وسط تقلص الفارق في الاستطلاعات وتخبط أحد المرشحين الرئيسيين في فضيحة نفقات غير مشروعة، قد تتمكن زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن من الفوز بالرئاسة في مايو، بحسب عدد من السياسيين والخبراء.

ويعرب المسؤولون في مقر حزب الجبهة الوطنية في نانتير بضواحي باريس، عن ثقتهم بأن العوامل التي دفعت الى التصويت لمصلحة الانفصال عن الاتحاد الأوروبي (بريكست) في بريطانيا وانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، ستوصل لوبن الى السلطة. حتى أن بعض خصومها أقروا بإمكان فوز ممثلة اليمين المتشدد.

Ad

وصرح رئيس الوزراء المحافظ السابق جان بيار رافاران هذا الشهر قائلا: "أعتقد أن السيدة لوبن يمكن أن تنتخب"، فيما حذر رئيس وزراء سابق آخر، الاشتراكي مانويل فالس، من مغبة الافتراض ان فوزها مستحيل.

وصبت المشاكل القضائية التي تحيط بالمرشح المحافظ فرانسوا فيون في مصلحة لوبن. فبعد تسريب معلومات الشهر الماضي حول استفادته من رواتب تقدر بمئات آلاف اليوروهات لزوجته مقابل مهام برلمانية لم تقم بها، ازداد الضغط على فيون (62 عاما)، أمس الأول، عندما أعلن فتح تحقيق قضائي كامل في المعلومات بشأنه.

والصورة تقريبا مشابهة عند مقارنة نتيجة لوبن المتوقعة في الدورة الثانية بنتيجة ايمانويل ماكرون المرشح الوسطي المؤيد للأعمال، الذي انتقل من وضعه كدخيل الى منافس يحسب له حساب في عدة أشهر.

لكن لوبن تواجه كذلك فضيحة نفقات اتهمت فيها بإساءة استخدام أموال تخص البرلمان الأوروبي. غير انها على عكس فيون الذي تصدر السباق في مرحلة ما، لم يتراجع تأييدها بسبب هذه القضية.

واختير ثلاثة قضاة للتحقيق في مسألة الوظائف التي يشتبه بأنها وهمية لبنلوب زوجة فيون واثنين من أولاده، الذين قد يكونوا استفادوا من رواتب كمساعدين برلمانيين للمرشح اليميني، ما زاد من الضغوط عليه.

وأعلنت النيابة الوطنية المالية مساء الجمعة، في بيان، أنها فتحت تحقيقا قضائيا بـ "اختلاس اموال عامة، وسوء استغلال أموال اجتماعية، وتواطؤ وإخفاء جرائم، وسوء استغلال نفوذ، والإخلال بواجب إبلاغ السلطة العليا حول شفافية الحياة العامة".