دافع النائب د. عادل الدمخي عن عدم إقرار المجلس حتى الآن أي قانون، مشيرا إلى أن "إقرار القوانين ليس (سلق بيض)، ولن يكرر المجلس الحالي ما حصل في مجالس سابقة من أخطاء في التعامل مع تشريعات خطيرة جداً يتم إقرارها في ساعات قليلة، وعلى هامش الجلسات أحياناً، دون أن تأخذ حقها من النقاش في اللجان المختصة وفق الطريقة اللائحية الصحيحة المتعارف عليها".

وقال الدمخي، في تصريح للصحافيين، إن العمل التشريعي الحقيقي يبدأ بعد شهرين أو ثلاثة من عمل المجلس، مبينا أن "السؤال يجب أن يوجه إلى الحكومة، فأين برنامج عملها ومشاريعها التي لم يقدم منها شيئ حتى الآن؟".

وأشار إلى أن 75 في المئة من قوانين المجلس السابق كانت مشاريع حكومية، متسائلا: أين المشاريع التي أعلنت الحكومة تقديمها؟ وأين الدور الحقيقي للسلطة التنفيذية في مشاريع القوانين؟

Ad

وأضاف "دورنا كنواب في الإصلاح كبير، ولا يقتصر على التشريع فقط"، موضحا أن "قرار العودة عن مقاطعة الانتخابات حدد اتجاهاتنا المتمثلة في التواصل مع المسؤولين ودياً في حل المشاكل، ونجحنا في بعضها مثل موضوع إبعاد السوريين، وكذلك القيد الأمني على شباب الحراك الذي يقوم وزير الداخلية بدور مشكور في التعامل معه، إذ إن الكثير من القيود الأمنية غير المبررة سيتم إزالتها ورفعها".

وقال الدمخي إننا نمتلك الدور الرقابي الذي كان مفقودا في المجلس السابق، مشيرا في هذا الصدد إلى تقديم الاسئلة ولجان التحقيق التي أدت الغرض في قضايا وزار ة الصحة وغيرها.

وأكد أن الدور الإصلاحي للنائب ليس فقط الاستجواب والسؤال، واعدا بإقرار تشريعات مستحقة، ومؤكدا أن "كل الوعود للناخبين تم تقديم مقترحات في شأنها مثل تغيير نظام الصوت الواحد وإلغاء البصمة الوراثية وتغيير سن الحدث وتقليص الحبس الاحتياطي وقانون الجنسية وتعارض المصالح وقانون التأمينات، وجار دراستها في اللجان، ويبقى دور مكتب المجلس بإحالتها إلى جدول الأعمال".

ورأى أن أكبر نوع من الإصلاح هو إقصاء فاسد وتعيين مصلح ونظيف مكانه، فالبلد تحتاج إلى أناس نظيفة تخاف الله وتتقي الله في المال العام ولا تقبل الرشوة والهدية أثناء الوظيفة لأن هذه الهدية أثناء العمل بمثابة الرشوة، وكذلك توزيع حيازات زراعية وأراض.

وقال: "أنا لا أشكك في أي اسم يثار لأنه يبقى حتى الآن مجرد كلام، لكن أي مسؤول فاسد يشتري ذمم النواب عن طريق المال أو المعاملات أو يجير مصالح البلاد لمصلحته الخاصة فهذا مرفوض".

من جانب آخر، انتقد النائب الدمخي "تراجع وزير الأوقاف محمد الجبري -الذي نثمن أعماله- عن صرف مكافأة بقيمة 300 دينار للتوعية وإلقاء الدروس في المساجد"، مؤكدا أن من شأن هذه القرار أن يؤدي إلى عزوف الكويتيين عن التعيين في هذه المناصب.

ووصف هذه القرارات بالعشوائية، معربا عن أمله بإعادة هذه المكافأة لتحفيز الكويتيين على العمل في الوزارة.