يمتلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرصة غير مسبوقة لإعادة تشكيل الاحتياطي الفدرالي خلال الـ12 شهرا المقبلة وإعادة بناء المؤسسة الاقتصادية البارزة في العالم بحسب رؤيته.

ربما يتاح لترامب خيار تعيين حتى سبعة أعضاء في مجلس الاحتياطي الفدرالي، على رأسهم الرئيس ونائبه عن السياسة النقدية، كما يمكن لـه سن تشريع لتغيير الإجراءات التشغيلية للبنك المركزي وطريقة محاسبته من الكونغرس، وفقاً لتقرير نشرته "فاينانشيال تايمز".

Ad

اختبار أول

- أعرب بعض المراقبين عن مخاوفهم من تعيين ترامب أعضاء مقربين منه في المناصب التنفيذية للفدرالي، وآخرون أعربوا عن قلقهم من تغير قواعد السياسة النقدية وإطلاق العنان لرفع الفائدة في المستقبل القريب نسبياً أو حتى تغير في النظام المصرفي.

- خلال حملته الانتخابية، طالب ترامب باستبدال رئيسة الفدرالي جانيت يلين في فبراير 2018 وبإتاحة الائتمان للشركات الأميركية لا سيما الصغيرة منها، ويبدو أن الجمهوريين في الكونغرس مشغولون بالإطاحة بقانون دود- فرانك لإصلاح وول ستريت، وسن قانون محاسبة البنك المركزي.

- سيكون الاختبار الأول لإدارة ترامب في إمكانية تعيين نائب رئيس للفدرالي مسؤول عن الإشراف على البنك المركزي، وهو منصب ظل شاغراً بأمر من الرئيس السابق باراك أوباما.

- ظهر ديفيد ناسون على رأس المرشحين لتولي منصب إشرافي في الفدرالي، الأمر الذي سيقلل المخاوف حيال إجراءات ترامب بالنسبة للبنك المركزي.

- تحدث ترامب عن منح هذا المنصب لليبرالي جون أليسون، الذي يؤيد معيار الذهب وأثار شكوكاً حول معدلات الفائدة، كما أنه يتميز بدراساته الأكاديمية والتجارية، وهو ذو رؤية متسقة بخصوص متطلبات رؤوس أموال البنوك وقواعدها التنفيذية.

- رغم أن فكرة تغيير أو طرح مرشحين خلفاً لرئيسة الفدرالي يلين ونائبها ستانلي فيشر لا تزال بعيدة عن الأجندة السياسية لإدارة ترامب في الوقت الحالي، إلا أن المخاوف تنصب على شكل السياسة النقدية وتأثير هذه الإجراءات عليها في وجود المرشحين الجدد.

كيف سيكون شكل الفدرالي؟

- يمكن لإدارة ترامب إثارة المزيد من الجدل بطرح العديد من المرشحين الذين يحيرون الأسواق بخصوص السياسة النقدية للبنك المركزي في فترة ما بعد يلين والرؤى التي سينتهجونها بعد تولي المنصب ومدى قربهم من ترامب أو نائبه مايك بنس.

- هناك تساؤلات حول ما إذا كان الفريق الجديد سيلتزم بالمبادئ الاقتصادية وإجراءات السياسة النقدية المعيارية التي ظهرت مع الرؤساء الأربعة الآخرين للبنك المركزي ومن بينهم يلين.

- أما التساؤلات الأخرى، فتكمن في مدى تقبل الفريق الجديد لسياسة الإشراف على البنك المركزي وتحديد قواعد لرفع الفائدة، الأمر الذي سيضر باستقلالية البنك المركزي.

- حذرت رئيسة الفدرالي يلين في شهادتها الأخيرة أمام الكونغرس من تبني قاعدة تايلور برفع معدل الفائدة وفق إجراءات محددة – وليس وفقا لمجريات السوق والاقتصاد – إلى ما بين 3.5 و4 في المئة، مشيرة إلى أن ذلك سيؤدي إلى تراجع النمو وارتفاع البطالة.

- تشير التكهنات إلى أن تلك الإجراءات المثيرة للجدل بفرض قواعد تنظيمية لسياسة نقدية محددة بناءً على تشريعات من "الكونغرس" سوف تدفع معدلات الفائدة نحو مستويات أعلى، ومع ذلك سيحاول المجلس الحالي للفدرالي تقليل أي قيود على استقلاليته، وحتى مع وجود إطار عمل جديد للبنك المركزي، فلن يمثل الكثير من التهديدات لشكل السياسة النقدية تحت إدارة ترامب.