أكد رئيس إدارة علاقات المستثمرين في بنك الكويت الوطني أمير حنا، أن التصنيفات الائتمانية العالية للبنك تعكس وضعه القوي إقليمياً وعالمياً، لافتاً إلى أن ثبات هذه التصنيفات على مر السنوات الماضية يؤكد استمرارية سياسة البنك المتحفظة وقوة وضعه المالي، «و صدور هذه التصنيفات من جهات محايدة معترف بها دولياً زاد مصداقيتها».وقال حنا، خلال برنامج التدريب، الذي ينظمه البنك للصحافيين الاقتصاديين العاملين في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، وبدأ في 22 أكتوبر الماضي ويمتد إلى أبريل المقبل، «إن الوطني يعد من أولى المؤسسات في المنطقة، التي اهتمت بعلاقات المستثمرين، وتمثل ذلك في إنشاء إدارة خاصة للتفرغ لهذا الدور وتعزيز الشفافية والتواصل الخارجي لدى البنك».وذكر أن تعزيز الشفافية ودقة وسرعة الإفصاحات تساعد في بث نوع من الاطمئنان لدى المستثمر، وهو ما تهدف إليه التشريعات الأخيرة الصادرة عن هيئة أسواق المال، مشيراً إلى أن قانون الهيئة ساهم في الارتقاء بمستوى السوق، مما أدى إلى زيادة اهتمام المؤسسات الاستثمارية به.
محاور رئيسية
وتناولت الندوة التثقيفية ثلاثة محاور رئيسية هي: علاقات المستثمرين وشركات الاستثمار والتصنيف الائتماني، حيث علق في البداية قائلاً «إن علاقات المستثمرين، هي متبادلة مع عدة أطراف، تزود من خلالها الشركة أسواق المال بمعلومات ذات صلة وضرورية للحكم على القيمة العادلة للشركة وأوراقها المالية.وبين حنا، أن الهدف الأوسع من علاقات المستثمرين هو تزويد المستثمرين وغيرهم من الأطراف الخارجية أصحاب المصلحة بصورة واضحة، شفافة، دقيقة، وسريعة عن أداء الشركة في ما مضى فضلاً عن الخطط المستقبلية لها.وبشأن أهمية علاقات المستثمرين، أفاد حنا بأنها تعتبر ضماناً لتطبيق الشركة للمتطلبات النظامية والرقابية لأسواق المال، كما توفر ميزة تنافسية للشركة في سوق صناديق الاستثمار، إضافة إلى أنها تقوم بتحسين فعالية الإدارة التنفيذية في خدمة المستثمرين والارتقاء بالأداء المؤسسي. وايضاً تساعد في تطوير سمعة الشركة، وتوفير الأمان ضد الأحداث غير المتوقعة، وترفع كفاءة المؤسسة، عن طريق تقليل تكلفة الأموال وإتاحة فرص أوسع في أسواق المال.وتناول حنا المادة 8-7 من اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال رقم 7 لسنة 2010، لضمان تطبيق الشركة للمتطلبات التنظيمية والرقابية لأسواق المال، التي نصت على أنه: «يجب أن تنشئ الشركة وحدة تنظم شؤون المستثمرين، وتكون هذه الوحدة مسؤولة عن إتاحة وتوفير البيانات والمعلومات والتقارير اللازمة للمستثمرين المحتملين لها ، ويجب أن تتمتع هذه الوحدة بالاستقلالية المناسبة، وعلى نحو يتيح لها توفير البيانات والمعلومات والتقارير في الوقت المناسب وبشكل دقيق، وأن يكون ذلك من خلال وسائل الإفصاح المتعارف عليها ومنها الموقع الإلكتروني للشركة».وعن مسؤوليات الإدارة، أفاد بأنها تتمحور حول التواصل الخارجي لتمثيل إدارة المؤسسة أو الشركة مع كل الجهات الخارجية الراغبة في جمع المعلومات عنها، مبيناً أن من أهم الجهات الخارجية التي تعمل معها إدارة علاقات المستثمرين هي «شركات الاستثمار، وخصوصاً إدارات البحوث الاستثمارية، ومديرو المحافظ والصناديق إضافة إلى وكالات التصنيف الائتماني».تبادل معلومات
وأوضح حنا أن إدارة علاقات المستثمرين تقوم بتبادل مستمر للمعلومات مع تلك الجهات، التي تعمل معها للارتقاء بمستوى الشفافية وردود أفعال هذه الجهات تساعد في تحسن الأداء المؤسسي وتعظيم العائد للمستثمرين، مشيراً إلى أن أهم سبل التواصل مع شركات الاستثمار تتمثل في: «الصحافة - كتيبات الإدارة نشرات» - البيانات المالية - المؤتمرات الإقليمية «Sell-side investor conferences» - الزيارات الترويجية «Non-deal road show» - والموقع الإلكتروني».وأشار إلى أن إدارة علاقات المستثمرين تتواصل أيضاً مع شركات التصنيف الائتماني بالطرق التالية: «لقاءات وزيارات متبادلة - كتيبات دورية متضمنة أهم المؤشرات المالية - اتصالات شهرية وربع سنوية للحصول علىآخر التحديثات».