يصل اليوم إلى السعودية وفد إيراني للتباحث حول مشاركة الإيرانيين في موسم الحج خلال العام الجاري، بعد أن منعت الحكومة الإيرانية مواطنيها العام الماضي من السفر إلى المملكة لأداء المناسك.

وعلمت «الجريدة» من مصادر مطلعة، أن الوفد الإيراني سيحمل رسالة من وزير الإرشاد الإيراني صالحي أميري، تتضمن 5 شروط هي:

Ad

أولاً: السماح للإيرانيين بأداء مراسم الحج حسب «التعليمات الشيعية».

ثانياً: أن تكون هناك ترتيبات لصدور التأشيرات للإيرانيين بصورة مباشرة، أو أن تجمع مؤسسة الحج جميع الجوازات وترسلها لإصدار التأشيرات، أو يتم إصدارها بصورة إلكترونية. ويفضل الإيرانيون فتح قنصلية سعودية، ولو بشكل مؤقت، تصدر جميع التأشيرات في طهران.

ثالثاً: أن تنقل الخطوط الجوية الإيرانية نصف الحجاج أو أكثر، على أن تنقل السعودية النصف الآخر.

رابعاً: تضمن السعودية سلامة الحجاج الإيرانيين وعدم التعرض لهم.

خامساً: أن يتم دفع تعويضات مالية للحجاج الإيرانيين الذين قتلوا في حادثة التدافع بمنى.

وقال مراقبون لـ«الجريدة» إن الشرط الأول موضع خلاف دائم بين طهران والرياض، خصوصاً أداء أدعية مثل دعاء كميل، والدعاء لآل البيت، وزيارة قبورهم، والبراءة من المشركين، أو أداء المناسك في ساعات خاصة، حيث لا يجب أن يكون هناك سقف أو عائق بينهم وبين السماء.

وكان رئيس منظمة الحج الإيرانية أكد أنه إذا ما تم التوصل إلى اتفاق بين طهران والرياض فسترسل إيران 80 ألف حاج إلى مكة هذا العام، لكن «الجريدة» علمت أن المسؤولين الإيرانيين يستبعدون بشكل كبير إرسال أي حجاج هذا العام، لأنهم لم يبدأوا بعد أي استعدادات لوجستية كحجز فنادق وغيرها، وأن إرسال الوفد الإيراني إلى السعودية هو لإرضاء المطالبين بعدم حرمانهم من أداء المناسك كما جرى العام الماضي.

في سياق آخر، ومع تواصل التظاهرات في محافظة خوزستان الإيرانية، التي تسكنها أغلبية عربية، احتجاجاً على انقطاع المياه والكهرباء بسبب موجة كبيرة من العواصف الرملية التي ضربت المنطقة، وبعد الانتقادات الشديدة التي واجهتها حكومة الرئيس حسن روحاني من المرشد الأعلى علي خامنئي، قرر روحاني زيارة الأحواز اليوم لمحاولة نزع فتيل الأزمة، خصوصاً بعد أن وقف ضباط من الشرطة مع المتظاهرين رافضين تفريقهم.

وفي خطوةٍ أدرجتها مواقع إيرانية في إطار تصفية الحسابات بين الرئيس روحاني، ورئيس السلطة القضائية صادق ملي لاريجاني، استدعى المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي، طاهرة قيومي، رئيسة قسم العلاقات الدولية والإعلام في مكتب روحاني، وهي ابنة شقيقته، وحقق معها بتهمة التواصل مع وسائل إعلام معادية للنظام وتسريب معلومات مصنفة سرية.

ويأتي توقيف قيومي في إطار فتح مقربين من روحاني مواقع إلكترونية نشرت أخباراً مسربة عن فساد في القضاء.

في سياق آخر، تم استدعاء رجل الدين أحمد منتظري، نجل المرجع المعارض الراحل حسين علي منتظري إلى محكمة رجال الدين، حيث جرى توقيفه لتنفيذ حكم بالسجن 6 سنوات صدر بحقه.