بعد ساعات من هجومه على مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي أي)، أكد الرئيس الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، وطرد المجرمين الخارجين عن القانون خارج البلاد، متعهدا بتأمين الحدود، ومكافحة تجار المخدرات والمهاجرين غير الشرعيين.

جاء ذلك خلال إلقاء كلمة ترامب في مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) أمس بولاية ميرلاند.

Ad

وحول علاقته بالإعلام، أوضح ترامب بأنه لا مشكلة له مع الصحافة، لكن مشكلته الكبرى مع الأخبار الزائفة والمفبركة التي تصدرها مؤسسات إعلامية لديها أجندات خاصة غير مهنية. كما أشار ترامب إلى أنه لو كان رئيسا منذ 15 عاما لكان الوضع أفضل مما هو عليه في الشرق الأوسط.

وهاجم ترامب مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي أي) عبر «تويتر»، أمس، لعجزه عن كشف «مسربي المعلومات الحساسة الذين تغلغلوا في الحكومة منذ وقت طويل»، داعيا إلى كشفهم داخل مؤسسة «اف بي آي» نفسها. وأوضح أن تسريب معلومات حساسة كان «يمكن أن يكون له تأثير مدمر على البلاد»، مطالبا «بإيجادهم الآن».

وفي استمرار لمسلسل تناقض تصريحاته، قال ترامب إنه يفضل حل الدولتين، لتسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، مشيرا إلى أنه لا يمانع من أي حل آخر يسعد الجانبين، وذلك بعد أقل من أسبوع على لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. جاء ذلك خلال مقابلة مع «رويترز» نشرت أمس الأول.

وخلال المقابلة، أطلق ترامب أول تصريحاته عن الترسانة النووية لبلاده منذ توليه الرئاسة، وقال إنه يود أن يرى عالما بلا أسلحة نووية، لكنه عبر عن قلقه، لأن الولايات المتحدة «تراجعت من حيث قدرات الأسلحة النووية».

وتشير بيانات جماعة بلاوشيرز فاند، المناهضة للتسلح النووي، إلى أن لدى روسيا 7300 رأس حربي ولدى الولايات المتحدة 6970 رأسا.

وشكا ترامب أيضا من نشر روسيا صاروخ كروز، وقال «هذه مسألة مهمة بالنسبة لي»، مشيرا إلى أنه سيثير الأمر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حال لقائه. كما لفت ترامب إلى أن الصين بإمكانها أن تزيل التحدي الذي تشكله كوريا الشمالية على الأمن القومي «بسهولة جدا، إن أرادت ذلك»، مصعدا الضغط على بكين، لممارسة نفوذ أكبر لكبح جماح تصرفات تعد أكثر عدائية من جانب بيونغ يانغ.

أوروبياً، أعلن ترامب تأييده للاتحاد الأوروبي كهيئة حاكمة، وقال «أنا مؤيد له تماما».

كما عبَّر ترامب في الحديث الذي دار بالمكتب البيضاوي عن قلقه البالغ إزاء تجارب الصواريخ الباليستية التي تجريها كوريا الشمالية، وقال إن تسريع نظام للدفاع الصاروخي لدى اليابان وكوريا الجنوبية، حليفتي الولايات المتحدة، واحد من بين خيارات كثيرة متاحة.

ولم يستبعد ترامب تماما إمكانية الاجتماع مع كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية في المستقبل تحت ظروف معينة.

حرب مع الإعلام

من جهة أخرى، توقع كبير المستشارين الاستراتيجيين لترامب ستيف بانون، ورينس بريبوس كبير الموظفين في البيت الأبيض، أن يستمر الرئيس في تنفيذ الوعود التي قطعها على نفسه خلال حملته الانتخابية.

وشن بانون، في حوار أجراه خلال افتتاح مؤتمر «CPAC»، أمس الأول، برفقة بريبوس، هجوما على وسائل الإعلام والحزب الديمقراطي، الذي قال إن أعضاءه يحاولون تعطيل عمل الرئيس، بعد هزيمتهم المدوية في الانتخابات الرئاسية.

وعن التغيير الذي تسعى إليه الإدارة الجديدة، قال بريبوس إنه «سيمتد لعقود، وليس لأربع سنوات»، داعيا إلى الاتحاد، لإبقاء ترامب في البيت الأبيض لمدة ثماني سنوات.

وفي شأن آخر، وبعد الهزيمة الكبرى التي لحقت بهم في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، اجتمع الديمقراطيون أمس، لاختيار زعيم جديد لهم يقودهم في معركتهم ضد ترامب والجمهوريين.