وفي المحور الثاني للندوة، عرّف حنا شركات الاستثمار بأنها الفاعل الرئيسي والمحرك الأساسي لأسواق المال حول العالم، وأنها تمثل حلقة الوصل بين الشركات «مدرجة أو غير مدرجة» وأسواق المال من أجل الحصول على التمويلات اللازمة.وبين أن أهم سبل التفاعل مع أسواق المال تكون عن طريق مساعدة الشركات المدرجة وغير المدرجة لإصدار الأسهم والسندات وضمان تداولها، مضيفاً أنها تقوم بدور مهم وفعّال في عملية تسويق هذه الإصدارات عن طريق ربط الشركات المصدرة بالمشترين المحتملين، إضافة إلى العمل على استمرار وجود سيولة تداول لهذه الإصدارات في الأسواق الثانوية.ولفت إلى أن أهم مجالات أعمال شركات الاستثمار المرتبطة بإدارة علاقات المستثمرين: «الوساطة المالية والبحوث الاستثمارية - إدارة المحافظ والصناديق».وشرح حنا الأدوار التي تقوم بها إدارة البحوث الاستثمارية، مبيناً أنها وحدة تابعة لإدارة الوساطة بالبنوك الاستثمارية الكبرى، حيث تقوم الوحدة بالتواصل مع الشركات المدرجة لمتابعة أدائها بغرض عمل الدراسات الخاصة بالتوقعات المالية والقيم العادلة للشركات. وأفاد أنها تصدر تقارير دورية عن الاقتصاد والقطاعات المختلفة وأسهم لشركات المتداولة، وتتضمن التقارير الصادرة عن الإدارة توصيات علي هذه الشركات بالبيع او الشراء أو الاحتفاظ بالسهم «Buy، Sell ،Hold».إدارة الأصول
واعتبر أن وحدات إدارة الأصول هي العميل الرئيسي لإدارات البحوث، وذلك للاستفادة من التقارير في قرارات البيع والشراء على الأسهم حسب التوصيات.وأشار إلى أن قيام 8 مجموعات استثمارية إقليمية ودولية كبرى بالمتابعة المستمرة لأعمال بنك الكويت الوطني، وإصدار التقارير الدورية مع التوصيات على أسهم البنك، تعكس في المجمل أهمية الوطني كأكبر شركة مدرجة في السوق الكويتي ومن أكبر الشركات في المنطقة من حيث القيمة السوقية وتلك المجموعات الاستثمارية هي: «Citi Bank -Goldman Sachs - Arqaam Capital – Global – HSBC - Merrill Lynch - EFG Hermes - Deutsche Bank» ولفت حنا إلى أن إدارة الأصول - مديري المحافظ والصناديق هي إدارات منفصلة ضمن بيوت الاستثمار، تهدف إلى استثمار أموال العملاء عن طريق إنشاء صناديق ومحافظ استثمارية لتعظيم العائد على الاستثمار وتقليل المخاطر.وأضاف أن مدير المحفظة أو الصندوق يقوم باختيار الأدوات المالية التي تساعده على تنويع مراكزه مع زيادة العائد العام على الاستثمار، مبيناً أن مدير المحفظة يقوم بجمع المعلومات عن الشركات المستهدفة للاستثمار عن طريق البحوث الاستثمارية أو عن طريق التعامل المباشر مع الشركات.التصنيف الائتماني
وقال حنا، خلال تناوله للمحور الثالث للندوة والخاص بالتصنيف الائتماني، إن هذا التصنيف» تقييم خارجي غير متحيز للجدارة الائتمانية «القدرة على سداد الالتزامات المالية» لأداة الدين أو المصدر استناداً إلى نماذج تحليلية وافتراضية خاصة بشركة التصنيف»، وأن التصنيفات الائتمانية هي مكملات وليست بديلاً عن البحث والتحليل الفردي لاتخاذ القرارات الاستثمارية.وتناول أهم المؤسسات الائتمانية العالمية، التي تستخدم كمرجعية للمستثمرين حول العالم وهي «موديز وفيتش راتينغنز وستاندرند آند بورز»، مشيراً إلى أهمية التصنيفات الائتمانية واعتماد المستثمرين عليها «لأنها تعكس الترتيب النسبي لمخاطر الائتمان، إضافة إلى أنها تقدم وجهة نظر بديلة للتحليل المالي الخاص بمستثمري الأسهم».وأضاف حنا أن التصنيفات الائتمانية تساعد في تعريف المستثمرين بأي تعديلات تخص تصنيف الشركة أو البنك من حيث التغيرات المحتملة لتخفيض أو رفع التصنيف أو تغيير للنظرة المستقبلية، كما تسهّل عملية المقارنة المتساوية للمؤسسات على اختلافاتها التشغيلية ووجودها الجغرافي.وبين أنه عند إصدار التصنيفات الائتمانية، يتم النظر في البداية إلى الوضع الاقتصادي والبيئة التشغيلية، التي تعمل بها الشركة المراد تصنيفها، ثم يتم تحليل الأوضاع الخاصة بهذه الشركة من استراتيجية إلى مؤشرات مالية وتقييم إداري، وهو ما ينتج عنه التقييم المستقل للمؤسسة ثم في النهاية تتم إضافة دعم المجموعة والدعم الحكومي. وذكر أن الوضع الائتماني القوي للقطاع المصرفي الكويتي يعكس السياسات المتحفظة للمركزي بعد الأزمة المالية العالمية.