ارتفعت مخزونات النفط الأميركية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 518.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في العاشر من فبراير، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة، ولا يرجع ذلك فقط لانتعاش الإنتاج المحلي، فقد أسهمت عدة عوامل في هذا الأمر سردتها «ماركت ووتش» في تقرير.

وتزيد هذه القراءة على نظيرتها القياسية السابقة المسجلة في 29 أبريل 2016 عند 512.095 مليون برميل، في حين يستقر الإنتاج المحلي الأميركي من النفط حاليا عند 8.977 ملايين برميل يومياً أدنى المستوى القياسي المسجل في الخامس من يونيو 2015 عند 9.61 ملايين برميل يومياً.

Ad

وفيما يلي أسباب ارتفاع مخزونات النفط الأميركية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق:

أولا: قوة الواردات: - من المحركات الرئيسية وراء القفزة في المخزونات الأميركية من النفط، حيث ذكرت إدارة معلومات الطاقة أن البلاد استوردت 8.5 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 10 فبراير، وارتفع العدد على مدار الأسابيع الأربعة المنتهية في ذلك اليوم بنسبة 9.9 في المئة مقارنة بنفس الفترة عام 2016.

- شهدت أميركا ارتفاعاً في حجم الواردات النفطية عبر البحار بنسبة 10 في المئة عام 2016 مقارنة بـ2015، إذ إن هبوط أسعار النفط في العام الماضي كان من الصعب تجاهله من جانب مصافي التكرير.

ثانيا: «أوبك»: - وافق أعضاء «أوبك» نهاية نوفمبر الماضي بالتعاون مع دول من خارج المنظمة على خفض الإنتاج لكبح تخمة المعروض العالمي ودفع الأسعار نحو الارتفاع، وأظهر آخر تقرير للمنظمة امتثالاً بالاتفاق بلغ 93 في المئة.

- ربما لا يؤثر الاتفاق كثيراً على أميركا– بحسب أحد المحللين– سوى فيما يتعلق بالأسعار التي أسهم ارتفاعها في انتعاش عمليات التنقيب والاستكشاف والإنتاج للشركات الأميركية.

ثالثا: انخفاض تشغيل المصافي: - بلغ متوسط أنشطة مصافي التكرير في أميركا 15.5 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 10 فبراير، وهو ما يقل 435 ألف برميل يومياً عن مستويات الأسبوع السابق له، وأقل 390 ألف برميل مقارنة بنفس الفترة عام 2016.

- استقر معدل تشغيل المصافي الأميركية عند 85.4 في المئة من 87.7 في المئة خلال الأسبوع المنتهي في 3 فبراير و88.3 في المئة من نفس الفترة في العام الماضي.

رابعا: الإنتاج الأميركي: - أوضح خبراء لدى «بيري مانجمنت» أن ارتفاع المخزونات الأميركية يرجع بشكل رئيسي إلى انتعاش الإنتاج المحلي الذي يشهد ارتفاعاً منذ النصف الثاني من عام 2016 بفعل صعود أسعار الخام إلى مستويات هي الأعلى في أكثر من عام.

- أشارت إدارة معلومات الطاقة إلى أن أكثر من نصف الإنتاج الأميركي يأتي من النفط الصخري وسط توقعات بارتفاعه 80 ألف برميل يومياً في مارس.

- تزامن ذلك مع بيانات شركة «بيكر هيوز» التي أظهرت ارتفاع عدد منصات التنقيب إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر خلال الأسبوع المنتهي في العاشر من فبراير.

خامسا: ارتفاع إنفاق شركات النفط: - عززت عدة شركات نفطية في أميركا الشمالية رؤوس أموال موازناتها في الربع الأخير من 2016، وأسفر ذلك عن انتعاش في أنشطتها الإنتاجية وبالتالي ارتفاع مستويات المخزونات.

- أعلنت «إكسون موبيل» (XOM.N) في يناير الماضي خطتها لإنفاق 22 مليار دولار هذا العام، أي بزيادة 14 في المئة عما أنفقته في 2016.

سادسا: تباطؤ الطلب: - أكد مسح «بلاتس» أن الطلب الصيني على النفط ارتفع بنسبة 1.3 في المئة إلى 11.35 مليون برميل يومياً عام 2016، ولكن ذلك يمثل انخفاضاً مقارنة بنمو نسبته 6.6 في المئة عام 2015 عندما عزز هبوط أسعار الخام الطلب.

- بناءً على بيانات رسمية، أوضحت «رويترز» أن نمو الطلب الصيني على الخام في 2016 قد سجل 2.5 في المئة، وهو المستوى الأدنى في ثلاث سنوات مقارنة بنمو نسبته 3.1 في المئة عام 2015.

- أسهم الإنتاج المفرط من جانب «أوبك» على مدار عامين للدفاع عن حصة سوقية وانتعاش الإنتاج الأميركي بالتزامن مع تراجع الطلب الصيني وتباطؤ الطلب من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى انتعاش المخزونات الأميركية إلى مستوياتها الحالية.