأطلب من المجلس الوطني تنظيم معرض شبابي للتراث، يكون بحجم المعارض الكبرى كالقرين، و٢٥ فبراير، والعيد الوطني، فلو نجحنا في ذلك، ستتوالى بعده معارض أخرى على الشاكلة نفسها.

أخيراً... هل لديك رؤى أخرى تريد تطبيقها؟

موقف «مصفط» يشبه موقف الباص بالحجم والشكل أمام المدخل الرئيسي لصالة الفنون، يستوعب خمس سيارات فحسب للضيوف الرسميين والسفراء ويستعمل في الأيام العادية للتحميل والتنزيل.