أكدت رئيسة اللجنة العلمية للمؤتمر الثاني للحوكمة في دول مجلس التعاون الخليجي د. أماني بورسلي أهمية تطبيق معايير الحوكمة الحديثة في القطاعات الاقتصادية بغية تحصين الاقتصاد وتقويته وزيادة تنافسيته.وقالت بورسلي، في مؤتمر صحافي، إن المؤتمر المزمع إقامته بين 20 و22 مارس المقبل بعنوان «حوكمة القطاع العام والخاص في ضوء الإصلاح الاقتصادي» سيناقش أهمية إلزام القطاع العام بتطبيق معايير الحوكمة نظراً إلى أهميتها في تحصين المؤسسات ضد الآثار السلبية لموجة تباطؤ النمو الاقتصادي، التي تشهدها دول المنطقة.وأضافت أن تطبيق معايير الحوكمة في قطاع واحد بمعزل عن القطاعات الأخرى لن يحقق النتائج المرجوة والأهداف المنشودة، لافتة إلى أن المؤتمر، الذي سينظمه المعهد العربي للتخطيط سيستعرض أهم ما تم إنجازه في حوكمة مؤسسات القطاع الخاص محلياً وإقليمياً.
ولفتت إلى أهمية انعقاد هذا المؤتمر، في ضوء ما تشهده دول المنطقة من أحداث سياسية واقتصادية دقيقة تتطلب إحداث تغييرات هيكلية على المستويين الاقتصادي والمؤسسي.وأكدت ضرورة مراجعة التشريعات الاقتصادية السارية، وإصدار قوانين حديثة معاصرة تتوافق مع المطبقة دولياً لدعم القطاع العام ليكون أكثر فعالية في دعمه للدور الريادي للقطاع الخاص في العملية التنموية.وذكرت بورسلي أن بعض الدول أجرت تغييرات واسعة في السياسات المالية والاقتصادية إضافة إلى اتخاذها عدة قرارات بغية إيقاف الهدر من خلال سياسات الترشيد وتخفيض النفقات وتقنين الدعم.ولفتت إلى ضرورة تسريع الخصخصة وبناء استراتيجيات لتحفيز القطاع الخاص وتنويع مصادر الدخل وخلق إيرادات بديلة للطاقة.وأفادت بأن المؤتمر سيتطرق إلى مناقشة المقومات، التي تجعل الحوكمة أحد أهم متطلبات نجاح برامج خصخصة القطاع العام، فضلاً عن استعراض التجارب الدولية والإقليمية الناجحة في مجال تطبيق الحوكمة.من جانبه، قال المدير العام للمعهد العربي للتخطيط د. بدر مال الله خلال المؤتمر، إن الحوكمة لها تأثيرات مباشرة في رفع معدلات النمو الاقتصادي ورفع معدلات الشفافية وتخفيض حالات تعارض المصالح وتحسين الأداء ورفع الإنتاجية.وأضاف مال الله أن تطبيق مبادئ الحوكمة في القطاع العام بكفاءة يعد من أهم مقومات النجاح والاستدامة، داعياً إلى ضرورة إلزام مؤسسات القطاع العام بتطبيق معايير الحوكمة على نطاق واسع وتبني عدد من الإصلاحات الهيكلية.وأشار إلى أهمية الحوكمة «الرشيدة» ومدى تأثيرها على بيئة الأعمال وجاذبية الاستثمار في الدولة نظراً إلى طبيعة وحجم القطاع العام وارتباطه الوثيق بالقطاع الخاص.ويناقش المؤتمر، الذي ينظم بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الأبحاث دور الحوكمة في القضاء على البيروقراطية ورفع مستوى الخدمات العامة ورفع جاذبية الاستثمار في البلاد بمشاركة عدد من المعنيين بهذا الشأن.
اقتصاد
«الحوكمة الخليجية»: تطبيق معايير تحصن الاقتصاد وتزيد تنافسيته
ئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الثاني للحوكمة بدول مجلس التعاون الخليجي الدكتورة أماني بورسلي أثناء المؤتمر الصحافي
22-02-2017